Audio for this lesson forthcoming
الدرس الرابع والأربعونLesson Forty-Four · Sūrat Ghāfir / Sūrat Fuṣṣilat
الآياتSūrat Ghāfir – Sūrat Fuṣṣilat
المرجعVol. 8, p. 159
Language:EnglishFrançaisWolofHausadashed = in preparation
Al-Fātiḥa
Ghāfir
Al-Shūrā
Ghāfir
Fuṣṣilat
Yūnus
Fuṣṣilat

مكية إلا "الذِينَ يُجَدِلُون" الآيتين. خمس وثمانون آية

(بِسْمِ اللَّهِ اِلرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ جَمْ)1:1 ورد في فضل الحواميم أحاديث كثيرة، منها قوله صلى اللّٰه عليه وسلم: (الحواميم ديباج القرآن) 1، (لكل شيء ثمرة وإن ثمرة القرآن ذوات حم هن روضات حسان مخصبات متجاورات فمن أحب أن يرتع في رياض الجنة فليقرأ الحواميم)2

ومنها (مثل الحواميم في القرآن كمثل الحبرات في الثياب)، (لكل شيء لباب ولباب القرآن الحواميم)! ومنها (الحواميم سبع وأبواب النار سبع)[2]، والحواميم سبع سوَر على رأس كل سورة كلمة "جيم " الله أعلم بمراده به، من الحروف المتقدمة، ويقول ابن عباس إن "الر، حم، ن" مجموع هذا الرحمن [3]، وقيل "جم" رمز من رموز المحبين يتكلمون فيما بينهم بألفاظ هي سر عندهم. "جمّ" جزء من الرحمن وجزء من محمد. الرحمن فيها حم، ومحمد أيضا فيها حم. ورسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم في غزواته جعل شعار أصحابه (حم لا ينصرون)+ من قال حم يعلم أنه من جملة الصحابة. اللّٰه أعلم بمراده به، كلم موسى ربه فقال: يارب

ج288/15. وقد أخرج السيوطي في الجامع الصغير لابن مردويه عن سمرة: (الحواميم روضة من رياض الجنة) رقم 3852.[4]

هل أكرمت أحدا بمثل ما أكر متني به؟ كلمتني بذاتك واصطفيتني. قال: نعم أمة أكر مهم بشهر رمضان أنا كلمتك من وراء سبعين ألف حجاب، وهم إذا صاموا أرفع عنهم الحجب فأكون أقرب إليهم من كل شيء، ولخلوف فم الصائم منهم أطيب عندي من ريح المسك، وإذا حان الفطور ألقاهم مواجهة، للصائم فرحتان: إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه فرح.

فهناك لقاء عند الفطور يختص به الصائمون. قال موسى: هذا الشهر أعطه لأمتي قال:

هو لأمة محمد صلى اللّٰه عليه وسلم. (جمّ تَنزِيل الْكِتَبِ القرآن مَ ألَّهِ) خبره من اللّٰه (الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) الغالب في ملكه العليم بخلقه هو اللّٰه تبارك وتعالى ( غَائِرِ الذَّنْبِ)

للمومنين (وَفَابِلِ التَّوْبِ لهم (شَدِيدِ الْعِفَابِ) للكافرين ذِ الطَّوْلُ) الإنعام الواسع

(لَا إِلَةَ إِلَّهُو إِلَيْهِ الْمَصِير) المرجع، «غَابِرِ الذَّنْبِ» فضلا و«فَابِلِ التَّوْبِ» وعدا «شَدِيدِ الْعِفَابِ» عدلا، «لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوُّ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ»40:3 فردا. وصف نفسه بأنه غافر الذنب قبل وجود المذنب وقابل التوب قبل وجود التائب. وصف نفسه أنه ذو الطول، والطول السعة، الغنى، كأنه من الطول حيث أن الغني تطول يده لإدراك كل ما يريد، فكل غني طويل،

كما أن الفقير قاصر عن درك مطلوبه. والله تبارك وتعالى وصف نفسه أنه غني وغناه مطلق (مَا يُجَادِلُ مِح عَايَاتِ اللَّهِ) القرآن (إِلَّ ألذِينَ كَبَروا) من أهل مكة (جَلاَ يَغْرُزْكَ

K

تَقَلَّبَهُمْ فِى الْبِلَّدِ) للمعاش سالمين فإن عاقبتهم النار أو الهلاك قبل دخول النار. الخطاب للمخاطَب وهم أصحاب النبي صلى اللّٰه عليه وسلم [1]، فلا يغررك يا مخاطَب تقلب الكفار فى البلاد فإن عاقبتهم الهلاك ودخول النار (كَذَّبَتْ فَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحِ وَالاَحْرَابُ) كعاد وثمود وغيرهما (مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَاخُذُوه)40:5 ليقتلوه. قوم نوح أرادوا أن يقتلوا نوحا، وقوم عاد أرادوا أن يقتلوا هودا، وثمود أرادوا أن يقتلوا صالحا إلى آخرهم، (وَجَدَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا يزيلوا بِهِ الْحَقَّ) وكلما جاء الحق من عند اللّه على لسان نبيه ياتون بالباطل ليدفعوا به الحق (وَأَخَذتُهُمْ) أهلكتهم (قَكَيْفَ كَالَ عِفَابٌ)) معناه واقع موقعه. عقاب الله تبارك وتعالى لا يخطئ محله لابد أن يقع موقعه (وَكَذَلِكَ حَفَّتْ كَلِمَٰتُ رَبِّكَ) لأملأن جهنم (عَلَى الذِينَ كَقَرُواْ أَنَّهُمْو أَصْحَبُ البَّارِ الذِينَ يَحْمِلُونَ ألْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُو يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ الملائكة حملة العرش، والعرش أكبر المخلوقات وأعظمها [2] وكلف اللّٰه الملائكة أن يحملوه فقالوا من يطيق حمل هذا يا رب؟ ستمائة ألف سرادق، كل واحد منها تحته ستمائة ألف ملك عجزوا عن حمل العرش مع ذلك، فخلق من كل ملك ستمائة ألف ملك فعجزوا فأمرهم اللّٰه بالتسبيح فسبحوا فغاصت أقدامهم حتى وصلت إلى الثرى، فحملوا العرش وهم يسبحون [3]، يتجاوبون بصوت حسن، أربعة

مفوف يقولون سبحانك وبحمدك على حلمك بعد علمك، وأربعة يقولون سبحانك ويحمدك على عفوك بعد قدرتك. يقول الرسول صلى اللّه عليه وسلم: (اذن لي أن أتحدث إليكم عن ملك من حملة العرش ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام)1 وهؤلاء الملائكة لما خلقوا بهذه العظمة وشاهدوا العرش فحاروا لعظمة العرش. هم أول من سبحوا من خلق اللّٰه تبارك وتعالى قالوا سبحان الله، الباقيات الصالحات كل كلمة صدرت من قائل: أول من سبح الملائكة حملة العرش، وأول من قال الحمد لله آدم حين كان قبضة من الأرض فنفخ اللّه تبارك وتعالى فيه فصار حيا حساسا بعدما كان جمادا قال الحمد لله، قال له الملائكة: لذلك خلقت لذلك خُلقت. وأول من قال لا إله إلا اللّٰه نوح عليه الصلاة والسلام، لما فاض الطوفان نزل المطر من السماء وفاضت العيون من الأرض حتى امتلأ العالم من الماء قال نوح لا إله إلا الله. وإبراهيم لما ألقي في النار "فُلْنَا يَنَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَماً عَلَىّ إِبْرَهِيمٌ قال: اللّه أكبر. ومحمد لما تجاوز سبع طباق وتجاوز العرش والكرسي حتى وصل إلى مقام قاب قوسين أو أدنى قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. وهذه الكلمات هي الباقيات الصالحات [3] ليلة أسري بالنبي صلى اللّٰه عليه وسلم قال له إبراهيم: أقرئ أمتك

مني السلام وقل لهم إن أرض الجنة طيبة صالحة للغرس فليكثروا من الغرس، قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم: وما هو الغرس؟ قال سبحان اللّه والحمد لله ولا إله إلا اللّٰه والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله. فلهذا حرض النبي صلى اللّٰه عليه وسلم عمه العباس على صلاة التسبيح قال له: عليك بها في كل يوم مرة أو في كل أسبوع مرة أو في كل شهر مرة أو في كل عام مرة أو لا أقل من مرة في عمرك[2]. «يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ»42:4-42:5 ((وَيُومِنْونَ بِهِ )

والتحميد ولا حول ولا قوة إلا بالله).

يصدقون بوحدانيته (وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلذِينَ ءَامَنُوا)40:6-40:7 يطلبون المغفرة لأبناء آدم والحكمة في ظليهم المغفرة لهم أنهم تكلموا في بني آدم حيث قالوا "أتَجْعَلَ هِيهَا مَنْ يُفْيدُ مِيهَا وَكَسْبِكَ الدّمَآءَ ولما وقع منهم ذلك أمرهم اللّه بالاستغفار لهم جبرا لما وقع منهم. ففيه تنبيه على أن من تكلم في غيره ينبغي له أن يستغفر له. الإنسان يحفظ لسانه من الغيبة وإن اغتاب أحدا فلا أقل من أن يستغفر له كما فعلت الملائكة. لهذا طلب واحد من أحد الصالحين أن يدعو اللّٰه له ويستغفر له قال له: آمن بالله ويستغفر لك من هو خير مني يشير إلى «وَيَسْتَغْهِرُونَ لِلذِينَ ءَامَنُوا» الملائكة يستغفرون للذين آمنوا (رَبَّنَا وَسِعْتَ كَلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمَا) وسعت رحمتك كل شيء وعلمك كل شيء (قَاغْمِرْ لِلذِيرَ تَابُوا) من الشرك (وَاتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ دين الإسلام وَفِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ) النار ( رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّتِ عَدْدٍ) جنات إقامة (التِى وَعَدتَّهُمْ وَمَى صَلَحَ مِنَ ابَآئِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذْرِّيَّتِهِمْوّ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزْ الْحَكِيمُ) في صنعه. إن اللّٰه تبارك وتعالى يدخل المومن الصالح الجنة ويرفعه إلى الدرجات العلى فينظر ولم يجد أباه فيقول: أين أبي؟ فيقال: أبوك دخل الجنة ولكن هو وإن دخل الجنة لا يبلغ مقامك. فيقول: لا، أنا كنت أعمل لنفسي ولأبي، يقول الرب: آتوه بأبيه إني لا أحب غضب وليي اليوم. يقول: أين زوجتي؟ فيقال: ليست كمثلك في العمل، فيقول: لا كنت أعمل لنفسي ولها. فيقول الحق تعالى: آتوه بها. ويقول أين أولادي؟ أين ذربتي؟ فيلحقون به [1] هذا معنى "وَالذِيَ ءَامَنُواْ وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّبَّتُهُم بِإِيمَرِ الْحَفْنَا بِهِمْ ذُرِّبَّتِهِمْ

فإن لم تفعل ففي عمرك مرة. [1]

وَمَا أَلَثْنَاهُم مِنْ عَمَلِهِم صِ شَيْءٍ وكما تلحق الذرية بالنسب تلحق الذرية بالمعنى. التلامذة يلحقون بمراتب أشياخهم. كلنا في مقام الشيخ التجاني رضي اللّٰه عنه (وَفِهِمُ السَّيِّئَانِ)

عذاها (وَمَى تَقِ السَّيِئَاتِ يَوْمَيِذٍ جَقَدْ رَجِمْتَهُ, وَذَلِكَ هَوَ ألْقَوْزُ الْعَظِيم) ويقول الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: (أكثروا من الأصحاب والإخوان فإن اللّٰه حبي يستحيى أن يعذب عبدا بين يدي أحد من أصدقائه) إذا كان الإنسان كثير الأصدقاء في اللّه يستحبي اللّٰه تبارك وتعالى أن يعذبه. (إِنَّ أْلذِينَ كَبَرْواْ يُنَادَوْنَ) من قبل الملائكة وهم يمقتون أنفسهم عند دخولهم النار (لَمَفْتُ أَلَّهِ) إياكم (أَكْبَرُ ص مَفْتِكُمُوَ أَنُسَكُمُ إِذْ تُدْعَوْنَ) في الدنيا (إِلَى الايمَنِ بَتَكْبُرُونُ)) أهل النار يغضبون على أنفسهم غضبا شديدا حتى لو قدروا أن يقتلوا أنفسهم لفعلوا لأن النفس هي التي ارتكبت الأعمال التي أدخلتهم النار، تناديهم الملائكة حين ذاك أنتم تغضبون على أنفسكم وغضب اللّٰه عليكم وقت تدعون إلى الإيمان فتكفرون أشد من غضبكم على أنفسكم اليوم. (فَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا إثْتَتَيْنِ)

إماتتين، الإنسان كان نطفة أولا فأحياه اللّٰه فمات فأحياه اللّٰه عند البعث هذه موتتان ( وَأَحْيَيْتَنَا إثْنَتَيْنِ) أمات الله الإنسان إماتتين وأحياه إحياين عْتَرَفْنَا بذنوبنا بكفرنا

بالبعث علمنا أننا خاطعون أقررنا بذلك ( جَهَلِ إِلَىٰ خُرُوجِ مِ سَبِيلٍ) فهل من سبيل إلى

أدخلوهم الجنة ثم قرأ: "جَنَّتِ عَدْبٍ ألتِى وَعَدتَهُمْ وَمَى صَلَحَ مِرَ -ابَآبِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّبَّتِهِمْ وَ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ". تفسير الطبري: / قوله "رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّتِ عَدْبٍ ألتِهِ وَعَدتَّهُمْ وَمَى صَلَحَ مِنَ ابَآبِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذْرَيِّتِهِمُ و إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" تقدم في الدرس 40.[1]

خروج من النار؟ لما اعترفنا بذنوبنا هل نخرج من النار إلى الدنيا فنعمل عملا صالحا ننجوا به من النار وندخل به الجنة؟ لا، {ذَلِكُم) العذاب الذي أنتم فيه (بِأَنَّهُ ) بسبب أنه في الدنيا (إِذَا دُعِىَ أَللَّهُ وَحْدَهُ كَبَرْتُمْ) بتوحيده. سبب دخول النار هو هذا. ما كانوا يقبلون التوحيد. إذا وحد اللّٰه قالوا هذا كذب، (وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ )40:12-40:13 إن يجعل معه شريك (تومِنُوا) تصدقوا بذلك (بَالْحُكُمُ) في تعذيبكم (لِهِ الْعَلِي) على خلقه (الْكَبِيرُ)

العظيم (هُوَ أَلذِ يُرِيكُمُ وَ ءَايَاتِهِ ) دلائل توحيده (وَيُنَزِّلُ لَكُم مِنَ السَّمَآءِ رِزْفَا) بالمطر (وَمَا يَتَذَّكَّرُ إِلاَّ مَنْ يُنيبُ)40:13 يرجع عن الشرك (بَادْعُوا ألَهَ) اعبدوه (مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ)40:14 من الشرك (وَلَوْ كَرِةَ الْكَافِرُونَ) إخلاصكم (رَبِيعُ الدَّرَجَتِ) اللّٰه هو رفيع الدرجات أي عظيم الصفات أو رافع درجات المومنين. إن كانت الرفعة صفة اللّٰه فالدرجات صفاته أي عظيم الصفات وإن كان الرفع للمومنين فهو رافع درجات المومنين في الجنة وذُو الْعَرْشِ) هو الذي خلق هذا الخلق العظيم (يُلْفِ الرُّوحَ) الوحي (مِنَ آمْرِهِ، عَلَىٰ مَنْ يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ) من الأنبياء لِيُنذِرَ) يخوف الملقى عليه الناس ( يَوْمَ التَّلَوِء) يخوفونهم باليوم الآخر، سمي يوم التلاقي لتلاقي أهل السماء والأرض والعابد والمعبود والظالم والمظلوم فيه (يَوْمَ هُم بَرِزُونَ)40:16-40:17 خارجون من قبورهم ولاَ يَخْصى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَء كلهم حاضر وكل ما جرى منهم من بدايته إلى نهايته لا يخفى منه شيء. قال الفضيل أو الشبلي:

واسوأتاه وإن غفرت (لَمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ)40:16-40:17 يتكلم الحق تبارك وتعالى عندما أفنى الخلائق جميعا فلم يبق نفس تتنفس، يبقى وحده يقول «لِمَنِ اِلْمُلْكُ الْيَوْمُ) فلا يجيبه أحد فيجيب نفسه (لِلهِ الْوَاحِدِ الْفَهَارِ) وفي المحشر لما حشر الخلائق، أهل السماوات وأهل الأرض جميعا اجتمعوا في صعيد واحد كلهم ينتظر ما يفعل به، يقول: «لِمَنِ الْمَلْكَ الْيَوْمُ)؟ طالما نازعتموني الملك، الملِك فلان، الملِك فلان، الملِك فلان. الملك لمن اليوم؟ لا تسمع كلمة

إلا قدما صوتت من طول القيام، أجاب نفسه: «يلِهِ أُلْوَاجِدِ الْقَهَارِ». سأل وأجاب نفسه كما أن العبد سأل وأجاب نفسه، قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، نصف لي ونصف للعبد وللعبد ما سأل، "الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ ٱلْعَلَمِيَ ألرَّحْمَنِ الرَّحِيم مَلِكِ يَوْمِ الدِّيِِّ إِيَّاتَ تَعْبَدُ وَايَّاكَ نَسْتَعِينَ" هذا لله تبارك وتعالى، وبقي للعبد "إهْدِنَا ألصِّرَطَ ألْمَسْتَفِيمَ صِرَط ألذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا أْلضَّآلِينَ" والعادة إذا كان اثنان واحد يدعو والآخر يقول آمين، والمصلي يناجي ربه، الداعي هو المصلي، فلما قال ولا الضالين أجاب نفسه أيضا نائبا عن الحق فقال: آمين. كما أن الحق لما قال «لِمَنِ اِلْمُلْكُ الْيَوْمُ»40:16-40:17 قال «يلهِ اِلْوَاحِدِ ٱلْفَهَارِ» (الْيَوْمَ تُجْزِى كُلُّ نَمْسِ بِمَا كَسَبَتْ لا ظَلْمَ الْيَوْمُ إِلَّ أْللَّه سَرِيعُ الْحِسَابُ) يحاسب جميع الخلق في قدر نصف نهار من أيام الدنيا لحديث بذلك [2]، قيل

لعلي كيف يصح هذا؟ قال: كما يغذيهم كلا في يوم واحد، الخلائق جميعا إن اللّٰه يطعمهم في كل يوم وحده، من قدر على هذا قدر على محاسبتهم في نصف يوم. (وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الأَزِبَةِ) يوم القيامة من أزف الرحيل إذا قرب {إِذِ ٱلْقُلُوبَ) ترتفع خوفا ( لَدَى الْحَنَاجِرِ عَظِمِينَ)) ممتلئين غما. خوف الناس بهذا اليوم العظيم الآتى وقد قرب إتيانه، في ذلك الوقت كلهم يمتلئ غما حتى أن قلب كل إنسان يأتي إلى حلقه (مَا لِلظَّلِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ)40:18-40:19

محب (وَلَا شَبِيع يُطَاغُ) الكافر ليس له شافع تقبل شفاعته ولا محب تنفعه محبته لا يشفعون فيهم أصلا، ولو شفعوا فيهم تقديرا فلن تقبل شفاعتهم. ( يَعْلَمُ خَآئِنَةَ الاَعْيُرِ)

بمسارقتها النظر إلى محرم؛ اللّٰه تبارك وتعالى يعلم كل شيء يجري من أعمال العبد حتى خائنة الأعين (وَمَا تُخْصِ الصُّدُور) والذي لم يخرج من القلب يعلمه اللّٰه تبارك وتعالى (وَاللَّهُ يَفْضِ بِالْحَقِّ وَالذِيرَ تَدْعُونَ) تعبدون من دون اللّٰه ياكفار مكة مِ دُونِهِ) وهم الأصنام (لا يَفْضُولَ بِشَمْء فكيف يكونون شركاء لله الَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ) لأقوالهم (الْبَصِير) بأفعالهم { أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَالَ عَفِبَةُ أَلذِيرَ كَانُواْ مِن فَبْلِهِمْ كَانُواْ هُمُو أَشَدَّ مِنْهُمْ فُوَّةَ) لو ساروا في البلاد ورأوا آثار الهالكين - وكانوا أقوى منهم - لتبين لهم أنهم سيهلكون كما هلك أولئك «كَانُواْ هُمُدَ أَشَدَّ مِنْهُمْ فُوَّةَ» (وَءَاثَاراً فِي الارْضِ) من مصانع وقصور (أَخَذَهُمُ اللَّه أهلكهم (بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِنَ

وهؤلاء في النار. وعن ابن جريج قال: لم ينتصف النهار حتى يقضي اللّٰه بينهم، فيقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار. تفسير الطبري: سورة الفرقان/ وقدموا إلى ما عملوا من عمل. الآية. تقدم

في الدرس 28.[1]

اللَّهِ مِنْ وَاقِّ ذَلِكَ بِأَنَّهَمْ كَانَت تَاتِيهِمْ رَسَلَهُم بِالْبَيِّنَٰتِ بالمعجزات الظاهرات (بَكَرُوا بَأَخَدَهُمْ أَللَّةُ إِنَّهُ فَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَلَفَدَ ارْسَلْنَا مُوبسِىٰ بِئَاتَتِنَا وَسَلْطَسٍ مُبِيسٍ) برهان بين ظاهر (إِلَى بِرْعَوْنَ وَهَامَلَ وَفَارُونَ بَقَالُوا) هو موسى (سَحِرٌ كَذَّابٌ بَلَمًا جَآءَهُم بِالْحَقِ) بالصدق (مِنْ عِندِنَا فَالُواْ اقْتُلْوَا أَبْنَآءَ ألذِيرَ ءَامَنُواْ مَعَهُ, وَاسْتَحْيُوا) استبقوا (نِسَاءَهُمْ) رجعوا إلى عادتهم الأولى مع بني إسرائيل يقتلون الأبناء ويتركون البنات (وَمَا كَيْدَ الْكِفِرِيَ إِلاَّا مِي ضَكَلٍ) هلاك (وَفَالَ بِرْعَوْنُ ذَرْونِةِ أَفْتُلْ مُوسِىٰ) أراد فرعون أنه يقول إنه يقتل موسى ويقول اتركوني حتى أقتل موسى، قال كأنهم كانوا يكفونه عن قتله، لا ما كفه أحد هذا فيه وهن، ما أمسكه أحد وهو يقول «دَرُونِةِ أَفْتُلْ مُوسىٰ» هاهو موسى اقتله، (وَلْيَدْعُ رَبَّهُ) ليمنعه مني، فليدع موسى ربه هل يقدر أن يمنعه مني أم لا (إِنّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ)40:26 أخاف أن موسى هذا سيذهب بديننا ويأتي بدين آخر فتتبعونه ( وَأَنْ يُظْهِرَ الأَرْضِ الْعَسَادُ) موسى سيفسد أرض مصر من قتل وغيره، عُمىُ البصائر يرون الحق باطلا والباطل حقا والإصلاح فسادا والفساد إصلاحا هذا طمس البصيرة، هذا الصلاح الذي جاء به موسى يعتقده فرعون فسادا في الأرض ( وَفَالَ مُوسِىّ)

لما توعده فرعون (إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكْم مِ كُلِّ مُتَكَبِّرِ لاَّ يُومِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ) استعاذ بالله تبارك وتعالى، لم يشتغل بالعدو، بل استجار بالله تبارك وتعالى فقيض اللّٰه له في الحين عبدا يرد عنه ويكافح عنه أعداءه {وَفَالَ رَجْلٌ مُومِلٌ مِنَ إلِ مِرْعَوْنَ) قيل هو ابن عمه[1]

في

مو

أو

الّ[1]

(بَكُتُمْ إيمَنَهُرَ أَتَفْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَفُولَ رَبِّىَ الَهِ)) قام مؤمن آل فرعون وهو الذي أننه أم موسى تطلب منه أن يصنع لها صندوقا فوقع له ما وقع، آمن قبل كل أحد، الصديقون ثلاثة كما يقول الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: حبيب النجار، مومن آل ياسين - تقدم أول أمس - ومؤمن آل فرعون وثالثهم أبو بكر الصديق وهو أفضلهم. سألوا ابن عمرو بن العاص: ما أشد ما لقي النبي صلى اللّٰه عليه وسلم من قومه؟ فبكى وقال أشد شيء جاءه عقبة بن أبي معيط وهو صلى اللّٰه عليه وسلم ساجد يصلي فأخذ بتلابيب النبي صلى اللّٰه عليه وسلم يخنقه خنقا شديدا يكذبه ويقول إنه جاء بعبادة غير آلهتهم فيقول النبي صلى اللّٰه عليه وسلم: أنا الذي فعل ذلك أنا الذي قال ذلك، حتى أتى أبو بكر فدفع عقبة بن أبي معيط وقال: أتقتلون رجلا أن يقول ربي اللّه. فانصرف النبي صلى اللّٰه عليه وسلم وجلس في مقابلتهم وكل صناديد قريش جلوس حاضرون وقال: (اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، عليك بعقبة بن أبي معيط، عليك بأبي جهل بن هشام، عليك بعتبة، عليك بشيبة، عليك بالوليد، عليك بأبي ابن خلف عليك بعمارة

وقال ابن جرير عن ابن عباس رضي اللّٰه عنهما لم يومن من آل فرعون سوى هذا الرجل وامرأة فرعون.

بن الوليد)[1]، جل من نص على اسمه ريئ صريعا يوم بدر، ففزعوا لأنهم علموا أن دعوة النبي صلى اللّٰه عليه وسلم مستجابة، هم أهل عناد فقط ولكن عرفوا الحق وما دعا عليها قط، ففزعوا لما سمعوا دعاء النبي صلى اللّٰه عليه وسلم عليهم، وجلهم ربيئ صريعا يوم بدر?.

وسئل عن مناقب أصحاب النبي صلى اللّٰه عليه وسلم قال:

[عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه

فكل قرين بالمقارن يقتدي]3

ما تقولون في قوم قيض اللّٰه لهم نبيه صلى اللّٰه عليه وسلم. هذا واحد من آل فرعون تكلم بكلمة واحدة «أَتَفْتُلُونَ رَجْلًا آَنْ يَفُولَ رَبِّبَىَ اللَّه» وكان يكتم إيمانه فجازاه اللّٰه على ذلك بأن كان ذكره في القرآن يتلى إلى آخر الدهر لموقف واحد، فكيف هذا بعمر بن الخطاب يوم سل سيفه ويقول والله لا نعبد اللّٰه سرا بعد اليوما

«أَتَفْتُلُونَ رَجُلًا آنْ يَفُولَ رَبِّبَىَ اللَّه»

(وَفَدْ جَآءَكْم بِالبَيِّنَٰتِ) المعجزات (ص رَبِّكُمّ وَإِنْ يَكُ كَذِباً بَعَلَيْهِ كَذِبَّةٌ ) ضرر كذبه عليه (وَإِنْ يَكْ صَادِفاً يُصِبْكُم بَعْضُ الذِى يَعِدْكُمُوَ) به من العذاب عاجلا (إِنَّ ٱللَّةَ لا يَهْدِ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ) مشرك (كَذَّابٌ) مفتر (يَفَوْمِ لَكُمْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَهِرِينَ)

غالبين في الأرْضِ) أرض مصر (قَمَنْ يَنصرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ) عذابه إن قتلتم أولياءه (إن جَاءنَام لا ناصر لنا (فَالَ مِرْعَوْنُ مَا أرِيكُمُ ما أشير عليكم (إِلاَّ مَا أَرِى)40:29-40:30 إلا

بما أشير به فقط وهو قتل موسى، كلامي واحد اقتلوا موسى فقط ( وَمَا أَهْدِيكُمُوَ إِلاَّ سَبِيلَ ألرَّشَادِ أنا أدعوكم إلى طريق الصواب، هو قتل موسى، ما أشد حماقته (وَفَالَ الذِة عَامَرَ يَفَوْمٍ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِثْلَ يَوْمِ الاَحْرَابِ) المومن يقول أيضا (مِثْلَ دَأْبٍ قَوْمِ نُوحِ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ)40:31 مثل جزاء من كفر قبلكم من تعذيبهم في الدنيا (وَمَا أللَّه يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبَادٌ وَيَفَوْمِ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ) يوم القيامة عندما ينادى بالسعادة لأهل السعادة جعلنا اللّٰه منهم، وبالشقاوة لأهلها أعاذنا اللّٰه من ذلك. (يَوْمَ تُوَلَّونَ مُدْبِرِينَ عن موقف الحساب إلى النار مَا لَكُم مِنَ اللَّهِ) من عذابه (مِنْ عَصِوْ)

مانع (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُو مِنْ هَادٍ وَلَفَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن فَبْلٌ) قبل موسى وهو[1]

T/CC

MEN

OK

4 CHI

7 PORS

FAV

يوسف بن يعقوب في قول [1]، عمر إلى زمن موسى أو يوسف بن إبراهيم بن يوسف بن يعقوب. يوسف نبي اللّه ولدت له زليخا أبنا يقال له إبراهيم "أفراثيم بلغة العبران هي إبراهيم فولد ولدا سماه يوسف [2] فنبئ إلى بني إسرائيل، وهو يوسف هذا الثاني. بين يوسف بن يعقوب وموسى أربعمائة سنة 3. إذاً هذا يوسف آخر ليس يوسف بن يعقوب. مومن آل فرعون يقول «وَلَفَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ» على كل حال جاءكم نبي يقال له يوسف (بِالْبَيِّنَٰتِ) بالمعجزات (بَمَا زِلْتَمْ فِي شَكٍ مِمَّا جَاءَكُم بِهِ، حَتَّىّ إِذَا هَلَكَ فُلْتُمْ) من غير برهان (لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا) فلم تزالوا كافرين بيوسف وغيره (كَذَلِكَ)

مثل إضلالكم (يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِقٌ) مشرك (مُرْتَابٌّ شاك في ما شهدت به البينات (الذِيسَ يُجَدِلُونَ فِي ءَايَٰتِ اللَّهِ معجزاته (بِغَيْرِ سُلْطَرٍ) برهان (آتِيَهُمْ كَبْرَ)

جدالهم (مَفْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِندَ ألذِينَ ءَامَنُوا كَذَلِكَ) مثل إضلالهم ( يَطْبَعُ اللَّهُ بالضلال (عَلَىٰ كُلِّ قَلْبٍ مُتَكَبّرِ)40:35-40:36 صاحبه (جَبَّارٌ وَفَالَ مِرْعَوْنُ يَهَامَنُ إِبْنِ لِي صَرْحاً) بناء عاليا

(لَعَلِّي أَبْلَغُ الاَسْبَبَ أَسْبَبَ السَّمَوَاتِ وَأَطَّلِعْ إِلَى إِلَهِ مُوسِى) أمر فرعون أن يبنى له برج طوله ثلاثة أميال يطلع عليه ليعرف خبر موسى، إن كان مجنونا فكلامه لا يحكى، وإن كان عاقلا كل عاقل يعلم أن أطول الجبال إذا وقفت عليه نسبتك إلى السماء كنسبتك

إلى الجبل إذا وقفت تحته. إذا اطلعت على أعلى شيء تكون السماء بالنسبة إليك بحالها لما كنت على الأرض، فرعون يشاهد هذا إذا لا يبلغ من الحماقة أن يظن أن هامان يقدر أن يبني له بناء يدرك السماء، إنما كان من أهل النجوم، كان منجما يحب برجا طويلا يطلع به على أحوال النجوم فيعرف ما خبر موسى وكيف حاله. هذا هو مراد فرعون. هل هذا نبي أرسله اللّٰه أم كاذب؟ (وَإِنِّهِ لَاظُنُّهُ كَذِبا في أن له إلها غيري، قال هذا تمويها وتلبيسا على قومه فقط وهو يدرك الحقيقة (وَكَذَلِكَ زُبِّسَ لِمِرْعَوْنَ سُوَءُ عَمَلِهِ، وَصَدَّ عَنِ السَّبِيلِ) طريق الهدى وَمَا كَيْدٌ مِرْعَوْنَ إِلَّ مِي تَبَابٌ) خسار (وَفَالَ ألذِةَ ءَامَىَ يَقَوْمٍ إتَّبِعُوبِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ ألرَشَادِ يَفَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيْوَةُ الدُنْبِا مَتَعَ) تمتع يزول (وَالَّ الآَخِرَةَ هِيَ دَارُ الْفَرِارِ مَنْ عَمِلَ سَيِّيَّةً وَلا يُجْزِىَ إِلَّ مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَلِحاً صِ ذَكَرٍ آوْ انتُىٰ وَهُوَ مُومِلٌ قَهُوْلُيِكَ يَدْخُلُونَ ألْجَنَّةَ يُرْزَفُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ رزقا واسعا بلا تبعة ولا حجر (وَيَفَوْمِ مَا لِيَ أَدْعُوكُمُ إِلَى التَّجَوةِ وَتَدْعُونَنِةِ إِلَى التَّارِ) خاطب قومه وقال مالي أدعوكم إلى النجاة وهي الإيمان بموسى، وتدعونني إلى النار وهي الكفر بموسى (تَدْعُونَنِه لَاكْفُرَ بِاللَّهِ وَأشْرِكَ بِهِ، مَا لَيْسَ لِ بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمُ إِلَى الْعَزِيزِ) الغالب على أمره (الْغَمَّرِ) لمن تاب لا جَرَمَ) حقا {أَنَّمَا تَدْعُونَنِة إِلَيْهِ لأعبده (لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ)

استجابة دعوة فى الدُّنْيِا وَلا مِي الآخِرَةِ وَأَلَّ مَرَدَّنَآ إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِجِينَ) الكافرين (هُمُة أَصْحَبُ البَّارِ بَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَفُولُ لَكُمْ) إذا عاينتم العذاب سترون، فهددوه بالقتل فخرج إلى الفلاة وطلع على جبل يتعبد فوقه فأرسل فرعون جنودا ليقتلوه فلما دنوا من الجبل حال بينهم وبينه أسد ضار فخافوا ورجعوا وهو يتعبد فوق الجبل ما أحس بخبرهم !

(وَاْقَوِّض) لما هددوه (أَمْرِىَ إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بالْعِبَادِ)40:44 قال ذلك لما توعدوه لمخالفة[1]

دينهم (بَوَفِيَهُ أَللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا القتل الذي أرادوا ما قدروا له على شيء وَحَاق بِثَالِ بِرْعَوْنَ) قومه معه سُوءُ الْعَذَابِ) الغرق ثم و ٱلنَّارُ يُعْرَضُولَ عَلَيْهَا) يحرقون بها (غَدْوا وَعَشِيَا ) صباحا ومساء {وَيَوْمَ تَفَومَ السَّاعَةُ أَدْخِلَواْ ءَالَ مِرْعَوْنَ أَشَدَّ ألْعَذَّابُ) كل من مات من أهل النار يعرض على النار كل صباح وكل مساء، والخلود لم يكن الآن حتى يقع الحساب، فمن كان من أهل الجنة تحمله طيور خضر في حواصلهم، فيتنزه في الجنة ويتنعم كيف شاء ويعود إلى قبره، والخلود لم يكن إلا بعد الحساب. إذا كان يوم الحساب أمر الله «أَدْخِلُواْ ءالَ مِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ» الذي هو جهنم (و) اذكر ( إِذْ يَتَحَآجُونَ فِي البّارِ الكفار يخاصم بعضهم بعضا ( جَيَفُولُ الضُّعَبُواْ لِلذِيسَ إسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعا} الأتباع يقولون لرؤسائهم نحن كنا تبعا لكم (جَهَلَ انتُم مُغْنُولَ) دافعون (عَنَّا نَصِيباً))

جزء (مِنَ ألبَارِ) لما كنتم أنتم سادتنا وكبراءنا وكنا نحن أتباعكم فتكفلوا لنا بجزء من العذاب، انقصوا عنا (فَالَ ألذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُلُّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ فَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ)

الخصومة هاهي قالوا تم الفصل بين الخلائق، لا حكم بعد حكم الله، كلنا سواء نحن كلا في النار. أدخل المومنين الجنة والكافرين النار (وَفَالَ ألذِيسَ فِي البّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ أَدْعُواْ رَبَّكُمْ يُخَقِّفْ عَنَّا يَوْما قدر يوم (مِسَ الْعَذَابِ) طلبوا من مالك خازن النار أن يطلب لهم التخفيف قدر يوم واحد من أيام الدنيا وما فائدة هذا؟ (فَالُوا) تهكما لهم (أَوَلَمْ تَكُ تَاتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَٰتِ)40:50 أما أنذركم الأنبياء في الدنيا فَالُواْ بَلِى) فكفروا بهم (قَالَوْ جَادْعُواْ)، أنتم فإنا لا نشفع للكافرين، أنتم كذبتم الأنبياء فادعوا لأنفسكم فنحن لا نشفع في الكافرين. قال تعالى (وَمَا دُعُوْاْ الْكَبِرِينَ إِلاَّمِي ضَكَلٍ) انعدام (نَّا لَنَنصُرْ رُسْلَنَا وَالذِينَ ءَامَنُواْ فِي الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَفُومُ الاَشْهَدُ) اللّٰه تبارك وتعالى تكفل بالنصر للرسل وأتباع الرسل في هذه الدنيا ويوم القيامة. (يَوْمَ لا يَنقَعُ الظَّلِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ) عذرهم لو اعتذروا

( وَلَهم الَّعْنَةَ البعد من الرحمة وَلَهُمْ سَوَءُ أَلدّارِ شدة عذابها (وَلَقَدَ اتَيْنَا مُوسَى التدى التوراة والمعجزات وَأَوْرَثْنَا بَنِة إِسْرَاءِيلَ) من بعد موسى (ألْكِتَبَ) التوراة

وهدى هاديا (وَذِكْرِى لَاولِ الاَلْبَابِ) تذكرة لأصحاب العقول (بَاضْبِرِ) يا محمد صلى اللّه عليك وسلم (الَّ وَعْدَ اللَّهِ) بنصر أوليائه (حَقٍّ) وأنت ومن تبعك منهم، فالله ناصرك (وَاسْتَغْمِرْ لِدَنْبِكَ) ليستن بك (وَسَبِّحْ) صل متلبسا (بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيّ)40:54-40:55

وهو من بعد الزوال {وَالابْكِر) الصلوات الخمس (إِلَّ الذِينَ يُجَدِلُونَ مِح ايَاتِ اللّهِ)

القرآن (بِغَيْرِ سُلْطَرٍ) برهان {( آتِيَهُمُدَ إِل فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ) تكبر وطمع أن يعلوا عليك (مَا هُم بِبَالِغِيةٌ وَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُو هُوَ السَّمِيعُ) لأقوالهم (الْبَصِيرَ) بأحوالهم. ونزل في منكري البعث ولَخَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ) ابتداء (أَكْبَرُ مِنْ خَلْوِ النَّاسِ) مرة ثانية.

يستغربون الإعادة والله تبارك وتعالى ابتدأ خلق الخلق السماوات والأرض وهذا أكبر بكثير من إعادة إنسان بعد موته (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ التَّاسِ) كفار مكة (لا يَعْلَمُونٌ وَمَا يَسْتَوِه الأَعْبِىٰ وَالْبَصِيرُ وَالذِيَ ءَامَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ) وهو المحسن (وَلَا الْمُسِتء) المحسن والمسيئ لا يستويان عند اللّه تبارك وتعالى (فَلِيلًا مَا يَتَذَكَّرُونَ) يتعظون، أي تذكرهم قليل جدا ( إِلَّ السَّاعَةَ لاتِيَةٌ لاَ رَيْبَ) لا شك عِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُومِنُونٌ وَقَالَ رَبُّكُمُ أدْعُونِة أَسْتَحِبْ لَكُمْوَ ) اعبدوني أثبكم أو اطلبوا حوائجكم مني فأستجب لكم - نسألك من فضلك العظيم - (إِنَّ ألذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِ سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) إن اللّٰه تبارك وتعالى كريم حنان منان، خلق الخلق ليربحوا منه لا ليربح منهم، وخص أمة محمد صلى اللّٰه عليه وسلم بأن أمَرهم أن يطلبوا جميع حوائجهم منه تبارك وتعالى فقال "وَسْئَلُوا اللَّةَ صِ بَضْلِةِ:"، «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمُةَ»، "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّي بَإِنِّ

فَرِيبٌ اجِيبُ دَعْوَةَ ألدَّاعِ إِذَا دَعَابٌ"، والدعاء أفضل العبادة، الدعاء مخ العبادة . العارف في بذايته يرى أن لا موجب للدعاء لأن الله تبارك وتعالى فرغ من أمره، رفعت الأقلام وجفت الصحف، كل شيء مضى، فهذا حال إبراهيم حينما كان في البداية وألقي في النار وتعرض له جبريل وقال ألك حاجة؟ قال أما إليك فلا، قال: فاسأل ربك ادع اللّٰه أن ينجيك، قال: علمه بحالي يغني عن سؤالي. هذه حالة إبراهيم في بدايته، وإبراهيم هو الكامل، الأخير من أمره هو الأكمل، وإبراهيم أخيرا هو الذي يقول: "رَبِّ إجْعَلْ هَٰذَا ألْتَلَدَ ءَامِناً وَاجْنُبْنِ وَبَنِيَّ أَن نَعْبُدَ الاَصْنَامُ" إلى آخر دعواته. فالعارف إذا كمل يرجع إلى الدعاء والتضرع إلى اللّٰه والطلب منه، أدبا معه تبارك وتعالى. هذا لا ينافي أن دعوتك الحادثة الآن لا تكون سببا لشيء سبق في الأزل. شيء أزلي لا يؤثر فيه شيء حادث الآن، ولكن اللّٰه تبارك وتعالى أمرنا بالدعاء والرسول صلى اللّٰه عليه وسلم سأله صحابي قال له: نحن نسأل اللّه تبارك وتعالى في أي شيء؟ فيما كتب ورفعت الأقلام وجفت الصحف أم في شيء آخر؟ قال: ادعُ اللّٰه فالدعاء من قضائه تبارك وتعالى. إن القدر والدعاء يلتقيان ويعتلجان

إلى يوم القيامة [1]. فعلى كل حال العبد يقف بباب اللّٰه مسكينا محتاجا فقيرا يسأل اللّٰه من فضله ولا يعدم خيرا. إما أن يستجاب له دعاؤه بأن يعطى ما طلب أو يدفع عنه ما استعاذ منه، وإما أن يدفع اللّه عنه بلية، وإما أن يستجيب له ويختار له شيئا خيرا مما طلب هو، وإما أن يدخر له ثواب دعوته إلى يوم القيامة[2]. يقول الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم:

إن العبد يوقف بين يدي ربه تبارك وتعالى في المحشر فيقول له: يا عبدي كنت أمرتك بالدعاء فهل دعوتني قط؟ يقول: نعم، دعوتك في يوم كذا وكذا وطلبت منك كذا وكذا.

يقول: وأعطيتُك؟ يقول: نعم. يقول: وطلبتَ مني في اليوم الفلاني كذا وكذا تطلب مني الفرج، فرجت عنك؟ يقول: نعم، يقول: وطلبت مني في اليوم الفلاني كذا وكذا ولم تر ذلك؟ يقول نعم. يقول: كنت ادخرته لك ها هو عندي، ويعطيه ويقول: يا رب ليتك ادخرت لي كل دعواتي ولم تعجل لي منها شيئا[3]. فعلى هذا الإنسان يكثر من الدعاء

«اذعَونِة أَسْتَجِبْ لَكُمٌّ إِنَّ ألذِيَ يَسْتَكْيِرُونَ عَنْ عِبَادَتِيِ سَيَدْ خُلُونَ جَهَنَّمَ دَاغِرِينُ صاغرين، هذا غاية الكرم. الإنسان ولو بلغ ما بلغ من الكرم إذا أكثرت من سواله تقسم وغضب، والله كلما أكثرت من دعائه فرح بك، وإن أعرضت عن دعائه عذبك. (اللَّه

" الذِى جَعَلَ لَكُمَ أليَلَ لِتَسْكُنُواْ جِيهِ وَالتَّهَارَ مَبْصِراً) إسناد الإبصار إليه مجازي لأنه يبصر فيه (ادَّ ألَّه لَذُو بَصْلٍ عَلَى ألتَّاس وَلَكِنَ أَكْثَرَ ألتَّاس لا يَشْكُرُونَ) فلا يومنون ( دَلِهُمْ اللَّه رَبُّكُمْ خَلِو كُلِّ شَيْءٍ لَ إِلَةَ إِلَّ هَوَّ بَأَنَبِى تَوجَكُونَ) فكيف تصرفون عن الإيمان مع قيام البرهان (كَذَلِكَ يُوبَكَ) مثل إفك هؤلاء أُفك ( الذِيسَ كَانُواْ بِئَايَاتِ اللَّهِ) معجزاته (يَجْحَدُونُ اللَّهُ ألذِ جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فَرَاراً وَالسَّمَآءَ بِنَآءَ إن اللّه تبارك وتعالى تعرفه بآثاره وآثار قدرته، إن لم تعرف من هو اللّٰه الذي ندعوك إليه، هو الذي خلق وجعل لنا الأرض قرارا والسماء بناء سقفا، لو شاء لجعل الأرض كمثل البحر من وقف فيه يغرق، ولو شاء لجعلها كالشوك وكالنار وما فعل هذا، ولو شاء لجعلها كالسفن تتحرك، كل هذا يكدر الحياة فجعلها قرارا ساكنا صلبا لينا، يمكنك أن تقف وأن تقعد وأن تجلس وأن تضجع، وهذه السماء فوقنا سقف كبناء بيتك (وَصَوَّرَكُمْ بَأَحْسً صُوَرَكُمْ)) خلق بني

أن أستجيب لك، فهل كنت تدعوني؟ فيقول: نعم يا رب فيقول: أما إنك لم تدعني بدعوة إلا استجيب لك فهل ليس دعوتني يوم كذا وكذا لغم نزل بك أن أفرج عنك ففرجت عنك فيقول: نعم يا رب، فيقول: فإني عجلتها لك في الدنيا، ودعوتني يوم كذا وكذا لغم نزل بك أن أفرج عنك فلم تر فرجا، قال: نعم يا رب فيقول: إني ادخرت لك بها في الجنة كذا وكذا) قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم: (فلا يدع اللّٰه دعوة دعا بها عبده المؤمن إلا بين له إما أن يكون عجل له في الدنيا وإما أن يكون ادخر له في الآخرة) قال: (فيقول المؤمن في ذلك المقام: يا ليته لم يكن عجل له في شيء من دعائه).

آدم على أحسن تقويم، فالإنسان أحسن ما خلق الله، لأنه خلق آدم على صورته!.

المؤمن يوم القيامة (1855)

آدم على أحسن تقويم، فالإنسان أحسن ما خلق الله، لأنه خلق آدم على صورته\!.

الانسان خلق على صورة محمد: الرأس ميم، والمنكبان حاء، والبطن ميم، والقدمان دال، هذا محمد، كل الحيوانات والدواب يمشون على أربعة أقدام والبشر يقف على رجلين رأسه إلى السماء، اليدان مستويتان والقدمان والعينان والأذنان "لَفَدْ خَلَفْنَا ألانسَسَ فِتِ أَحْسِّ

" (وَرَزَفَكُم مِنَ الطَّيِّبَتْ) وكل الأشياء يعيشون إما بالحشيش وإما باللقط والإنسان لا يعيش إلا بثمرة، لأن الإنسان ثمرة المخلوقات، فطعام الإنسان من الثمر دائما، ومركب من أجزاء لا يعيش على نوع واحد إكراما من اللّٰه تبارك وتعالى لهذا الإنسان ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ) الذي ميزكم عن الخلائق بهذه الصفات هو ربكم (قَتَبَرَكَ أللَّهُ رَبٌّ الْعَلَمِينَ) كثرت خيراته للإنسان ((هُوَ الْحَىُّ لَاَ إِلَةَ إِلَّ هُوَ جَادْعُوهُ) اعبدوه (مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ)40:14 من الشرك {ألْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ اِلْعَلَمِينَ فُلِ إِنِّيِ نهِيتُ أَنَ آعْبُدَ أْلذِينَ تَدْعُونَ صِ دُوبِ اللَّهِ لَمَّا جَآءَنِي الْبَيِّنَٰتُ) دلائل التوحيد (وم رَبِّه وَأْمِرْتُ أَنْ اسْلِمَ لِرَبِّ الْعَٰلَمِينُ هُوَ

ألذِ خَلَفَكُم صِ تُرَابِ بخلق أبيكم آدم منه (ثُمَّ ص نطْعَةِ مني (ثُمَّ مِنْ عَلَقَةِ دم

غليظ (ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا) أطفالا (ثُمَّ) يبقيكم (لِتَبْلُغُوَاْ أَشْدَّكُمْ) تكامل قوتكم من الثلاثين سنة إلى الأربعين ((ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوحاً() بعد أن كان الإنسان شابا قويا جلدا

يرجع شيخا كبارا (وَمِنكُم مَنْ يُتَوَجَىٰ مِ قَبْلَ) بعض بني آدم يموتون في الصغر قبل الأشد وقبل الشيخوخة، فعل ذلك بكم لتعيشوا (وَلِتَبْلَغَوّا أَجَلًا مَسَسَيَ) وقنا محدوقا (وَلَعَلَّكُمْ تَعْفِلُونَ) دلائل التوحيد فتؤمنون {هُوَ ألذِ يُحْيء وَيُمِيتٌ إِذَا فَضِى أَمْرَام أراد إيجاد شيء (جَإِنَّمَا يَفُولُ لَهُ كَى) يريد إرادته ( جَيَكُونُ أَلَمْ تَرَ إِلَى أَلذِينَ يُجَدِلُونَ مِح ءَايَاتِ اللَّهِ القرآن ( أَنَّبى يُصْرَبُونَ) عن الإيمان {ألذِيسَ كَذَّبُوا بِالْكِتَبِ) القرآن (وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا) من التوحيد والبعث وهم كفار مكة (قَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) عقوبة تكذيبهم {إِذِ الاَغْلَلُ فِي أَعْنَافِهِمْ وَالسَّلَسِلُ) في أرجلهم حذف لسوء تلك الحالة (يُسْحَبُونَ) يجرون بها ( الْحَمِيمِ) جهنم (ثُمَّ مِي اِلبَّارِ يُسْجَرُونَ) يوقدون ( ثُمَّ فِيلَ لَهُمْ تبكيتا {أَيْرَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ مِن دُولِ اللَّهِ) وهي الأصنام (فَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا)

غابوا عنا فلا نراهم الآن (بَل لَمْ نَكّى نَدْعُواْ مِن فَبْلُ شَيْام أنكروا عبادتهم إياها ثم أحضرتْ قال تعالى: "إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِ دُولِ اللَّهِ حَصَبٌ جَهَنَّمَ" أَي وقودها (كَذَلِكَ) مثل إضلال هؤلاء المكذبين (يُضِلُّ اللَّهُ الْكَفِرِينَ ذَلِكُم)40:74-40:75 العذاب (بِمَا كُنتُمْ تَجْرَحُولَ فِى الاَرْضِ بِغَيْرِ اِلْحَقِ) من الإشراك وإنكار البعث (وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ)40:75

تتوسعون في الفرح ( أدْخُلُوَا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا قَبِيسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِيقٌ بَاصْبِرٍ) يا محمد (الَّ وَعْدَ اللَّهِ) بعذابهم (حَقٌّ جَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ألذِ نَعِدُهُمْ) في حياتك فذاك (أَوْ نَتَوَقَّيَنَّكَ) قبل تعذيبهم ( إِلَيْنَا يُرْجَعُون) فنعذبهم أشد العذاب. (وَلَفَدَ ارْسَلْنَا رُسُلًا صِ فَبْلِكَ مِنْهُم مَى فَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَى لَمْ نَفْصُص عَلَيْكَ) إن اللّٰه تبارك وتعالى بعث عددا من الأنبياء والمرسلين، قص على النبي صلى اللّٰه عليه وسلم بعضا منهم؛ هم خمسة وعشرون تقدم ذكرهم في سورة الأنعام، «وَمِنَّهُم مَل لَمْ نَفْصُصْ عَلَيْكٌ» قال

المفسر 1: روي أنه تعالى بعث ثمانية آلاف نبي، أربعة آلاف من بني إسرائيل وأربعة آلاف من سائر الناس، وهذا قاله تبرئة من هذا القول، إنما قاله تبعا، والصحيح ما ورد عن أبي ذر في حديثه قال: قلت يا رسول اللّٰه كم عدد الأنبياء؟ قال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر أو أربعة عشر أو ثلاثة عشر 2. مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا عدد الأنبياء والمرسلين، الرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر كلهم استمدوا من محمد حتى أن اسم محمد تضمن هذا العدد كلا: اسم محمد: ميم ثلاث مرات، الميم تسعون ثلاث مرات مائتان وسبعون، الدال خمسة وثلاثون على مائتين وسبعين هذه ثلاثمائة وخمسة، الحاء ثمانية، ثمانية مع خمسة ثلاثة عشر، هذا عدد الرسل ثلاثمائة وثلاثة عشر؛ ومن قال ثلاثمائة وأربعة عشر يمد "حا" ومن قال ثلاثمائة وخمسة عشر يقول "حاء". ببسط حروف محمد ثلاث ميمات - الشدُّ ميم - ثلاث ميمات كل ميم تسعون ودال وحاء هذا عدد الرسل.

مسند الأنصار/ حديث أبي أمامة الباهلي (21257) وقد تقدم في الدرسين: 13 و 36

مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا جم غفير وإذا لم نعرف عددهم حيث أن منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك نترك العلم لله تبارك وتعالى (وَمَا ككَاتَ لِرَسُولِ أن اتِي بِثَايَةِ الأَبِإِذْنِ الَّهِ لأنهم عبيد مربوبون (بَإِذَا جَآءَ امْرُ أَللَّهِ) بنزول العذاب (فَضِيَ)

إيتا

وقد

في بين الرسل ومكذبيها (بالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمَبْطِلُونَ)40:78-40:79 ظهر القضاء والخسران للناس وهم خاسرون في كل وقت قبل ذلك (أللَّهُ ألذِ جَعَلَ لَكُمُ الانْعَمَ) قيل الإبل خاصة هنا، والظاهر والبقر والغنم (لِتَرْكَبُواْ مِنْهَام) لهذا قيل الإبل فقط ({وَمِنْهَا تَاكُلُونٌ وَلَكَمْ فِيهَا مَنَمِعُ) من الدر والنسل والوبر والصوف (وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً مِي صُدُورِكُمْ) هي حمل الأثقال إلى البلاد (وَعَلَيْهَا) في البر (وَعَلَى أَلْعُلْكِ في البحر (تَحْمَلُونَ وَبُرِيكُمُ ءَايَتِهِ، فَأَيَّ ءَايَاتِ اللَّهِ) الدالة على وحدانيته (تُنكِرُونَ أَجَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الاَرْضِ بَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَفِبَةُ ألذِيلَ مِ فَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ فُوَّةَ وَءَاثَاراً فِي الاَرْضِ) من مصانع وقصور (قَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَا كَانُواْ يَكْسِبُونٌ) ما نفعهم على ما رفعوه من البناء، يقول الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: إذا كثر مال ابن آدم سلط اللّٰه عليه الماء والطين 1 والبناء للترفه وللرياء والسمعة والتكبر وإرادة الخلود، كل هذا البناء حسرة يوم القيامة، لا حق لابن آدم في مثل هذا؛ والبناء للمساجد أو المدارس أو المساكن قدر الحاجة فهذا داخل في الإنفاق المأمور به شرعا. كما يبني لسكنه يبني منزلا للضيف. "قَمَآ أَغْنِىٰ عَنْهُم مَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ" (بَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رَسُلُهُم بِالْتَيِّنَٰتِ المعجزات (بَرِحُواْ بِمَا عِنْدَهُم مِ الْعِلْمِ)

فرح استهزاء وضحك منكرين له (وَحَاقَ بِهِم مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونٌ بَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا شدة عذابنا فَالَوا ءامَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُو وَكَبَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ، مُشْرِكِينَ قَلَمْ يَكُ يَنبَعُهُمُ3

الحديث رقم 398.

إيتنَهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَتَا سُنَّتَ أللَّهِ إِلتِي فَدْ خَلَتْ مِي عِبَادِوٍ) في الأمم أن لا ينفعهم الإيمان وقت نزول العذاب (وَخَيرَ هُنَالِكَ الْكَفِرُونَ تبين خسرانهم لكل أحد وهم خاسرون

في كل وقت قبل ذلك.

سورة فصلت

مكية ثلاث وخمسون آية

( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَلِ الرَّحِيمِ) اجتمع قريش وقالوا نرسل واحدا منا يجادل محمدا هذا حتى يرده عما هو فيه، فاختاروا عتبة فذهب عتبة إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم وقال له:

إن قومك يناشدونك الرحم والقرابة أن تترك ما أنت عليه، فرقت جماعتنا وضللت عقولنا وسفهت آباءنا وسببت آلهتنا، نحن الآن أضحوكة بين جميع القبائل، قال كثيرا من السخافات. لما انتهى كلامه قال له الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: أفرغت؟ قال: نعم. ابتدأ الرسول "جمٌّ تَنزِيلٌ مِنَ الرّحْمَلِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ بُصِّلَتَ ايَتُهُ, فُرْءَاناً عَرَبِيّاً لِفَوْمِ يَعْلَمُونَ" حتى بلغ " فَإِنَ أَعْرَضُواْ جَفْلَ انذَرْتُكُمْ صَعِفَةً مِثْلَ صَعِفَةٍ عَادٍ وَثَمُودَ" أمسك بفم النبي صلى اللّه عليه وسلم وقال له: ناشدتك اللّه والرحم أن تكف، فصار يرتعد ويسقط شعره من شدة الفزع، فرجع إلى بيته لا إلى قومه واعتزل الناس ثلاثة أيام، فأتوه وقالوا: نحن بعثناك إلى محمد وما رجعت إلينا بجواب، قال لهم: أتيت الرجل وقلت له جميع ما قلتم، ولما فرغت قرأ "جمٌّ تَنزِيلٌ مِنَ ألرَّحْمَلِ الرَّجِيمِ كِتَابٌ فُصِّلَتَ ايَتُهُ و"، فلما بلغ "اندَرْتُكُمْ صَعِفَةَ مِثْلَ صَاعِفَةِ عَادٍ وَثَمُودَ" تيقنت أن الصاعقة تقع علي فناشدته الرحم إلا سكت وخرجت من عنده، وأنا أقول لكم إن هذا الرجل على الحق، وهذا الكلام ليس من كلام الإنس وليس من كلام الجن، هذا كلام رب العالمين، إن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وهذا الكلام يعلو

ولا يعلى عليه\!. - هذا كلام العدو - قيل له أصبأت؟ قال ما أقول أنا أقول لكم الحق فقط، قالوا لا هو شاعر فقط. قال: تقولون إن محمدا شاعر؟ تعلمون أني أشعركم، أنا

أنت خير أم عبد المطلب؟ فسكت رسول اللّه صلى اللّٰه عليه وسلم فقال: إن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا الآلهة التي عبت، وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم حتى نسمع قولك، إنا والله ما رأينا سخلة قط أشأم على قومك منك، فرقت جماعتنا وشتت أمرنا وعبت ديننا وفضحتنا في العرب حتى لقد طار فيهم أن في قريش ساحرا وأن في قريش كاهنا، والله ما ننتظر إلا مثل صيحة الحبلى أن يقوم بضعنا إلى بعض بالسيوف حتى نتفانى، أيها الرجل إن كان إنما بك الحاجة جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش رجلا واحدا، وإن كان إنما بك الباءة فاختر أي نساء قريش شئت فلنزوجك عشرا. فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم: (فرغت؟) قال نعم، فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم: { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ ٱلرَّحِيمِ جَمٍّ تَنزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} حتى بلغ "فَإِنَ اعْرَضُواْ بَفْلَ آنذَرْتُكُمْ صَاعِفَةَ مِثْلَ صَعِفَةٍ عَادٍ وَثَمُودَ" فقال عتبة: حسبك حسبك، ما عندك غير هذا؟ فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم: لا، فرجع إلى قريش فقالوا ماوراءك؟ قال: ما تركت شيئا أرى أنكم تكلمون به إلا كلمته، قالوا: فهل أجابك؟ قال: نعم لا، والذي نصبها بنية ما فهمت شيئا مما قاله غير أنه أنذركم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود. قالوا ويلك يكلمك الرجل بالعربية لا تدري ما قال؟ قال لا والله ما فهمت شيئا مما قال إلا ذكر الصاعقة. وهكذا رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي في سنده عن أبي بكر بن أبي شيبة بإسناده مثله سواء.

وفي ما روى الحافظ أبو يعلى الموصلي عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّٰه عنه فذكر الحديث إلى قوله:

"بَإِنَ اعْرَضُواْ بَفُلَ آنذَرْتُكُمْ صَعِفَةً مِثْلَ صَعِفَةِ عَادٍ وَثَمُودَ" فأمسك عتبة على فيه وناشده بالرحم ورجع إلى أهله ولم يخرج إلى قريش واحتبس عنهم فقال أبو جهل يا معشر قريش والله مانرى عتبة إلا

أدرى الناس بالشعر أعرف هزجه ورجزه، وهذا ليس بشعر . قالوا: محمد مجنون، قال: تقولون عمد مجنون؟ أرأيتموه يختنق قط؟ أنتم تعلمون أن محمدا غير مجنون هو المسمى الأمين فينا قبل أن يقول ما قال. قالوا كاهن، قال: تقولون كاهن؟ هل رأيتموه أتى كاهنا قط؟ هو أبغض الناس للكهنة يبغضهم بغضا شديدا، قالوا كذاب، قال: جريتم عليه كذبة قط؟ تعلمون أن محمدا لا يكذب، من لا يكذب للناس لا يكذب على الله. اعتزلوه وقالوا الآن لم يبق لك إلا أن تصبو وإن صبوت عزلناك وطردناك عن مناصبك وكذا وكذا، فبعد ذلك أناه الوليد قال له أنا أعلم أن هذا الذي جاء به هذا الرجل حق، وأنا إذا كذبته أقع في الوعيد الذي ذكر. قال له الوليد أنا أكفيكه فقط، اكفر وعلي ذنبه، فجاءه هو وأبو جهل قالا له اعطنا شيئا من الإبل واكفر بمحمد والذنب علينا ولا عليك شيء "أعطى قليلا وأكدى" صار يعطيهم شيئا وبعد ذلك تمرد وقال لهم لا أعطي شيئا في التكذيب بمحمد.

(جمّ)) اللّٰه أعلم بمراده ( تَنزِيلٌ منَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ بُصِّلَتَ ايَتّهُو)41:2 بينت بالأحكام والقصص والمواعظ (فُرْءَاناً عَرَبِيّاً لِفَوْمٍ يَعْلَمُونَ) يفهمون ذلك وهم العرب بَشِيراً)

صفة "فُرْءَانًا (وَنَذِيرًا بَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ بَهُمْ لا يَسْمَعُونَ) سماع قبول (وَقَالُواْ فُلُوبُنَا مِي أَكِنَّةٍ أغطية مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَمِج ءَاذَانِنَا وَفْرٌ) ثقل (وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ)41:4-41:5

قد صبأ إلى محمد وأعجبه طعامه وما ذاك إلا من حاجة أصابته فانطلقوا بنا إليه، فانطلقوا إليه فقال أبو جهل: يا عتبة ما حبسك عنا إلا أنك صبأت إلى محمد وأعجبك طعامه فإن كنت بك حاجة جمعنا لك من أموالنا ما يغنيك عن طعام محمد فغضب عتبة وأقسم ألا يكلم محمدا أبدا وقال والله لقد علمتم أني من أكثر قريش مالا ولكني أتيته وقصصت عليه القصة فأجابني بشيء والله ما هو بشعر ولا كهانة ولا سحر وقرأ السورة إلى قوله تعالى: "بَإِنَ اعْرَضُواْ جَفْلَ انذَرْتُكُمْ صَعِفَةً مِثْلَ صَعِفَةِ عَادٍ وَثَمُودَ" فأمسكت بفيه وناشدته بالرحم وقد علمتم أن محمدا إذا قال شيئا لم يكذب فخشيت أن ينزل بكم العذاب. تفسير ابن كثير ج91/4.

خلاف في الدين (تَاعْمَلِ) على دينك (إنَّنَا عَلْيِلُونَ) على دينا (فَلِ انَّا أَنَا بَرَ مَثْلَكُمْ يُوجِىّ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَهَكُمْوَ إِلَةَ وَاحِدٌ فَاسْتَفِيمُواْ إِلَيْهِ بالإيمان والطاعة (وَاسْتَعْرَةُ وَوَبْلٌ ) كلمة عذاب (لِلْمُشْرِكِينَ أَلذِيسَ لا يُوتُولَ ألزَّكَوةَ وَهُم بِالآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونٌ إِنَّ ألذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَٰتِ لَهُمْرَ أَجْرّ غَيْرٌ مَمْنُوبِ) مقطوع {فُلَ أينَّكُمْ لَتَكْبُرُونَ بِالذِي خَلّقَ ألاَرْضَ فِي يَوْمَيْرِ الأحد والإثنين1 (وَتَجْعَلُونَ لَهْدَ أَندَادا) شركاء ( دَلِكَ رَبُّ الْعَلَمِينَ جمع عالم وهو ما سوى اللّٰه (وَجَعَلَ جِيهَا رَوَاسِىَ) نصب الجبال جبالا ثوابت (ص بَوْفِهَا وَبَرَكَ فِيهَا) في الأرض بكثرة المياه والزروع والضروع (وَفَدَّرَ) قسم (بِيهَآ أَفْوَتَهَا) للناس والبهائم ي) تمام ( أَرْبَعَةِ أَيَّامِ) خلق الباقيات في اليومين الباقيين، مضى أربعة أيام (سَوَآءً لِلسَّابِلِينَ) عن خلق الأرض (ثُمَّ إسْتَوى) قصد (إِلَى السَّمَاءِ وَهِىَ دُخَالٌ جَفَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ إيتِيَام إلى مرادي منكما (طَوْعاً آَوْ كَرْهَا) طائعتين أو مكرهتين (فَالَتَآ أَتَيْنَا طَائِعِينٌ بَفَضِيهَُّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ) الخميس والجمعة 2 فرغ منهما في آخر ساعة منه. إن اللّٰه تبارك وتعالى ابتدأ خلق الخلق يوم الأحد وفرغ يوم الجمعة وخلق آدم يوم الجمعة وخلق حواء في الساعة الأخيرة منه وزوجه إياها فلهذا اختاروا يوم الجمعة يوم تزويج إلى يومنا هذا. الأحد ابتدأ الخلق وخلق السماوات والأرضين والشجر، يوم الاثنين خلق الشمس والقمر والنجوم، يوم الثلاثاء خلق الحيوانات الأنعام والوحوش وأباح ذبحها، ويوم الأربعاء خلق البحار وأباح شرب مياهها، ويوم الخميس خلق الجنة والنار أمرنا بطلب الجنة رغبة والفرار من النار رهبة، وخلق آدم يوم الجمعة. فلهذا العلماء يختارون يوم الأحد لبداية المسكن، لبداية العمارة من أراد السكنى، ويوم الاثنين للسفر،

كان الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم يتحرى في سفره الخميس والاثنين، ويوم الثلاثاء لإراقة الدم الحتان والحجامة مثلا، ويوم الأربعاء لشرب الدواء، ويوم الخميس للطلب والدعاء، ويوم الجمعة للتزويج. ويوم السبت ما خلق اللّٰه فيه شيئا، فبكى السبت فوعده اللّٰه أن من خرج في بكور يوم السبت يطلب حاجة حقا أن اللّٰه يعينه على حاجته. اللّٰه تبارك وتعالى كان قادرا على إيجاد جميع الخلائق في لحظة في أقل من ثانية، خلق السماوات والأرضين

وجاء في كشف الخفاء: (حرف المثناة الفوقية): أخرج أبو يعلى عن ابن عباس، وكذا ابن عدي، وتمام في فوائده عن أبي سعيد مرفوعا: يوم السبت يوم مكر وخديعة، ويوم الأحد يوم غرس وبناء، ويوم الاثنين يوم سفر وطلب رزق، ويوم الثلاثاء يوم حديد وبأس، ويوم الأربعاء لا أخذ ولا عطاء، ويوم الخميس يوم طلب الحوائج والدخول على السلطان، ويوم الجمعة يوم خطبة ونكاح. ثم قال المناوي وقفت على أبيات بخط الحافظ الدمياطي، وقال إنها تعزى إلى علي بن أبي طالب رضي اللّٰه عنه وهي:

لنعم اليوم يوم السبت حقا

لصيد إن أردت بلا امتراء

وفي الأحد البناء لأن فيه

تبدى اللّٰه في خلق السماء

وفي الإثنين إن سافرت فيه

سترجع بالنجاح وبالثراء

وإن ترد الحجامة فالثلاث

ففي ساعاته هرق الدماء

وإن شرب امرؤ يوما دواء

فنعم اليوم يوم الأربعاء

وفي يوم الخميس قضاء حاج

فإن اللّٰه يأذن بالقضاء

وفي الجمعات تزويج وعرس

ولذات الرجال مع النساء

وهذا العلم لا يدريه إلا

نبي أو وصي الأنبي

في ستة أيام تعليما للتأني، ها ج ال من ال ل ن ال ل ا

التوبة تعجيلها ليس من الشيطان، وقضاء الدين تعجيله ليس من الشيطان، وتروبيح البكر تعجيله ليس من الشيطان، وقرى الضيف، وتجهيز الميت، والصلاة في أول الوقت\!

(وَأَوْجى فِي كُلِّ سَمَآءٍ آمْرَهَا) الذي أمر به من فيها من الطاعة والعبادة ( وَزَيَّنَّا السَّمَآءَ ألدُّنْيا بِمَصَبِيحَ وَحِعْظاً) حفظناها من استراق الشياطين السمع (ذَلِكَ تَفْدِيرُ الْعَزِيزِ) في ملكه (الْعَلِيم) بخلقه (بَإِنَ اعْرَضُوا) كفار مكة عن الإيمان بعد هذا البيان (جَفْلَ انذَرْتُكُمْ) خوفتكم صَعِفَةً مِثْلَ صَعِفَةِ عَادٍ وَثَمُودَ) عذابا يهلككم مثل الذي أهلكهم (إِذْ جَآءَتْهُمْ الرُّسُلُ مِنْ بَيْن أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْعِهِم مقبلين عليهم ومدبرين عنهم فكفروا

(أَلَ تَعْبُدُوا إِلَّا الَّهُ فَالُواْ لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لانزَلَ مَلِّبِكَةً جَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِ، كَامِرُونُ) من شدة حماقتهم ظنوا أن الإنسان لا يستحق أن يكون رسول الله، ومع هذا الحجارة عندهم تُعبَد نستحق الألوهية. أكمل المخلوقات لا يصلح أن يكون رسولا والجماد يصلح أن يكون

(1935). وفي الجامع الصغير عن أنس: التأني من اللّٰه والعجلة من الشيطان. للبيهقي في الشعب

(3390). وجاء في كشف الخفاء تعليقا على الحديث التأني من اللّٰه والعجلة من الشيطان ما نصه:

وللغزالي عن حاتم الأصم قال العجلة من الشيطان إلا في خمسة فإنها من سنة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم: إطعام الطعام، وتجهيز الميت، وتزويج البكر، وقضاء الدين، والتوبة من الذنب. كشف الخفاء: حرف المثناة الفوقية (التاء) رقم (943). وقال الصاوي في حاشيته على الجلالين ج163/3 (مكتبة المنار): واستثنى العلماء من ذلك مسائل: إقراء الضيف وتزويج البكر وتجهيز الميت والصلاة في أول وقتها وقضاء الدين وتعجيل الأوبة للمسافر بعد قضاء حاجته والتوبة من الذنب. وقد تقدم في الدرسين 23 و 36.

ربا. هذا غاية الحماقة «بَإِنَّا بِمَآ أَرْسِلْتُم بِهِ، كَمِرُونَ» (بَأَمَّا عَادٌ جَاسْتَكْبَرُواْ مِ الأَرْضِ بقَيْرِ اِلْحَقِّ وَقَالَوا) لما خوفوا (مَىَ آشَدُّ مِنَّا فَوَّةَ) لا أحد كان واحد منهم يقلع الصخرة العظيمة من الجبل يجعلها حيث يشاء1؛ يروى أن الطويل منهم طول قامته مائة ذراع بذراعهم، والقصير ستون ذراعا، ومن غضب منهم يقلع الجبال الراسيات ويلقيها حيث بشاء، ويقولون: من أشد منا قوة اللّه الذي تقول ليس أقوى منا ( اوَلَمْ يَرَوَا يعلموا ( آنَّ الَهَ ألذِى خَلَفَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ فُوَّةٌ وَكَانُوا بِئَايَتِنَا يَجْحَدُونَ) الجحود الكفر بعد ظهور لبينات ( أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً) سلط اللّٰه عليهم ريحا باردة شديدة الصوت بلا مطر (ي أَيَّامِ نَحْسَاتٍ)) أيام مشئومات عليهم: الأربعاء الأخيرة من الشهر أو من شهر صفر خصوصا2 ( لِنُذِيفَهُمْ عَذَابَ الْخِزْي مِي اِلْحَيَوَةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَخْزِىٰ وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ) فلما أنذرهم هود قالوا إن اللّه تبارك وتعالى ليس أشد منا قوة، فقال إن اللّٰه سيهلككم، وكانوا في سني قحط فعرض عارض سحابة سوداء كأنها سحابة الأمطار "فَالُواْ هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا قال هود: لا، العذاب الذي خوفتكم منه هو الذي يأتيكم ستأتيكم ريح تدمر كل شيء. قالوا: \[الريح؟ اللّٰه ليس قادرا علينا من باب أولى الريح، الريح لا تقدر لنا على شيء\] فلما عصفت الريح رأوا إبلهم تطير في السماء كأوراق الشجر، وهم مع عظم قوتهم كانت إبلهم أقوى منهم يركبون الإبل، إبلهم بمنزلة إبلنا منا، فلما نظروا إلى الإبل تطير في الهواء قالوا هذه الريح تقدر لنا على شيء ولكن لنا دواء كلنا يحفر حفرة حتى يصل إلى نصف قامته ويدفن نصف قامته، تتركنا الريح بعافية فإذا ذهبت الريح رجعنا كما كنا، فأتت الريح فقلعتهم جميعا وألقتهم على الأرض أمواتا. أيام نحسات هي الأربعاء

الأخيرة من الشهر نحس عليهم، أما بالنسبة لنا فسيدنا علي يقول: الأيام كلها لله، لا يرى أن يوما خير من يوم أو يوما أحسن من يوم أو أبرك من يوم «لَنَذِيقَهُمْ عَذَّابَ ألْخِزْيِ مِ الْحَبَوَةِ الدَّنْبَا وَلَعَذَّابْ الآخِرَةِ أَخْزِى وَهُمْ لا يُنصَرُونَ» (وَأَمَّا تَمُودُ بَهَدَيْنَٰهَمْ) بينا لهم طريق

الهد تَبُّوا لعَب) ارا الر عَلَى أَلْهَدِى أَخدتهُمْ علَ لْعَابِ إلْهَرِ

المهين (بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونْ)10:8 صاح عليهم جبريل فاحترقوا جميعا (وَنَجَّيْنَا ألذِينَ عَامَنواْ وَكَانُواْ يَتَّفُونَ وَ) اذكر (يَوْمَ نَحْشُرُ أَعْدَاءَ اللَّهِ إِلَى أُلبَّارِ بَهُمْ يُوزَعُونَ) واذكر يوم القيامة الهول الأكبر يوم حشر اللّٰه جميع أعدائه «إِلَى أْلبّارِ بَهُمْ يُوزَعُونَ» (حَتَّى إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَرْهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونْ)41:20 لما جاءوا وقالوا: "وَاللَّهِ رَبِّنَامَا كُنَّا مُشْرِكِينَ" تعوّدوا الكذب فأرادوا أن يكذبوا على اللّٰه كما كانوا يكذبون على الرسول، ختم اللّٰه على أفواههم وتكلمت الأعضاء كلا: البصر: أنا نظرت كذا، السمع: أنا سمعت كذا، الجلود عبارة عن الفرج والبطن واليدين والقدمين، كل عضو جزء من الجلد وَفَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْتَام هو أولا قال «شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَرُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونٌ»41:20 وهم ما عاتبوا السمع ولا البصر بل عاتبوا الجلود لأن الجلود - كما قلت

\- استغرقت السمع والأبصار وغيرها «وَفَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُمْ عَلَيْنَا» (فَالُوَاْ أَنطَفَنَا اللَّهُ ألذِة أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ أراد نطقه (وَهُوَ خَلَفَكُمُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) يوم القيامة لا يخفى شيء، الرقيب الذي هو اللّه بصير، كل شيء عمله الإنسان أو قاله أو بقي في قلبه هو يعلمه، والأعضاء تشهد على الإنسان والبقاع تشهد على الإنسان، والزمان الليل والنهار يشهدان كذلك، والملائكة تشهد واللوح المحفوظ "هَذَا كِتَبْنَا يَنطِوُ عَلَيْكُم بِالْحَقِ" "لا يَخْصِى عَلَى ألَّهِ مِنْهُمْ شَيْءً قال الشبلي: "واسوأتاه وإن غفرت 1" (وَمَا كُنْتُمْ

تَنْتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعَكُمْ وَلَآَ أَبْصَرْكُمْ وَلاَ جُلَودُكُمْ) الإنسان إن عمل شيعا خفيه ما قدر أن يخفيه عن سمعه أو عن بصره أو عن جلده (وَلَكِر ظَنَنتُمَ)) عند استماركم (أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ) من علم أن الله رقيب لا يخفى عليه شيء، وإذا استحيبت أن يراك أوجه الناس عندك وأنت تزاول شرا، فالله أوجه من هذا وهو رقيب بصير. كانت فتاة لعلها من الصالحين راودها شخص، قالت: حتى تقفل الأبواب كلا حتى لا يرانا أحد، فقفل جميع الأبواب، فقالت: بقي بابان لابد أن تقفلهما وإلا فلا أطاوعك:

الباب بيني وبينك، والباب بيننا وبين الله، أنا أنظر ما تفعل والله ينظر، مادمت لم تسدّ عنا هذين البابين فأنا لا أوافق (وَذَلِكُمْ طَنُّكُمْ ألذِى طَنَنتُم بِرَبِّكُمْ, أَرْدِيْكُمْ) أهلككم (بَأَصْبَحْتُم مِنَ الْخَسِرِينُ بَإِنْ يَصْبِرُوا) على العذاب (بَالتَّارُ مَثْوىّ لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا )

يطلبوا العتبى أي الرضى أو الرجوع إلى الدنيا (بَمَا هُم مِنَ الْمُعْتَبِينَ) من المرضيين أو من المردودين إلى الدنيا (وَفَيَّضْنَا) سببنا (لَهُمْ فُرَنَآءَ) من الشياطين مَزَيَّنُواْ لَهُم مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ من أمر الدنيا واتباع الشهوات (وَمَا خَلْقَهُمْ) من أمر الآخرة بقولهم لا بعث ولا حساب (وَحَقَّ عَلَيْهِمْ ألْفَوْلُ) بالعذاب وهو "لَامْلَالَ جَهَنَّمَ" (فِي أُمَمٍ) في جملة أمم فَدْ خَلَتْ) هلكت ص فَبْلِهِم مِنَ ألْجِرِّ وَالانس إِنَّهُمْ كَانُوا خَسِرِيلَ وَفَالَ أُلذِينَ كَبَرُوا) عند قراءة النبي صلى اللّه عليه وسلم (لا تَسْمَعُواْ لِهَذَا ألْفَرْءَادِ وَالْغَوْاْ عِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ) أمروا جماعة من السفهاء إذا قرأ النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يلغوا ويصيحو بأعلى أصواتهم حتى لا تسمع قراءة النبي صلى اللّٰه عليه وسلم، إذا دمتم على هذا العمل سيمل محمد ويسكت عن قراءته، قال تعالى ((بَلَنْذِيفََّ ألذِيسَ كَبَرُواْ عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمُو أَسْوَأَ ألذِ كَانُوا يَعْمَلُون) أقبح جزاء عملهم (ذَلِكَ)) العذاب الشديد

(جَزَآء أَعْدَآءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ)41:28 دار إقامة لا انتقال منها أبدا (جَزَآء)) بفعله (بِمَا كَانُوا بِايَتِنَا يَجْحَدُونٌ وَفَالَ ألذِينَ كَمّرُوا) في النار ( رَبَّنَا أَرِنَا الذِّيْنِ أَصَلَّنَا مِنَ

ألْجِيّ وَالانس تَجْعَلْهَمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِ الاسْجَلِينَ) أول من عصى اللّٰه إبليس، تكبر وقال أنا خير منه، والثاني قابيل قتل أخاه. أول معصية الحسد والكبر من إبليس، والقتل من قابيل 1. فأهل النار يرون أن إبليس الذي سن معصية اللّٰه وقابيل هما الذان أضلاهم، فطلبوا من الله أن يكون هؤلاء إبليس وقابيل تحت أقدامهم. فكل من دخل النار يضع قدميه قدما على رأس إبليس وقدما على رأس قابيل (وإِنَّ ألذِيسَ قَالُواْ رَبّنَا اللَه قُمَّ إسْتَقَمُوا) على التوحيد (تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلِّيِكَةُ) عباد اللّٰه الذين آمنوا بالله ونطقوا بالشهادة ثم استقاموا على التوحيد وغير التوحيد مما وجب عليهم من الأعمال الصالحة «تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلِّبِكَةُ» قيل عند الموت وقيل الآن، فيجوز نزول الملك على الولي الصالح ويبشره بمثل هذه البشارات الآتية، الآية قالت: «تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلِّيِكَةُ» فقط، بعض المفسرين يقولون عند الموت وبعضهم يقول: لا، في الحياة وجائز هذا بهذه الآية، فعلى هذا الأولياء يشاهدون الملائكة ويتلقون منهم البشارات وذلك بصحة التوحيد واستقامة الأعضاء في العمل. الملائكة تنزل على المؤمنين سواء في حياتهم أو عند موتهم ( أَلأَتَخَاجُوا من الموت وما بعده ((وَلاَ تَحْزَنُوا) على ما خلفتم من أهل وولد فنحن نخلفكم فيه (وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ التِىِ كُنتُمْ تُوعَدُون ستدخلون الجنة (نَحْرُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِى اِلْحَيَوَةِ الدُّنْيَا)

نحفظكم فيها (وَفِي الآخِرَةِ) نكون معكم فيها حتى تدخلوا الجنة (وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِم أَنْمُسْكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ) تطلبون (نَزْلًا) رزقا مهيّماً (مِنْ غَبُورٍ رَحِيوَ) هو اللّه تبارك وتعالى. ذكر الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم إذا فنيت أيام العبد في الدنيا استأذن الملكان اللذان كانا يصاحبانه في حياته يستأذنان ربهما إن صاحبنا حضر أجله فأذن لنا

نذهب إليه فنحمده ونشكره ونثني عليه بما نعلم، فيأذن لهما فينزلان: جزاك اللّٰه خيرا عن نفسك جزاك اللّٰه خيرا نعم العبد الصالح ما كانت ذنوبك لتمنعنا من الصعود إلى السماء للعبادة والتسبيح نعم ما قدمت لنفسك، اخرج إلى خير يوم مر عليك قط، اخرج إلى الروح والريحان وجنة النعيم والرب عليك غير غضبان 1، فيدنو منه الملك ويأتيه بأحسن ما خلق اللّٰه وهو المعراج الذي عرج به النبي صلى اللّٰه عليه وسلم ليلة الإسراء فإذا نظر إلى المعراج تعجب من حسنه، إذا نظر إليه يفتح عينيه ولا يطبقهما بعد 2. لهذا تجد المؤمن عند موته يفتح عينيه ينفتحان ولا ينطبقان فيأتونه بريح طيب من الجنة يشم ذلك الريح ويتبعه نفسه والملك يخرج روحه شيئا فشيئا لا يحس به حتى يخرج، فإذا خرج اجتمع له الملائكة يبشرونه ويفرحون به حتى صعدوا إلى السماء الدنيا والثانية والثالثة إلى سدرة المنتهى عندها جنة المأوى، هذا موت أولياء الله. وإذا كان غير ذلك يستأذن الملكان إن صاحبنا أتى عليه أجله مرنا نذهب إليه فنقول ما نعرف فيه، فيقال اذهبا إليه، فيأتونه ويقولون له: بئس العبد أنت، بئس ما قدمت لنفسك، إن كانت ذنوبك لتمنعنا من الصعود إلى السماء والتسبيح لخالقنا، فاخرج إلى شر يوم مر عليك قط، اخرج إلى نزل من حميم وتصلية جحيم والرب عليك غضبان، فيدنو الملك فيطعنه فينزع روحه نزعا يصيح يبكي يصيح بأعلى

لها (4252).

صوته حتى يسمعه جميع الخلائق إلا الثقلين 1 حجبتهم ذنوبهم عن أن يسمعوا هذا الصون ولو سمعوا صوته وحده لماتوا عن آخرهم من شدة فزعه، فإذا خرج الروح ضربوه بالمقامع فيدخل في الأرض السابعة، إلى سجين عكس الأول. كان عبد اللّٰه بن عمر مسافرا في ليل وحده فمر بقليب بدر فرأى رجلا أسود عليه نار تتقد ويقاد بسلسلة وهو يقول يا عبد الله اسقني ماء، يا عبد اللّٰه اسقني ماء قتلني العطش، فقال الذي يقوده يا عبد اللّٰه لا تسقه، قال: فلم أعرف هل الرجل يعرفني فدعاني باسمي عبد اللّٰه أم على عادة العرب إذا لم يعرفوا الشخص يقولون يا عبد الله. فأتى وأخبر النبي صلى اللّٰه عليه وسلم قال: أو رأيته؟ قال له:

نعم رأيته. فنهى النبي صلى اللّٰه عليه وسلم عن سفر الإنسان وحده في الليل لعلا يرى شيئا من هذا، قال: ذاك الذي رأيت أبو جهل بن هشام. (وَمَنَ احْسَرُ فَوْلًا مِمَّر دَعَآ إِلَى أللَّهِ) لا أحد أحسن قولا من إنسان دعا الناس إلى اللّٰه تبارك وتعالى (وَعَمِلَ صَلِحاً وَفَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) والدعوة إلى اللّٰه تبارك وتعالى بأنواع وأقسام، فالدعاة إلى اللّٰه الأنبياء أولا، ثم الأولياء، علماء أمة محمد صلى اللّٰه عليه وسلم (علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل)2

والدعاة إلى اللّٰه في هذه الأمة على أقسام: قسم يدعون إلى اللّٰه بالسيف وهم المجاهدون، وقسم يدعون إلى اللّٰه بالأذان عند الوقت، المؤذنون من الدعاة إلى اللّٰه تبارك وتعالى، (من أذن الله سبعة أعوام لم تأكل الأرض جسده)/ بشرط أن يكون يؤذن لله، فالمؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة 2 فهؤلاء من الدعاة إلى الله؛ وقسم يدعون إلى اللّٰه بتعليم العلوم:

الفقه والأصول والقرآن والحديث وتفسير القرآن. هذه علوم الشريعة تعليمها دعوة إلى اللّٰه تبارك وتعالى، وقسم يدعون إلى اللّٰه تبارك وتعالى بتربية النفوس وتحبيب الناس إلى اللّٰه يحبون اللّه ويحبهم، والله إذا أحب عبدا كان له سمعا ولسانا وبصرا، فكل هؤلاء الأقسام من الدعاة إلى اللّٰه تبارك وتعالى. رجع الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم من الجهاد وقال: (رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر) 3. الجهاد الأصغر الجهاد بالسيف والجهاد الأكبر مجاهدة النفس

لا تاكل الأرض جسما للنبي ولا

لعالم وشهيد قتل معترك ولا لقارئ قرآن ومحتسب

أذانه لإله مجري الفلك

من شرح العلامة ميارة على المرشد المعين على الضروري من علوم الدين لابن عاشر. ص59 مكتبة المنار -تونس. وقد تقدم ذكره في الدرس 14.

سماعه (580).

والهوى والشيطان تقربا إلى حضرة الملك الديان. فمن دعا إلى اللّه بنوع من هذه الأنواع وعمل عملا صالحا وقال إنني من المسلمين، هذا أحسن الناس قولا، {وَلاَ تَسْتَوِه الْحَسَةُ وَلا السَّيِيَّةُ) لا يستويان في جزئياتهما لأن بعضهما فوق بعض {إدْجَعْ بِالتِىِ هِيَ أَحْسَرُ)

ادفع السيئة بالخصلة التي هي أحسن، التخلق بمكارم الأخلاق أن تدفع السيئة بالتي هي أحسن الغضب بالصبر والجهل بالحلم والإساءة بالعفو. من مكارم الأخلاق أن تعفو عمن ظلمك وتصل من قطعك وتعطي من حرمك 1. وهذا صعب على النفس (بَإِذَا ألذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) إذا كان الإنسان يسيئ إليك وتحسن إليه ويقطعك وتصله ويظلمك وتعفو عنه ينقلب صديقا بعدما كان عدوا (وَمَا يُلَفِّيْهَا) لا يعطى هذه الخصلة (إِلَّ الذِينَ صَبَرْوا) لابد من الصبر (وَمَا يُلَفِّيْهَا إِلَّ ذُو حَظِّ عَظِيمٌ) غضب عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه غضبا شديدا فقال له بعض الصحابة " خُذِ ٱلْعَبْوَ وَامُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَٰهِلِينَ" ما معنى هذا؟ وكان عمر وقافا عند كتاب اللّه تبارك وتعالى فكظم غيظه وعفا عمن ظلمه 2 «وَمَا يُلَفِّيْهَا إِلاَّ ذُو حَظِ» ثواب «عَظِيمٌ» (وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ

معزوا للبيهقي في الزهد الحديث (رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر). إحياء علوم الدين:

ج118/3. وقد تقدم في الدروس 22 ،21 ،10 ،6 و 39.

التَّبْطَي نَزْغٌ الإنسان يتكلف هذا أولا حتى يصير طبعا له، والشيطان لابد أن يصرفه في بعض الأوقات عن هذه الخصلة. إذا عرض أمر شيطاني (بَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ ألسَّمِيعُ الْعَلِيم)) كان رجل مغضبا في زمن النبي صلى اللّٰه عليه وسلم يخاصم حتى انتفخت أوداجه واحمرت عيناه وهو يسيئ ويتكلم بسوء، فقال النبي صلى اللّٰه عليه وسلم: إن الشيطان أوقد نارا في قلبه فترى عينيه محمرتين من أثر تلك النار التي أوقد إبليس في قلب الرجل، وأنا أعلم شيئا لو فعله لذهب عنه ما هو فيه: لو توضأ وأحسن الوضوء وجلس إن كان قائما، أو اضجع إن كان جالسا لذهب عنه الشيطان1. الإنسان إذا غضب ينبغي له أن يتوضأ، هذا الوضوء يطفئ النار التي أوقد إبليس في قلبه وإن كان واقفا يجلس، وإن كان جالسا يضطجع لا يعمل فيه الشيطان (وَمِلَ ايَتِهِ اليْلُ وَالتَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْفَمَزٌ لاَ تَسْجُدُواْ

عمر ومشاورته كهولا كانوا أو شبانا، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه، قال: سأستأذن لك عليه، قال ابن عباس فاستأذن الحر لعيينة فأذن له عمر فلما دخل عليه قال هى يابن الخطاب فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل فغضب عمر حتى هم أن يوقع به فقال له الحر: ياأمير المومنين إن اللّٰه تعالى قال لنبيه صلى اللّٰه عليه وسلم "خُذِ الْعَبْوَ وَامْرْ بِالْعَرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَٰهِلِينَ" وإن هذا من الجاهلين، والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه وكان وقافا عند كتاب اللّٰه عز وجل. انفرد بإخراجه البخاري في الصحيح: كتاب تفسير القرآن/ باب خذ العفو وامر بالعرف وأعرض عن الجاهلين (4642). تقدم في الدرس 20.

لِلشَّمْسٍ وَلا لِلْقَمَرٍ وَاسْجُدُواْ لِلهِ الذِى خَلَقَهَنَّ) الآيات الأربع هذه من آيات اللّه. الليل من آيات اللّٰه والنهار من آيات الله، والشمس والقمر كذلك، من شدة حماقتهم جعلوا آيات اللّه هي الآلهة فيسجدون للشمس أو القمر أو الليل أو النهار، وهذه آيات لله لا تستحق العبادة، لا تسجدوا للأربع «وَاسْجُدُواْ لِلهِ إِلذِى خَلَفَهُنَّ» {إِن كُنتُمُ, إِيَّاهَ تَعْبُدُونُ بَإِنِ إسْتَكْبَرُواْ عن السجود لله وحده (بَالذِيسَ عِنْدَ رَبِّكَ) فالملائكة (يُسَبِّحُونَ) يصلون (لَهُ بِاليلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لا يَسْئَمُونَ) الكفار إذا تكبروا عن السجود لله فذلك يضرهم ولا يضر اللّٰه شيئا، لأن الملائكة وهم أرفع منهم قدرا يصلون ليلا ونهارا لا يفترون أبدا. والإنسان لا يقدر على هذا ولكن عليك بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة1 واكلفوا من العمل ما تطيقون فإن اللّٰه لا يمل حتى تملوا 2، وإن المنبتَّ لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى 3. من أراد أن

يقطع المسافة مرة واحدة وكلف نفسه جميع الشدائد، هذا هو المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى. المسافر على ظهر جمله إذا أراد أن يقطع المسافة كلا في وقت واحد لا يفعل ويقتل جمله. (وَمِ -ايَٰتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خَشِعَةً) يابسة لا نبات فيها ( فَإِذَا أَنزَلْنَا

عَلَيْهَا الْمَء هْتَزَّتْ تحركت رَبَتْ) نتفْ عل لَ ألَةَ حْهَ لَمحْي المَوْبِى

دائما يمثل البعث بهذا. هذه الأرض اليابسة ينزل عليها المطر فتخرج النباتات وبعد ذلك تيبس وتهلك مرة ثانية. {إِنَّهُو عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ فَدِيره)، القادر على هذا قادر على إحياء الموتى ( إِلَّ ألذِيرَ يُلْحِدُونَ) من ألحد ولحد ي ايَتِنَا) القرآن بالتكذيب (لا يَخْبَوْنَ عَلَيْنَام فنجازيهم ( أَجَمَنْ يُلْفِىٰ مِي البَارِ خَيْرٌ ام مَنْ يَاتِةِ امِناً يَوْمَ أُلْفِيَّمَةٍ) من يأتي يوم القيامة آمنا من العذاب خير ممن يأتي يوم القيامة فيلقى في النار في أول وهلة وإعْمَلّواْ مَا شِيْتُمُوَ هذا تهديد من اللّٰه تبارك وتعالى (إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ إنَّ ألذِينَ كَبَرُواْ بِالذِّكْرِ)

القرآن ( لَمَّا جَاءَهُمْ) نجازيهم الجواب محذوف (وَإِنَّهُ لَكِتَبّ عَزِيزٌ) منيع (لاَّ يَاتِيهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْعِهُ) ليس قبله كتاب يكذبه ولا يأتي بعده كتاب يكذبه ( تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ)41:42 هو الله المحمود في أمره (مَا يُفَالُ لَكَ من التكذيب إِلاَّا مَا فَدْ فِيلَ لِلرُّسُلِ مِن فَبْلِكَ هذا تسلية (إِلَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْهِرَةٍ) للمؤمنين (وَذُو عِفَابٍ الِيم للكافرين (وَلَوْ جَعَلْنَهُ الذكر فُرْءَاناً اَعْجَمِيَّاً لَفَالُواْ لَوْلا مُصِّلَتَ ايَتُةُ ) حتى نفهمها. لما قالوا إن محمدا واحد من قريش فقط لا يمكن أن يكون رسولا، أخبر الحق أنه لو أنزل هذا القرآن على رجل عجمي وبلغة العجم لقالوا هلا جاءنا القرآن بلسان عربي فصيح نفهمه، ولو جاء القرآن العربي على لسان عجمي لقالوا (اعْجَيِيٌّ وَعَرَبِيٌّ عجمي يأتينا بكتاب عربي، هلا أتى نبي عربي بكتاب عربي؟ اليوم جاءهم كتاب عربي

أبقى). السنن الكبرى للبيهقي: جامع أبواب صلاة التطوع وقيام شهر رمضان/ باب القصد في العبادة والجهد في المداومة (4785). وفي الجامع الصغير ج1/ رقم 2509.

على لسان رجل عربي ولم يزالوا يجحدون (فُلْ هُوَ لِلذِيسَ ءَامَنُواْ هُدىً وَشِعَآةً) هدى من الضلالة وشفاء من الجهل (وَالذِينَ لا يُومِنُونَ مِتى ءَاذَّانِهِمْ وَفْرٌ) تقل فلا يسمعونه (وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمىٌّ)41:43-41:44 فلا يفهمونه (أوْلَبِكَ يُنَادَوْنَ مِ مَكَابٍ بَعِيدٌ) هم كالمنادى من مكان بعيد لا يسمع ولا يفهم ما ينادى به (وَلَفَدَ اتَيْنَا مُوسَى الْكِتَبَ التوراة (بَاخْتَلِقَ مِيةِ) كالقرآن بالتصديق والتكذيب، بعضهم آمن بالتوراة وبعضهم كذب بالتوراة، وبعضهم آمن بالقرآن وبعضهم كذب بالقرآن (وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَفَتْ مِ رَبِّكَ) بتأخير الحساب والجزاء للخلائق إلى يوم القيامة (لَفْضِىَ بَيْنَهُمْ) في الدنيا فيما اختلفوا فيه (وَانَّهُمْ)

المكذبين به (لَصِى شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٌ) موقع في الريبة (مَنْ عَمِلَ صَلِحاً وَلِنَجْسِهِ) عمله لنفسه لأنه هو الذي يأخذ جزاء عمله (وَمَنَ اسَآءَ بَعَلَيْهَا)، فضرر إساءته على نفسه (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّمٍ لِلْعَبِيدِ)41:46 بذي ظلم، اللّٰه تبارك وتعالى ليس بظلام للعبيد، ليس بظالم أصلا، أتى بصيغة المبالغة ومعناه أنه ليس بذي ظلم أو لا يظلم أحدا لأن الخلائق كثيرون، لو كان اللّٰه تبارك وتعالى ظالما للخلائق لكان ظلاما، لأن الظلاّم من كثر ظلمه، ومن ظلم كثيرا من الخلق لابد أن يكون ظلاما. فالله ليس بظالم أصلا ولو كان ظالما لظلم الخلائق جميعا فكان ظلاما. اللهم صل على سيدنا محمد.

Lesson 43

Lesson 44 of 56

Lesson 45