Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 23, ¶87 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 4, p. 129 · the annual Ramaḍān cycle
وتعالى لا ينظرون إلا إلى الغنى والجاه يظنون أن من اتصف بهذين هو الذي يستحق الرئاسة لا غير. الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم ليس بدونهم في النسب ولا في الحسب، وكرم الخصال فاقهم فيه من كرم وشجاعة وعفة وزهد، لا يبارونه في هذه الطباع، ولكنه كان فقيرا ليس عنده المال، فحقروه لأنه ليس عنده المال حتى ظنوا أنه لا يستحق الرئاسة لما كان فقيرا، فقالوا لا ينبغي أن يكون محمد نبيا وهو مسكين ليس عنده شيء، وتلك عادة اللّٰه تبارك وتعالى فتجد أهل الولاية غالبا يكونون مقلّين من باب المال وليسوا من أرباب الجاه عند أبناء الدنيا فيرون أنهم لا يستحقون الرئاسة، وليس في هذا عجب إذا أوحيت إلى محمد صلى اللّٰه عليه وسلم وأَنَ آنذِرِ النَّاسَ الكافرين (وَبَشِّرِ الذِينَ ءَامَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَفِرُونَ إِنّ هذا القرآن ( لَسِحْرٌ مُبِينَّ) هم كفروا عنادا فقط فلو سأل المال وتوفرت عند الرسول جميع الأموال لقالوا إن هذا سحر. السورة مكية، والسورة إذا كانت مكية لابد تأتي بدلائل التوحيد …
Read in context →