Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 26, ¶36 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 5, p. 3 · the annual Ramaḍān cycle
الشيب، كلموه: يا رسول اللّٰه قد أسرع إليك الشيب؟ قال: (شيبتني هود وأخواتها)) قالوا بقصص الأنبياء وهلاك الأمم؟ قال: لا، بقوله «فَاسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ». أمره اللّٰه تبارك وتعالى أن يستقيم كما أمره اللّٰه تبارك وتعالى، "فَاسْتَقِمْ" الاستقامة أن يستقيم لسان العبد وتستوي جوارحه وقلبه وروحه وكله. المصطفى صلى اللّٰه عليه وسلم اتصف بذلك وأمر من اتبعه أن يستقيموا كذلك، فلابد من ترك الدنيا والإقبال على اللّٰه تبارك وتعالى حتى تحصل الاستقامة التي هي نصف التقوى ونصف الصدق والإخلاص (وَلاَ تَطْغَوِأْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)فيجازيكم به (وَلا تَرْكَنُواْ ) غيلوا (إِلَى أَلْذِينَ ظَلَمُوا ) بمواداتٍ أو مداهنة أو رضى بأعمالهم (فَتَمَسَّكُمْ النّارُ) إن لله أمناء من خلقه وهم العلماء فهم أمناء اللّٰه تبارك وتعالى وورثة أنبيائه ما لم يخالطوا السلاطين، فإذا خالطوهم بموادات ومداهنة ورضى بأعمالهم فقد خانوا اللّٰه والرسول[2]. ومخالطة العالم للسلطان على قسمين: أن يكون العالم هو الطالب،[1]
Read in context →