Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 26, ¶17 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 5, p. 3 · the annual Ramaḍān cycle
رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوَا إِلَيْهٌ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ} بالمؤمنين (وَدُودٌُ ) محب لهم لولا وده لما استمر الرزق والبقاء على ما يرتكبون من المعاصي (قَالُواْ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراࣰ مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَر۪يٰكَ فِينَا ضَعِيفاࣰ) ذليلا، وصفوه بأن قلوبهم لا تفقه شيئا مما يقول لعدم مبالاتهم به وأنهم لا يعتبرونه عزيزا فيعتبرون كلامه (وَلَوْلاَ رَهْطُكَ) عشيرتك (لَرَجَمْنَٰكَ) بالحجارة (وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزُ) كريم. أبناء الدنيا العظمة عندهم بالمال والجاه، وأهل الدين المعتبر عندهم العلم والعمل به، فمن كان عالما عاملا بعلمه فهو الجليل عند العقلاء، وإن كان فقيرا، وإن كان ليس له جاه عند الناس، بعكس أبناء الدنيا كل من عنده رئاسة وجاه وأموال يعتبرونه جليلا وإن كان ليس عنده علم ولا عبادة، وإليه يشير حديث (إن اللّه لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)1 حيث أنهم عمي البصائر نظروا إلى نبي اللّٰه شعيب أنه ضعيف حقير ولكن رهطه الذين عندهم الأموال هم الأعزاء …
Read in context →