Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 30, ¶8 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 5, p. 144 · the annual Ramaḍān cycle
يقرأ الكافرون والإخلاص، في آخر خطبهم [1]، كلهم ينظر إلى ما يناسب حال أهل زمانه، وهذا هو الذي يتعين على الخطيب أن ينظر إلى ما يوافق حال زمانه فيخطب بذلك، لولا ذلك لاكتفينا كلنا بخطبة الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم. ويتعين كذلك أن تقوم الخطبة الثانية بالتحضيض والحث على الصلاة على النبي صلى اللّٰه عليه وسلم، وكذلك جرت بهنا العادة من الخُطباء . «إِنَّ اَ۬للَّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ» العدل مع اللّٰه ومع نفسك ومع كل مخلوق أشمل مما فسر به المفسر. إن اللّه خلق الإحسان في كل شيء. كل شيء عملته تحرّ حتى تأبّ بالإحسان فيه، والرسول صلى اللّٰه عليه وسلم فسره بما لا مزيد عليه: (أن تعبد اللّٰه كأنك تراه) [3]. الإحسان أن يكون العبد يراقب اللّٰه تبارك وتعالى حتى يشاهده أو يشاهد أن اللّٰه مطلع على كليته. ومشاهدة اللّٰه تبارك وتعالى ليست هي الرؤية بالبصر، إنما اللّه تبارك وتعالى لا يرى بالبصر، ولكن إذا انعدم العبد في وجود الحق تبارك وتعالى أبصر الحق بالحق، أبصر العين بالعين، فتلك الرؤية هي التي أعطاها اللّٰه …
Read in context →