Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 30, ¶157 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 5, p. 144 · the annual Ramaḍān cycle
(وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِےٓ ءَادَمَ) بالعلم والنطق واعتدال الخلق وغير ذلك ومنه طهارتهم بعد الموت. اللّٰه تبارك وتعالى خلق الأشياء وكرم بني آدم، فضل بني آدم على جميع ما خلق، فالخلق قسم منه روحاني ليس لهم أجسام ولا يأكلون ولا يشربون ولا شهوة لهم، هؤلاء الملائكة، وقسم بهائم يأكلون ويشربون، غاية ما عندهم من العقل الأكل والشرب، شغْلهم بطونهم وفروجهم، والإنسان جعله اللّٰه واسطة بين هذين، فيه روحانية تشاكل روحانية الملائكة، وفيه حيوانية تشاكل حيوانية البهائم. الإنسان يصلح أن يكون ملكا كما يصلح أن يكون بهيمة وكما يصلح أن يكون شيطانا وكما يصلح أن يكون سبعا يفترس. الإنسان فيه قوة الغضب، والغضب مقتضاه الافتراس كالسبع، الإنسان إذا تبع حالة الغضب حتى كان شغله أن يفترس فقط كالسباع فقد خرج من حكم الإنسانية إلى حكم السبعية فهو سبع وشر من السبع، وإذا تبع قوة شهوته فلم يشتغل إلا ببطنه وفرجه يصير بهيمة "إِنْ هُمُ
Read in context →