Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 31, ¶10 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 6, p. 3 · the annual Ramaḍān cycle
أي لا فخر له بكونه سيد ولد آدم بل إنما فخره بعبوديته لله تبارك وتعالى، لأنه لا يكون سيدا إلا في حضرة الأغيار وأما في حضرة اللّٰه فما ثم إلا اللّٰه وهو، وهو عبد في هذا المقام، وهذا المقام هو أعلى مقاماته صلى اللّٰه عليه وسلم، فتجد القرآن يسمي محمدا صلى اللّٰه عليه وسلم عبده في أكبر مظاهره. أكبر مظاهر محمد صلى اللّٰه عليه وسلم مقام نزول الوحي عليه، ومقام دعوته إلى الله، ومقام الإسراء "سُبْحَن الذِي أَسْرىٰ بِعَبْدِهِ، لَيْلًا" ما قال بنبيه إنما قال بعبده؛ ومقام النزول "الحَمْدُ لِلهِ الذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَبَ"؛ ومقام الدعوة إلى اللّٰه "وَإِنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوه". اللّٰه مستحق للحمد على كل حال حتى قال الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم : (الحمد لله على كل حال) [1]، وهو المستحق للحمد لأنه هو الذي أنزل هذا الكتاب على هذا العبد، أنعم علينا بمحمد صلى اللّٰه عليه وسلم وأنعم علينا بالقرآن (وَلَمْ يَجْعَل لَهُ) أي فيه {عِوَجا} ليس في القرآن اختلاف وتناقض، بل هو كتاب …
Read in context →