Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 30, ¶190 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 5, p. 144 · the annual Ramaḍān cycle
الأئمة إن أول المخلوقات على الإطلاق ملك كروبي يسمى العقل، وهو صاحب القلم وتسميته قلما كتسمية صاحب السيف سيفا كما قيل لخالد بن الوليد رضي اللّٰه عنه سيف اللّٰه وهو أول لقب في الإسلام، وقول اللّٰه تعالى "يوم يقوم الروح والملائكة صفا" وقد جاء في الخبر أن الروح ملك يقوم صفا فلا يبعد أن يكون هذا الملك العظيم الذي هو أول المخلوقات هو الروح النبوي، فإن المخلوق الأول مسمى واحد وله أسماء مختلفة، فبحسب كل صفة فيه سمي باسم آخر، ولا ريب أن أصل الكون كان النبي عليه السلام لقوله (لولاك ما خلقت الكون) ... إلى أن قال بعد كلام: فيلزم من ذلك أن يكون روحه صلى اللّٰه عليه وسلم أول شيء تعلقت به القدرة، وأن يكون المسمى بالأسماء المختلفة فباعتبار أنه كان درة صدف الموجودات سمي درة وجوهرة كما جاء في الخبر أول ما خلق اللّٰه جوهرة وفي رواية درة فنظر إليها فذابت فخلق منها كذا وكذا، وباعتبار نورانيته سمي نورا، وباعتبار وفور عقله سمي عقلا، وباعتبار غلبة الصفات الملكية عليه سمي ملكا، وباعتبار أنه صاحب القلم سمي قلما …
Read in context →