Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 32, ¶6 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 6, p. 40 · the annual Ramaḍān cycle
"تَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ "كأن الرب لمحمد وزكرياء عبد لله. إن اللّه تبارك وتعالى استجار الدعاء لزكرياء وخرق له العادة في نيل الولد وهذه قصة ذلك (إِذْ نَادِى رَبَّهُ و نِدَاءً) مشتملا على دعاء ( خَمِيَّ أي سرا، جوف الليل لأنه أسرع للإجابة. ذكر أن زكرياء دعا اله تبارك وتعالى بل ناداه والنداء بالصوت الرفيع، جمع بين "نِدَآء" و"خَصِياً" على أنه طلب بلسانه فصار نداء وبصوت منخفض فكان خفيا، أو نداء لا يكون خفيا إلا إذا كان ذكر السر الذي لا يطلع عليه الملائكة فكان خفيا!. طلب زكرياء من ربه ولكن جعل ذلك سرا. والحكمة في إسرار زكرياء لهذا الدعاء أن أعداءه وهم الموالي الذين ذكر، أبناء عمه الذين سيرثونه من شرار بني إسرائيل، فعلم أنهم إذا سمعوه يدعو هذا الدعاء ربما آذوه، وأيضا أخفى هذا الدعاء لأنه إذا سمع به الناس يستهزئون به ويضحكون عليه، فهو شيخ كُبار كما سيذكر في الآية بلغ تسعا وتسعين سنة وما ولد له قط، وكذلك زوجته بلغت ثمانا وثمانين وما ولد لها قط، كان طلب الولد منهما إذا سمع به الناس يسخرون به …
Read in context →