Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 32, ¶35 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 6, p. 40 · the annual Ramaḍān cycle
أبناء الدنيا يغفلون عن اللّٰه تبارك وتعالى ويقبلون على الدنيا، يأتيهم الموت فيرجعون إلى اللّٰه قهرا وهم كارهون لذلك. وأهل اللّه رفضوا الدنيا وأقبلوا على اللّٰه تبارك وتعالى يحبون لقاء اللّٰه في كل لحظة فيأتيهم الموت فيرجعون من اللّٰه إلى الله، وهم يحبون ذلك، هذا معنى (من أحب لقاء اللّٰه أحب اللّٰه لقاءه) [1]، الذي لا يشتغل إلا بعمارة الدنيا وخراب الآخرة يكره أن ينتقل من العمارة إلى الخراب طبعا، والذي عمر آخرته أو خدم حضرة اللّٰه تبارك وتعالى حتى قرب منه كل وقت يتمنى لقاء اللّٰه ويحب لقاء اللّٰه فإذا جاءه الموت يكون انتقالا من دار إلى دار فقط، ولكن الرجوع إلى اللّٰه لابد منه، إما قهرا وإما لطفا، إما أن يأتيه العبد طائعا وهذا أفضل في الأحرار، أو يأتي في السلاسل قهرا ورغما، فالأحسن أن نرجع إلى اللّٰه قبل الرجوع إليه، هذا معنى (موتوا قبل أن تموتوا)2 الإنسان إذا مات قبل الموت لا يخاف الموت وإذا بقي ينتظر الموت ويخافه لابد يكره الموت وإذا جاءه الموت يرى شيئا يخافه. (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَبِ …
Read in context →