Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 2, ¶9 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 1, p. 59 · the annual Ramaḍān cycle
عليه وسلم وعدم إنذاره فلا يؤمنون، لم يقل سواء عليك أنذرتهم أم لم تنذرهم، فإن الإنذار وعدم الإنذار ليسا سواء في حق النبي صلى اللّٰه عليه وسلم، فهو يجب عليه التبليغ فإن بلغ سواء من آمن ومن لم يؤمن فهو مثاب، ولكن الكفار الذين لا يؤمنون سواء عليهم إنذار النبي صلى اللّٰه عليه وسلم وعدم إنذاره فهم لا يؤمنون أبدا. علم اللّٰه نبيه مقدما أن هؤلاء لا يؤمنون ليقطع طمعه في إيمانهم فلا يقع له مثل ما وقع لنوح عليه السلام بعدما مكث آلفا إلا خمسين عاما أوحى إليه "انَّهُ لَنْ يُومِ مِن قَوْمِكٌ إِلَّا مَن قَدَ امَنّ" بعد مقاسات الشدائد أخبره اللّه تبارك وتعالى بهذا، فالنبي صلى اللّٰه عليه وسلم مقدما أخبره الحق أن هؤلاء لا يؤمنون لئلا يطمع في إيمانهم. ونوح لما علمه اللّه تبارك وتعالى أن قومه لا يؤمنون دعا عليهم بالهلاك، والنبي صلى اللّه عليه وسلم لما علم أن قومه لا يؤمنون ما دعا عليهم لأنه نبي الرحمة "وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَلَمِينَ". اللّٰه تبارك وتعالى أثبت في هذه الآية أن إنذارهم …
Read in context →