Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 36, ¶45 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 7, p. 3 · the annual Ramaḍān cycle
لَوْلَا أنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُو نَذِيراً آوْ يُلْفِىّ إِلَيْهِ كَنزُّ) من السماء ينفقه ولا يحتاج إلى المشي في الأسواق لطلب المعاش ( آوْ تَكُولُ لَهُو جَنَّةٌ بستان (يَاكُلُ مِنْهَا وَقَالَ ألظَّلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجْلًا مَسْحُوراً) مخدوعا مغلوبا على عقله. أرادوا أن النبي صلى اللّٰه عليه وسلم لا يكون من جنس البشر، بل يكون ملكا والملك لا يأكل ولا يشرب فلهذا قالوا «مَالِ هَٰذَا الرَسُولِ يَاكُلُ الطَّعَامَ» هلا كان ملكا لا يأكل ولا يشرب؟ أو إن كان من جنس البشر يكون ملكا لا أقل من أن يكون ملكا إن لم يكن ملكا؛ أما مسكين يمشي في الأسواق يتطلب معاشه لا ينبغي أن يكون هو رسول الله، نحن لا نرضى إلا بأن يكون الرسول ملكا لا يأكل، أو ملِكا لا يبذل نفسه في السوق وتطلُّب المعاش في الطرق، هذا شأن المساكين «اَوْ تَكُونُ لَهُۥ جَنَّةࣱ يَاكُلُ مِنْهَاۖ» كما تفعل الملوك، جعلوا عظمة القدر بالمال والدرجات الدنيوية، والأمر ليس كذلك، إنما هو بالتقرب إلى اللّٰه تبارك وتعالى …
Read in context →