Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 36, ¶96 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 7, p. 3 · the annual Ramaḍān cycle
الأنعام أعقل من الكفار، لأن الأنعام إذا دعوهًا لشيء من العلف تتبعك، وإذا رفعت لها عصا تفر عنك، ومن تعهدها بالإنعام تنقاد له، بعكس الكفار، اللّٰه المنعم فروا عنه، والأنبياء الذين دعوهم إلى الرحمة فروا عنهم، ومن دعاهم إلى النار اتبعوه، هذا أشد حماقة من الأنعام. اللّٰه تبارك وتعالى خلق الإنسان وجعله برزخا بين خلائقه، خلق الملائكة لا يصلحون إلا للعبادة ومعرفة اللّٰه تبارك وتعالى وذكره في جميع الأوقات. وخلق الحيوانات الأنعام وجعلها لا تَهتم إلا بشهوتي بطنها وفرجها، الحيوانات ليس لها شغل إلا الأكل والشرب والشهوة، وخلق السباع ليس لها شهوة في غير الافتراس - القتل - وخلق الشياطين جعلهم أهل مكر وخديعة، وخلق الإنسان وجمع فيه هذا كلا، الإنسان فيه شهوة إن اتبعها يصير من سائر الأنعام، إذا اشتغل الإنسان بشهوتي بطنه وفرجه فقط خرج من الإنسانية وبقي من جملة الأنعام والأنعام خير منه، وإن تتبع الغضب والافتراس والفتك القتل والفتن خرج من الإنسانية وصار من جملة السباع والسباع خير من هذا الإنسان، وإذا تتبع …
Read in context →