Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 3, ¶3 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 1, p. 72 · the annual Ramaḍān cycle
القفار وإذا سمعا حس إنسان يفران منه، وهذا من لطف اللّٰه تبارك وتعالى، هذه الجرأة والجسارة التي في الأشياء الحقيرة لو جعلها في هذه الأشياء القوية لأضرت بالناس بل أهلكتهم في مدة قليلة، لو كان الأسد يتجاسر على الإنسان كما يتجاسر عليه الذباب والبعوض لمات الناس كلا، ولكن من لطفه تبارك وتعالى جعل الخوف في القوي وجعل الجراءة في الضعيف الذي لا يضر أحدا، والذباب إذا وقع عليك ينغص عليك حياتك وأنت في بيتك أو في بستانك أو في أي شيء ينغص عليك حياتك، والبعوض كذلك مع حقارة هذه الأشياء وضعفها وعجزها، فكيف تتجرأ على اللّٰه تبارك وتعالى مع شدة عقابه وما في جهنم من العقارب والحيات التي إذايتها دائمة، وكل من يخالف أمر اللّٰه تبارك وتعالى ويترك ما أمره اللّٰه به كأنه متجاسر على هذا العذاب الشديد وهو ينغصه برغوث أو بعوض أو ذباب يكدر عليه حياته، فليعلم أنه لا يطيق شيئا من عذاب اللّٰه تبارك وتعالى. والأشياء مع حقارتها لم تمنع من المثل أن يكون واقعا موقعه "يَأَيُّهَا ألنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُواْ لَةٌ …
Read in context →