Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 39, ¶73 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 7, p. 145 · the annual Ramaḍān cycle
الغنى يعطيه الغنى إذا أراد إصلاحه، والذي يصلحه الفقر يبتليه بالفقر ليصلحه إذا أراد إصلاحه، وكل هذه امتحانات وابتلاءات، المحبة هي المحنة، المحبة إذا صدقت للعبد تاتي الحنة، ليس بينهما إلا تصحيف النقطة فقط، المحبة نقطتها تحت، والمحنة نقطتها فوق، إذا صدقت المحبة وقع الامتحان، وكل محنة تحتها منحة، بتواضع العبد عند المحنة تأتيه المنحة الإلهية «يَبْسُطُ اُ۬لرِّزْقَ لِمَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَيَقْدِرُ لَهُۥٓۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ بِكُلِّ شَےْءٍ عَلِيمࣱۖ» وإذا نظرت في ضرورات الإنسان واحتياجاته التي لابد لكل إنسان منها، تجد أن الغني والفقير سواء، الإنسان يحتاج للقمة، ويحتاج لخرقة يواري بها سوآته، والتنفس في الهواء، هذا يكفي كل إنسان، الفقير ولو بلغ ما بلغ من الفقر لابد له من لقمة، ولابد له من ثوب يواري به جسده، ولابد أن يتنفس في الهواء، لا يمنعه أحد، وانظر إلى أكبر الملوك لا يجد من مملكته إلا لقمة ولباسا وتنفسا في الهواء. الفقير والغني على حد السواء في هذا، والإنسان يجمع المال ولا يجد ما …
Read in context →