Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 11, ¶12 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 2, p. 161 · the annual Ramaḍān cycle
لا بالمؤنة و وَخُلِقَ الانسَ ضَعِيماً ) لأن اللّٰه تبارك وتعالى خلق الأشياء متباينة، الملك نوراني حياته في العبادة فقط ويستمر على ذلك لا يتغير، والبهائم والحيوانات حياتُهم في شهواتهم فقط ولا يتغيرون عن ذلك، وخلق الإنسان ضعيفا بحيث لا يقدر على حالة فلضعفه وصل إلى أعلى مقام. الإنسان لما ضعف تجده تارة يتبع الشهوة كأنه تهيمة، تارة ياكل وتارة ينكح ويشرب، وتارة يغضب وتارة يمكر، وتارة يصلي ويذكر اللّٰه ويتعبد كأنه ملك، وهذا التغير ليس إلا في الإنسان؛ الملك لا يقدر أن يتقلب إلى حالة الحيوانات، والحيوانات لا تقدر أن تتقلب إلى حالة الملك، والإنسان تارة ملك وتارة حيوان، لضعف الإنسان لا بقدر على حالة، إذ أحب الأشياء إليه الأكل، إذا وُضع الأكل بين يديك وشرعت تاكل لا يمضي نصف ساعة إلا وعجزت عن الأكل، الشرب كذلك، وشهوة النساء كذلك، إذا وقفت أعجزك الوقوف وإذا جلست لا تقدر أن تستمر على الجلوس، إذا اضطجعت لا تقدر أن تستمر على ذلك، إذا نمت عجزت عن النوم وإذا استيقظت عجزت عن اليقظة، كل ما فعل الإنسان لا …
Read in context →