Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 14, ¶23 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 3, p. 49 · the annual Ramaḍān cycle
منها. (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوٓاْ أَيْدِيَهُمَا) يمين كل منهما من الكوع، وبينت السنة أن الذي يقطع فيه ربع دينار فصاعدا، وأنه إذا عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم ثم اليد اليسرى ثم الرجل اليمنى وبعد ذلك يعزر بالضرب. ذكر أن السارق والسارقة حكمهم أن تقطع أيديهما، وبينت السنة أن الذي تقطع فيه اليد ربع دينار. أورد يهودي شبهة على الإسلام قال: إن هذا الإسلام مضطرب حيث أوجب خمسمائة دينار في دية اليد، من قطع يد إنسان يعطيه خمسمائة دينار، وإنسان سرق ربع دينار فقط تقطع يده ما باله؟ أجابه ابن حجر بأن الأمانة هي التي أغلت اليد حتى صارت خمسمائة دينار، والخيانة هي التي أرخصتها حتى صارت ربع دينار فقط، هذا حكمة اللّٰه تبارك وتعالى. وبدأ بالرجُل عند ذكر السرقة لأن الرجل أقوى على السرقة من المرأة، كما بدأ بالمرأة في الزنا في قوله تبارك وتعالى "ألزَّانِيَةُ وَالزَّانِ" لأن المرأة أقوى على الزنا من الرجل، إن لم تقبل المرأة لا تقع الفاحشة أبدا (جَزَآءً بِمَا كَسَبَا نَكَلًا) عقوبة لهما مِسَ …
Read in context →