Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 47, ¶155 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 9, p. 56 · the annual Ramaḍān cycle
من الليل إلا قليلا، يقومون الليل {وَبِالأَسْجَارِ هُمْ يَسْتَغْعِرُونَ يقولون اغفر لنا. إن اله تبارك وتعالى من أحبه خلا به، وعلامة المحبة معروفة، علامة المحبة محبة الخلوة بالحبيب، كل من أحب شيئا محبوبا يحب أن يخلو به ويدنو منه. بيداء الليل صلوات الخلوات يا أحبتي إذا جن الليل ونام كل نائم وقف رجال اللّٰه يناجونه، ستروا عملهم في دجى الظلام فستر الله جزاءهم "جَلاَ تَعْلَمُ نَجْسٌ مَا أحْصِىَ لَهَم صِ فُرَّةِ أَعْيِ جَزَآءً" لما أخفوا عملهم أخفي له جزاءهم، لا يفُتّك مدح "تَتَجَابى جُنُوبُهُمْ عَيِ الْمَصَاجع يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْجَاً وَطَمَعاً ولا فلا أقل من "وَالْمَسْتَغْهِرِينَ بِالاسْجارِ" قالوا: كن نجما إن قدرت وإلا فكن قمرا وإلا فكن شمسا. كن نجما النجم يعمل الليل كله يبيت يسري، وإن لم تقدر فكن قمرا القمر يعمل في جزء من الليل، وإلا فلا أقل من أن تكون شمسا تعمل في النهار على الأقل1. في الليل أهل المناجاة يخلون بربهم، مزامر القرآن مدامة المناجاة، كؤوس المناجاة، وأنت غافل نومان (وَمِح …
Read in context →