Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 49, ¶16 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 9, p. 152 · the annual Ramaḍān cycle
من الدخان. إن اللّٰه تبارك وتعالى خلق آدم أبا البشر من طين، وُصف الطين بأوصاف في القرآن: من طين لازب، ومسنون، وصلصال كالفخار، أولا كان عجينا يلصق باليدين، وبعد ذلك كان مسنونا، وبعد ذلك صار طينا يابسا على هيئة الفخار. الفخار قدر الماء سمي فخارا والفخار صيغة مبالغة من الفخر، لأن الطين الذي كان يبله الماء إذا صار بحالة يحمل الماء ولا يتضرر كأنه صار يفتخر على جنسه. وآدم خلق من طين هكذا صار كالفخار. أربعين سنة لازبا، أربعين سنة مسنونا، أربعين سنة طينا يابسا كالفخار ثم نفخ فيه الروح. فرغ اللّٰه من خلق آدم بعد مائة وعشرين سنة، ثلاث أربعينات فلهذا جاءت خلقة أولاده أربعين ليلة نطفة، أربعين ليلة علقة، أربعين ليلة مضغة، ثم نفخ فيه الروح[1] تلك الأربعون ثلاث مرات أربعة أشهر، وهي العلة في أن المرأة إذا توفي زوجها تعتد أربعة أشهر وعشرا. العشر زيدت احتياطا، أما أربعة أشهر إذا مضت للحمل لابد أن يتحرك الجنين حيا فيتحقق الحمل وإلا عرفنا أن الرحم برئت. أربعون ليلة بالنسبة إلينا أربعون سنة بالنسبة إلى آدم …
Read in context →