Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 20, ¶17 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 4, p. 3 · the annual Ramaḍān cycle
منازل العلماء بِهَا بأن نوفقه للعمل (وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ سكن ( إِلَى الأرْضِ) الدنيا ومال إليها (وَاتَّبَعَ هَوِيْهُ) في دعائه إليها فوضعناه جَمَثَلّهُ ) صفته (كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ بالطرد والزجر يَلْهَتَ) يدلع لسانه ((اوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ) وليس غيره من الحيوان كذلك، فصار بلعام مثل الكلب، الكلب لا يميز بين الكرامة والإهانة، إنما نظره إلى كسرة يأكلها فقط، لو رفعت الكلب وجعلته على فراشك أو جعلته أسفل سافلين وألقيت إليه كسرة فنظره إلى الكسرة فقط لا يميز بين الكرامة والإهانة، وبلعام كمثل الكلب كذلك لا يحب إلا الدنيا وهواه ولم يعرف الكرامة ولا الإهانة، فسلبه اللّٰه تبارك وتعالى ما أعطاه. هذا هو بلعام، سئل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم لِمَ سلبه اللّٰه بعدما أعطاه ما أعطاه؟ قال: ما شكر اللّٰه قط 1؛ قيد النعمة الشكر. إنما تسلب النعم ممن لا يؤدي شكرها
Read in context →