Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 23, ¶35 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 4, p. 129 · the annual Ramaḍān cycle
يلي ذلك أرسلوا ثلاثة وسبعين رجلا وعشر نسوان فأكدوا البيعة فعزم الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم على الهجرة إلى المدينة، فلما بايعوا الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم على أنهم يسلمون أنفسهم وأموالهم له سألوه مالهم؟ قال لهم الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: الجنة، فقبلوا المبايعة فتبايعوا فنزلت فيهم هذه الآية. هذه الآية وصفت بيعتهم وأكدتها بعشرة أوصاف، في هذه الآية: «اِنَّ اَ۬للَّهَ اَ۪شْتَر۪يٰ مِنَ اَ۬لْمُومِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ اُ۬لْجَنَّةَۖ» المسلم يسلم نفسه وماله لله طلبا للجنة، والخواص منهم يسلمون أنفسهم وأموالهم لوجه اللّٰه تبارك وتعالى، فالكل مبايعة. الناس على أقسام: الأنبياء أحرار لا يجوز بيعهم، والباقون المسلمون وغيرهم، الكفار لا يجوز شراؤهم لأنهم نجس، فبقي الشراء خاصا بالمسلمين «الَّ أللَّهَ إَشْتَرِى مِنَ الْمُومِنِينَ أَنْمُسَهُمْ وَأَمْوَلَهُم» هو مالك العباد ومالك أموالهم يشتري شيئا هو له، هذا كرم ليس بيعا لأن الكل له ومنه وإليه. فلما وقعت هذه المبايعة احتج …
Read in context →