Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 22, ¶39 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 4, p. 86 · the annual Ramaḍān cycle
بالفاظ مختلفة والمعنى واحد[1] «جَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَلَهَمْ وَلَا أَوْ لَدَ خَنَّت» لا تستحسن نعمنا عليهم فهي استدراج «إِنَّمَا يَرِيدُ أَللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم» أن يعذبهم «بِهَا مِ الحَيَوْهِ الدَّنْيا» بما يَلقون في جمعها من المشقة وفيها من المصائب «وَتَرْهَوَ» تخرج «أَنْجُسُهُمْ وَهُمْ كَمِرُونَ» فيعذبهم في الآخرة أشد العذاب. بينت هذه الايات أن كثرة الأموال والأولاد عذاب في الدنيا وعذاب في الآخرة، وبيان ذلك أن الإنسان مولع بحب المال لأنه يرى أن المال يعطي قدرة على اكتساب الكمال، فإذا جد الإنسان في طلب المال يلقى عذابا شديدا قبل أن يجد المال، وهذا عذاب، وإذا وجد المال بكثرة حرص على حفظه وجمعه وزيادته، وهذا عذاب يستغرق جميع ما عنده من الأعضاء: فعيناه لا تنظران إلا إلى الدنيا، والأذنان لا تستمعان إلا للدنيا، واللسان لا يتكلم إلا في الدنيا، والقدمان لا تمشيان إلا إلى الدنيا، واليدان كذلك والقلب مستغرق في حب المال، فإذا وقع في أي مصيبة كان ألما في قلبه وعذابا، وإذا جمع المال حتى كثر لا …
Read in context →