الدرس الثامنSūrat Āl ʿImrān · Q. 3:15–91
الآياتQ. 3:15–91
المرجعVol. 2, p. 46
Language:EnglishFrançaisWolofHausadashed = in preparation
Āl ʿImrān
Al-Naḥl
Āl ʿImrān
Al-Nisāʾ
Āl ʿImrān
Al-Naḥl
Āl ʿImrān
اللهم صل على سيدنا محمد.

وفَل) يا محمد لقومك (أوتَبِيْكُم) هل أخبركم (يِخَيْرِ مَ ذَلِكُنَ) المذكور من

الشهوات (لِلذِينَ إتَّقَوْا) الشرك (عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّتٌ تَجْرِى مِ تَحْتِهَا ألاَنْهَرُ خَلِدِيرَ) مقدرين الخلود (مِيهَا) إذا دخلوها (وَأَزْوَاجٌ مُطَهَرَةٌ) من الحيض وغيره مما يستقذر (وَرِضْوَالَ مَيَ أللّهِ رضى كثير (وَالهُ بَصِير) عالم (بالْعِبَادِ) فيجازي كلا منهم بعمله. أخبرنا بمازين للناس من شهوات الدنيا ودعا العباد أن يرغبوا في ما هو خير من ذلك وهو العمل للآخرة.

من عمل للآخرة دخل الجنة ووجد ما فيها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر قط. وكل ذلك أكبر منه رضى اللّٰه تبارك وتعالى الذي لا سخط بعده. "وَرِضْوَانَ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرَ". الإنسان إذا دخل الجنة ورأى ما فيها من النعم يقول اللّٰه تبارك وتعالى: هل أزيدكم؟ يقولون: نعم، وهل بعد هذا من مزيد؟ يقول: رضواني أحله عليكم فلا أسخط عليكم بعده أبدا!. فأهل الجنة كل ما وجدوه في الجنة من النعم أعظمها عندهم كوكُم[1]

رضوا عن اللّٰه ورضي اللّٰه عنهم "إرْجِعِة إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّة" وهذا أفضل من الدنيا وما فيها. والجنة جنتان جنة حسية وجنة معنوية فالجنة المعنوية هي المعرفة بالله تبارك وتعالى ومن دخلها لا يشتاق إلى الجنة المستقبلة. الناس منهم من يعمل خوفا من النار، ومنهم من يعمل رغبة في الجنة، ومنهم من يعمل لوجه اللّٰه تبارك وتعالى لاستحقاقه العبودية من العبد وأولئك هم الأحرار {الذِيسَ يَفُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّام صدقنا بك وبرسولك ومَاغْمِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَفِنَا عَذَابَ ألبَّارِه هؤلاء العباد يناجون ربَّهم: ربنا إننا آمنا، حصل منا الإيمان فاغفر لنا ذنوبنا هذا دليل أن من آمن بالله فقد استحق المغفرة. (الصِّبِرِيَ) أمدح الصابرين، والصبر على ثلاث مراتب: صبر على البلاء، من صبر على البلاء رفعت له ثلاثمائة درجة ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، وصبر على الطاعة فمن صبر على الطاعة رفعت له ستمائة درجة ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، وصبر عن المعصية، من صبر عن المعصية رفعت له تسعمائة درجة ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض.

يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك، فيقول أنا أعطيكم أفضل من ذلك، قالوا: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا) [1]

الصبر الصغير هو الصبر على البلاء والمتوسط الصبر على الطاعة والصبر الكبير هو الصن عن المعصية. الصبر على الطاعة كثير من المسلمين يمتثلون الأوامر ولا يكون هذا إلا بالصبر. والصبر عن المعصية هو الدرجة القصوى لا ينالها إلا الأبرار من عباد اللّٰه تبارك وتعالى. كثير من المسلمين يمتثلون الأوامر أما اجتناب النواهي فما وجده إلا الأبرار وهو الدرجة العليا من الصبر، والصبر نصف الإيمان. (وَالصَّدِفِينَ) في الإيمان الذين صدقوا في قولهم لا إله إلا اللّٰه محمد رسول اللّه وصدقوا في عملهم، الصدق في القول أن يكون عملك موافقا لقولك. والصدق في العمل أن يكون المرء ثابتا على فعل الخير مواظبا عليه عازما عليه دائما لا يرده عنه شيء (وَالْفَيِتِينَ) المطيعين لله وَالْمُنعِفِينَ) المتصدقين (وَالْمسْتَغْهِرِين ) اللّٰه بأن يقولوا اللهم اغفر لنا (بالاسجار) أواخر الليل خصت بالمكّ لأنّها وقت الغفلة ولذة النوم. ذكر الأوصاف: الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار بالواو، فدل هذا أن من اتصف بصفة واحدة من هذه الصفات فهو من الصالحين الصابرين. مقام الصبر من رُزقه فهو من الصالحين. والصدق مقام «وَالْفَنِتِينَ وَالْمُنمِفِين» لو قال الصابرين الصادقين القانتين المنفقين المستغفرين لَا حْتجنا إلى الجمع بين الصفات قبل أن نكون من الصالحين، ولكن لما عطف بالواو اقتضى هذا أن كل صفة من هذه الصفات توجب أن يكون العبد من الصالحين. أولياء الشريعة كل من اتصف بصفة من الصفات التي مدحها القرآن فهو من الأولياء هذه الولاية الصغرى.

1 - قد ورد تخصيص هذا الوقت في الحديث: (ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له)

والكبرى العارفون، من عرف اللّٰه المعرفة العيانية. «الْمُسْتَغْمِرِينَ بِالأسْجارِ» أواخر الليل لحديث النزول: يقول الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: إن اللّٰه يمهل حتى يمضي شطر الليل وفي رواية حتى يبقى ثلث الليل - روايتان - فينزل إلى السماء الدنيا ويقول: هل من داع فأستجيب له؟ هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟1 هذا حديث النزول والله تبارك وتعالى ليس له جهة ولا مكان ولا زمان. هذا النزول عبارة عن إقبال الرب برحمته إلى عباده، نزول اللّه تبارك وتعالى حيث ذكر في الحديث معناه إقباله على العبد. إذا أقبل عليك فقد نزل إليك. ففي حديث عرفات إن اللّٰه ينزل بعرفات ويقول يخاطب الحجاج جئتم شعثا غبرا أفيضوا مغفورا لكم، قبلت منكم الحسنات وقبلت المحسنين منكم ووهبت المسيئين للمحسنين أفيضوا مغفورا لكم وتبعاتكم من خزائني لا من حسناتكم. وهذا دليل على أن ساعة الإجابة في كل ليلة وهي في آخر الليل، فلهذا يرغب أن يكون العبد عمله في الليل يؤخره إلى الجزء الأخير منه. يقول الصوفية: كن نجما فإن لم تستطع فكن قمرا فإن

لم تستطع فكن شمسا. كن نجما: كن متعبدا الليل كله كما أن النجم يبيت الليل كله سانا فإن لم تستطع فكن قمرا أي تتعبد في قسم من الليل. القمر يسري في جزء من الليل ويغير في جزء آخر فإن لم تقدر فكن شمسا تعبد في النهار . كل محب يحب الخلوة بمحبوبه. وبين، الليل صلوات الخلوات. كان ابن عمر يقول لغلامه هل أسحرت؟ هل دخلت في السخر؟ إذا قال لا، يقوم يصلي وإذا قال نعم جلس يستغفر اللّه يؤول هذه الآية. (قَدَ الّه أَهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ) نزلت لما قالت اليهود للنبي صلى اللّٰه عليه وسلم آتنا بأكبر شهادة في القرآن قال: «قَهِدَ ألَّه» بيِّن لخلقه بالدلائل والآيات «أَنَّهُ لَا إِلّة» لا معبود في الوجود بحق سوله «إِلاَّ هُوَ» وشهد بذلك الملائكة (وَالْمَلِّبِكَةُ) شهدوا بالإقرار (وَأَوْلُواْ الْعِلْمِ) شهدوا أيضا بالإقرار. أولوا العلم من الأنبياء والمؤمنين، بالاعتقاد واللفظ فَائِماً) بتدبير مصنوعاته حال كونه قائما بتدبير مصنوعاته (بالْفِسْطِ) بالعدل (لَا إِلَةَ إِلاَّ هُوَ)3:2 كرره للتأكيد (الْعَزِيز) في ملكه الْحَكِيمُ) في صنعه إِلَّ ألدِّينَ) المرضي عِنْدَ أللَّهِ) تبارك وتعالى هو (الاسْلَمْ) الشرع المبعوث به الرسل المبني على التوحيد. فالإسلام هو دين اللّٰه المرتضى لكافة خلقه من أول الدهر إلى آخر الدهر، وإن اختلفوا في بعض أنواع العبادات فقد اتفقوا على الإيمان بالله وحده، تعظيم اللّه تبارك وتعالى والشفقة على خلقه. «إِلَّ ألدِّينَ عِندَ أللَّهِ الاسْلَمْ»: روى وائل عن عبد اللّٰه بن مسعود أن الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم قال: (من قرأ: «شَهِدَ الَّهُ أَنَّهْ, لَا إِلَهَ إِلاَّا هُوَ وَالْمَلْبِكَةُ وَأَوْلُواْ الْعِلْمِ فَائِمَا بِالْفِسْطِ لَا إِلَهَ إِلاَّا هُوَ ٱلْعَزِيْرِ الْحَكِيمُ إِنَّ ألدِّينَ عِنْدَ أللَّهِ الإسلَم) وأنا أستودع هذه الشهادة عندك فهي لي وديعة عندك يارب، ينادى يوم القيامة فيقول الرب : إن لعبدي عندي عهدا وأنا أحق من وفى بالعهد

أدخلوه الجنة، فيدخل الجنة[1]. قال غالب بن قحطان: كنت مسافرا ونزلت عند الأعمش فلما جاء وقت السحر سمعته يردد هذه الآية ويقول: وهي وديعة لي عندك يارب. فقلت بلغه شيء في هذه الآية وكنت عزمت على السفر حتى أن متاعي ذهب مع القافلة فلما صلى الصبح قلت له سمعتك تكرر هذه الآية فهل بلغك شيء فيها؟ قال: لا أخبرك حتى تقيم عندي سنة كاملة، قال: اكتب هذا اليوم الفلاني من السنة وأنا ببابك، حتى تمت السنة، فلما تمت السنة أخبره حديث وائل هذا عن ابن مسعود أن من قرأ هذه الآية وجعلها وديعة عند اللّه تبارك وتعالى جاء يوم القيامة والله يناديه على رؤوس الأشهاد: إن لك عندي عهدا وأنا أحق من وفى بالعهد فادخل الجنة[2]. (وَمَا إَخْتَلَف ألذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ اليهود والنصارى في الدين بأن وحد بعض وكفر بعض (إِلاَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَهُمْ الْعِلْمُ) بالتوحيد بَغْيام) حسدا من الكافرين (بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِئَايَتِ اللَّهِ جَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعْ الْحِسَاب المجازاة له ( إِنْ حَآجُّوتَ) خاصمك الكفار يا محمد في الدين وجَفْلَ اسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلهِ) انقدت له أنا {{وَمَنِ إتَّبَعَرِ، وَفُل لِلذِيرَ أوتُواْ الْكِتَبَ) اليهود والنصارى (وَالأمِّيِّسَ) مشركي العرب (اسْلَمْتُمْ أسلموا (( إِنَ اسْلَمُوا بَقَدِ إهْتَدَواْ) من الضلال (وَإِن تَوَلَّوْا عن الإسلام ( إِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَغُ)16:82)، التبليغ ( وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ)3:15-3:16 فيجازيهم بأعمالهم وهذا قبل الأمر بالقتال وإِنَّ ألذِيرَ يَكْفُرُونَ بِئَايَتِ اللَّهِ وَيَفْتُلُونَ النَّبِيِيَ بِغَيْرِ

حَق ظلما (وَيَفْتُلُونَ ألذِين يَامُرُونَ بِالْفِسْطِ) بالعدل (مِنَ النَّاس) وهم اليهود، روي أهّم قتلوا ثلاثة وأربعين نبيا فنهاهم مائة وسبعون من غادهم فقتلوهم من يوروا

(تتيرهم) أعلمهم (بعَذَابِ اليومة مولم، وذِكر البشارة هنا تمكم كم الؤلِّي أل

حَبْطَتْ أعْتَلْهُمْ ) بطلت، ما عملوا من خير كصدقة وصلة رحم يِ الدَّيْا وَالخِرَةَ ) فلو

اعتداد بها لعدم شرطها وَمَا لَهُم مِ نَصِرِيَ مانعين من العذاب (ألَمْ تَرَ إِلَى ألذِينَ أُوْتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَبِ) سبب نزول هذه الآية أنه زنى شخصان من اليهود وهم من أشرافهم وكان في التوراة حكم الرجم ولكن هم حرفوا وبدلوا إذا زنى شريف جلدوه وإذا زنى حقير رجموه، فلما زنى هذان الشخصان وهما من أشرافهم قالوا نمشي إلى النبي صلى اللّٰه عليه وسلم لنجد عنده رخصة فلما أخبروه الخبر قال: كتاب اللّٰه الرجم، قالوا: لا، جرت يا أبا لقاسم علينا، لا يجب علينا الرجم. قال: يجب الرجم، الرجم في كتاب اللّٰه وفي التوراة، آتوا بالتوراة، قالوا: التوراة ليس فيها الرجم. فأتوا بالتوراة فصار عبد اللّه بن صوريا يقرأ حتى بلغ آية الرجم وضع إصبعه على كلمة الرجم وقرأ ما بعدها، وعبد اللّٰه بن سلام حاضر وهو يحفظ التوراة فرفع يده وقرأ آية الرجم فرجمهما النبي صلى اللّه عليه وسلم [2] فنزلت فيهم هذه الآية: "أَلَمْ تَرَ إِلَى ألذِينَ أوثُواْ نَصِيبا حظا "صِ الْكِتَابِ" التوراة (يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَبِ اللَّهِ

لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَىٰ قَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُم مُعْرِضُونَ) عن قبول حكمه (ذَالِكَ) التولي (بِأَنَّهُمْ فَالُوأْلَى تَمَسَّنَا ألنَّارُ إِلّاَّ أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ) ذلك بأنّهم مغرورون بأكاذيبهم أنّهم لن يدخلوا النار أو إن دخلوها يقيمون أياما معدودات لأنّهم أبناء اللّٰه وأحباؤه مدة عبادة آبائهم العجل (وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَا كَانُواْ يَعْتَرُونُ افتروا أشياء. رؤساؤهم اختلقوا لهم أكاذيب واعتقدوا تلك الأكاذيب فضلوا بها حتى نسوا كتاب اللّٰه تبارك وتعالى. وهذا - وإن نزل في اليهود

- فيتناول كثيرا من المسلمين. لابد للمسلم من رجاء وخوف، والرجاء ما قارنه عمل وإلا فغرور. الإنسان يعمل ويحسن عمله ويرجو اللّٰه تبارك وتعالى لرحمته ويخاف لسوء أعماله فيكون على طريق مستقيم ما دام الخوف والرجاء يتنازعان قلبه، وإذا حان أجله يغلِّب جانب الرجاء لحديث: أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاءا ومن ادعى أنه يرجو اللّٰه تبارك وتعالى وهو يترك أعمال الخير فهو مغرور وهذا ليس رجاء إنما هو أمنية «وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَا كَانُواْ يَفْتَرُونٌ»3:24 كانوا يقولون نحن من ذرية إبراهيم وإبراهيم خليل اللّٰه ونحن من ذرية عزير وعزير ابن اللّٰه نحن أبناء اللّٰه وأحباؤه إذاً لا يمكن أننا نكون من أهل النار أبدا.

الإنسان لا يعذب أبناءه ولا يعذب أحباءه وهذا غرور منهم وافتراء، كما أن زعماء اليهود افتروا أكاذيب تعلق بها عامة اليهود حتى ضلوا، فكذلك كثير من رؤساء المسلمين افتروا أكاذيب غروا بِها جماعة من المسلمين حتى ضلوا الطريق. يروى أن عبدا دخل النار ومكث[1]

فها مدة فشمع صوت: ب حنان بامنان باذا الجلال والإحرام، قالت الملالكة: هذه الكلي لي الندار يارب؟ قال: أعرجوا صاحبها، فأعرجوه وأوقفوه بين يدي الّه تبارك وتعالى وقا اسود واحترق حتى صار فحما فحاسبه الحق ثانية فاستحق النار فقال: ردوه إلى النار، فرجعوا به إلى النار وهو يلتفت يمينا وشمالا، قال الرب للملائكة: ردوه، فردوه. قال: لم تلتفت إلي؟ قال: يا رب عصيتك وأنا لم ينقطع رجائي منك وحاسبتني واستوجبت النار ولم ينقطع رجائي، وأدخلتني النار ولم ينقطع رجائي، وأوقفتني بين يديك ولم ينقطع رجائي، وأمرتَ بردي إلى النار إلى الآن لم ينقطع رجائي منك يا رب، فقال: أدخلوه الجنة فأدخلوه

لجنة ا .

( بَكَيْفَ إِذَا جَمَغْتَهُمْ لِيَوْمِ) في يوم (لاَ رَبْبَ) لا شك (جِيدِ) وهو يوم القيامة ( وَوَجِيتُ كُلُّ نَفْسِ) من أهل الكتاب وغيرهم جزاء (مَا كَسَبَتْ) عملت من خير وشر (وَهُمُ)

أي الناس (لا يَظْلَمُونَ) بنقص حسنة أو زيادة سيئة، لا ظلم يوم القيامة، "مَنْ يَعْمَل مِثْفَالَ دَرَّةٍ خَيْرَا يَرَةٌ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْفَالَ ذَرَّةٍ شَرَآ يَرَةٌ". (فُلِ ٱللَّهُمَّ مَلِكَ الْمُلْكِ تُوتِى اِلْمَلْتَ مَى تَشَآءَ) هذه الآية نزلت في يوم الخندق لما اجتمع المشركون من كل جهة وأتوا إلى مدينة[1]

لأجل شدة الجوع، تقوية، وقال الصوفية إنه يخاف أن تغلب روحانيته على جسمانيته فيغيب عنا. على كل حال دخل الخندق وأخذ المعول بعدما توضاً وصب وضوءه على الحجارة، فضرب فانكسر ثلث الجبل وضاء نور عظيم حتى كأن مصباحا كبيرا أوقد ل بيت مظلم فقال: اللّٰه أكبر وضرب ثانية وثالثة فصار هباء منثورا، فقال سلمان: رآينا عجبا:

كلما ضربت بالمعول رأينا نورا عظيما كأن مصباحا أوقد في بيت مظلم. فقال: رأيتم ما رأى سلمان؟ قالوا: نعم. قال: لما ضربت المرة الأولى نظرت إلى قرى الحيرة فبشرت بان أصحابي سيملكوعًا، وثانية رأيت بلاد الروم رأيت القصور الحمر في أرض الروم وبشرت بأن أمني ستملك ذلك، وثالثة نظرت إلى صنعاء اليمن وكل هذه ستملكها أمتيا. قال المنافقون: يمنيكم ويعدكم الأكاذيب هذا الذي يفرَق أي يخاف من أعدائه حتى يخر الخندق لا نقدر أن نتبرز أي نخرج إلى حاجة الإنسان، يعدكم بأنكم ستملكون بلاد فارس والروم ومدائن كسرى هذه لا سبيل إلى ملكها[2] فنزلت فُلِ) يا محمد (الَّهُمَّ) باله (مَلِكَ الْمُلْكِ تُوتِى) تعطي (الْمَلْكَ مَى تَشَاء من خلقك ووَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّى تَآءَ )

منهم (وَتُعِزُّ مَن تَشَآءَ)3:25-3:26 بإتيانه الملك (وَتُذِلَّ مَى تَشَآءُ) بنزعه منه ((بِيَدِكَ) بقدرتك (ألْخَيْرُ) والشر (إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَءٍ قَدِيرٌ تُولِجُ أليلَ) تدخل الليل (مي النَّهارِ) البل اثنتا عشرة ساعة والنهار كذلك وفي بعض الأوقات يأخذ اللّه تبارك وتعالى ثلاث ساعات من الليل ويجعلها في النهار فيصير النهار خمس عشرة ساعة والليل تسع ساعات وتارة

قام وبطنه معصوب بحجر ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقا.. الحديث.

يرجع حتى يقع الاعتدال، ويأخذ ثلاث ساعات من النهار فيكون الليل خمس عشرة ساعة والنهار تسع ساعات. الذي يقدر أن يفعل هذا قادر على أن يملِك أمة محمد مدائن كسرى وصنعاء اليمن. (وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اليْلِ وَتُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ)3:27 كالإنسان والطير من النطفة والبيضة (وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ) كالنطفة والبيضة (مِنَ أُلْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٌ)3:27 رزقا واسعا. اللّٰه تبارك وتعالى هو مالك الملك يعطي لمن يشاء كيف يشاء. وقد وقع ما بشر به النبي صلى اللّٰه عليه وسلم فدوخوا الدولتين الكبيرتين. أما الأولى التي هي دولة فارس - وكانت أكبر دولة في العالم - حطموها حتى صارت عدما، حكم فيها المسلمون إلى يومنا هذا، والدولة الثانية سلبها المسلمون من جميع مستعمراتِها فبقيت دولة صغيرة وتسلط المسلمون عليهم حتى دخلت دولة المسلمين في أروبا. اللّٰه مالك الملك يعطي الملك من يشاء إذا رضي عن الخلق، إذا أطاعوه ملّك فيهم الصالحين أرباب الرحمة والشفقة، وإذا عصوه ملّك أراذل الناس وشرارهم كما يشير إليه حديث: (كما تكونون يولى عليكم)!

قال موسى عليه الصلاة والسلام: يارب أنت في السماء ونحن في الأرض كيف نعرف رضاك عنا وسخطك علينا؟ قال: إذا وليت فيكم خياركم فاعلموا أني عنكم راض، وإذا وليت شراركم ذلك دليل على سخطي. وكان الحجاج بن يوسف ملكا جائرا سفاكا قتل مائة وسبعين ألفا من المسلمين، وخاطبه العلماء في زمنه قالوا له: اتق اللّٰه واعدل كمثل عمر بن الخطاب لأنك أدركت خلافة عمر، كيف لا تكون كمثل عمر؟ قال لهم: تبذروا أتعمّر لكم أي كونوا كأبي ذر في الزهد والعبادة أكن كعمر بن الخطاب. يؤول قول الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم (كما تكونون يولى عليكم) ونظام الملك عليه قوام الأشياء، إذا عدل[1]

الملك نزلت البركة في الزرع والضرع والتجارة فيكثر المال، وإذا كثر المال قوي الرجال وإذا قوي الرجال قويت الدولة وقوي الملك. وإذا جار الملك رفعت البركة من الزرع والضرع وكسدت التجارة وافتقر الناس، وإذا افتقر الناس ضعف الرجال وإذا ضعف الرجال ضعف.

الدولة وضعف الملك. كله متعلق بعدل الملك وجوره. وملك واحد من ملوك الدنيا غضبه يوجب خراب الدنيا كلا، فكيف بغضب ملك الملوك الذي هو اللّه تبارك وتعالى؟ أجارنا اللّٰه منه. لما ولي عمر بن عبد العزيز وعظه عالم وقال له: إذا أردت أن تفعل الخير فول أهل الخير، فقال: كفى بِها موعظة، إذا وليت أهل الخير يعملون الخير. كان ملك من الملوك خرج إلى الفلاة يتصيد فانقطع عن جماعته وضل في الفلاة فأدركه العطش فجاء إلى رجل عنده بستان فقال له: أعطني من بستانك فأعطاه ثمرة فشقها فشرب فوجد ماء حلوا كثيرا في الثمرة فأعجب بالبستان وأضمر بقلبه أنه يأخذ البستان قهرا. قال: ناولني ثمرة أخرى، فناوله أخرى فشقها فوجدها يابسة ليس فيها قطرة ماء حامضة فقال: سبحان اللّٰه ما هذا؟ قال الرجل: لعل الملك يراجع نيته: هل نويتَ شيئا؟ فتذكر أنه نوى أنه يأخذ البستان قهرا فتبدلت حالة البستان في الحين فلما نوى التوبة رجعت ورجعت الثمار بحالها. الخير كله في الاستقامة والشر كله في الاعوجاج. «تُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ أَلْمَيِّتِ»3:26-3:27 فيه تأويل تخرج الحي[1]

المسلم من الميت من الكافر . يلد كافر مسلما. تخرج الحي العالم من الميت من الجاهل، تحد جاهلا يلد ولدا فيكون عالما والعكس. أو تخرج الحي القلب الحي من الميت من النفس الميتة، إذا ماتت النفس حبي القلب. «وَتُخْرِجُ ألْمَبِّتَ مَ ألْحَيِ» وإذا حيبت النفس مات القلب. هذه أربع آيات قال الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: فاتحة الكتاب وآية الكرسي وآيتان من : "قَهِدَ ألَّهَ أَنَّهُ لَا إِلَ إِلَّ هَوَ وَالْمَلِّبِكَةُ وَأوْلُوا الْعِلْمِ قَايِماً بالْغِسْطَ لآ إِلَة إِلَّ هَوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ إِنَّ ألدِيرَ عِندَ أللَّهِ الإسْلَمُ و "قُلِ ٱللَّهمَّ مَٰلِكَ ألْمَلْكِ - إلى - بِغَيْرِ حِسَابٌ" أربع آيات كن معلقات ما بينهن وبين اللّٰه حجاب فلما أمر بإنزالها إلى الأرض شكت هذه الآي الأربع: يا رب لا تنزلنا إلى من يعصيك لا قدرة لنا بمجاورة من يعصيك، قال اللّٰه تبارك وتعالى: "وعزتي وجلالي وعلو مكاني لا يقرؤكن إنسان دبر كل صلاة إلا وجبت له الجنة، وإلا نظرت إليه سبعين مرة كل نظرة أقضي له فيها سبعين حاجة أدناها المغفرة فرضين ونزلن. هن أربع آيات: فاتحة الكتاب وآية الكرسي وشهد اللّٰه وقل اللهم

ب رياض التقسم

مالك الملك، من لازم قراء هن فله ما ذكر (لَاَ يَتَخِذِ ٱلْمُومِنُونَ الْكَمِرِينَ أَوْلِيَّاءَ يوالوهم ويصادقونهم (ص ذوب النومنين) لا تترك المومنين وتصادق الكفار (وَمَنْ يُفْعَلْ ذَلِكَ)4:30-4:31

بواهم (تَلَيْس مِن ألِّ هِ شنع فليس من دين اللّه في شيء (الأ أَن تَتَفَوأْ مِنْهَمْ تَجِبَةُ) إلا

أن تخافوا منهم مخافة. إذا كان للكافر سطوة وخفت منه فلك رخصة أن تواليه ظاهرا لا باطنا والعزيمة هي معاداة أعداء اللّه وموالاة أولياء الله. أما الموالاة باللسان دون القلب ففيها رخصة أما بالقلب فلا سبيل إليها. والعزيمة هي عدم الموالاة ولو باللسان. (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)!

(وَيُحَذِّرُكُمْ) يخوفكم { اللَّهُ نَجْسَةُ ) أن يغضب عليكم إن واليتموهم {وَالَى الّهِ الْمَصِير والمصير إلى الله، المرجع إليه فيجازيكم. عجبا يحذرنا اللّٰه تبارك وتعالى ولا نخاف منه والإنسان ضعيف في نفسه، هو لا يصبر على لطمة شرطي ولا حر الشمس ولا قرصة نمل كيف يقدر على غضب الرب وعقابه والنار وما فيها من الحيات والعقارب 2؟ y

ستطيع. الإنسان يحجبه عن المعصية، إذا تفكر، ثلاثة أشياء: يتفكر في غضب اللّٰه تبارك

المكتونة في كل يوم سبعين نظرة وإلا قضيت له في كل يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة وإلا أعذته من كل عدو ونصرته عليه ولا يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت. وأورده السيوطي في مسند علي من الجامع الكبير ج99/2 برواية أخرى.

وتعالى وشدة عقابه، ويتفكر في ضعفه هو، الإنسان إذا تفكر في هذه الأشياء لا جرم يترك مخالفة اللّٰه تبارك وتعالى. (فَلِ) لهم وإن تُخْبُوا مَا فِي صُدُورِكُمُوَ) قلوبكم من موالاتهم (أَوْ تُبْدُوه) تظهروه (يَعْلَمْهُ أَللَّةُ) لا يخفى عليه شيء (و) هو ويَعْلَمُ مَا مِي السَّمَٰوَاتِ وَمَا فِي الاَرْضِ وَاللَهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ فَدِيرَ٣ ومنه تعذيب من والى الكفار. اذكر (يَوْمَ تَجِدْ كُلُّ نَمْسِ مَا عَمِلَتْ) ما عملته (مِنْ خَيْرِ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ) ه {ص سُوْءِ تَوَدَّ لَوْ آنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً) غاية في نِهاية البعد فلا يصل إليها (وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَمْسَةٌ ) كررها للتأكيد وَاللَّهُ رَءُوفْ بِالْعِبَادِ) والله تبارك وتعالى شديد الرأفة بعباده. «يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَجْسِ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرِ مُحْضَراً» هو الإنسان إذا انقضت أيام عمره يأتيه الملك فيقبض روحه ويحمل إلى القبر ويدفن يجد شخصا كريه المنظر قبيح الرائحة يقول له: أبعد عني لا أحب أن أراك. يقول أنا عملك السيئ طالما ركبتني واليوم سوف أركبك. وإذا كان عبدا لله صالحا إذا دخل قبره يجد شيئا حسنا يقول له ادن مني ما أحسن وجهك وما أطيب رائحتك يقول: أنا عملك الصالح طالما ركبتك فاليوم تركبني [1]، هو قوله تعالى «يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَمْسٍ مَا عَيِلَتْ مِنْ خَبْرِ مُحْضَراً» في قبره «وَمَا عَمِلَتْ صِ سُوءِ تَوَدُّ لَوَ آنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ د أَمّداً بَعِيداً» ونزل لما قالوا ما نعبد الأصنام إلا حبا لله ليقربونا إليه، واليهود ووفد نجران خاطبهم النبي صلى اللّٰه عليه وسلم قال لهم: أسلموا، قالوا نحن أسلمنا، أسلمنا قبلك، ديننا قبل دينك وكتابنا قبل كتابك. قال لهم النبي صلى اللّٰه عليه وسلم: لا، يمنعكم من الإسلام كونكم تقولون إن عيسى ابنٌ لِلّهِ والله ليس له ولد. قالوا له: على أي دين أنت؟ قال: دين إبراهيم. قالوا: إبراهيم كان يهوديا، كذبهم اللّٰه تبارك وتعالى: فَلِ)) لهم يا محمد[1]

وَاد كُنْتَمْ تُجِبُونَ اللَّهَ فَاتَبِعُونِ يُحْبِبْكُمْ أللَّهِ ) بمعنى أنه يثيبكم {وَيَغْمِرْ لَكُمْ ذُنَوبَكُمُ وَالله غَبَورَ لمن اتبعني ما سلف منه قبل ذلك (رَحِيمٌ) به. هذا دليل على أن من أحب الله يقتدي برسول الله صلى اللّه عليه وسلم. علامة محبة اللّٰه هي طاعة رسوله صلى اللّٰه عليه وسلم. اللّه قرن طاعته بطاعة رسوله: "مَنْ يُطِعِ الرَسُولَ بَفَدَ آطَاعَ اللَّةَ" وجعل علامة محبته هي طاعة الرسول صلى اللّه عليه وسلم وهذا واضح من أحب شخصا يحب جميع أحبابه والمتعلقين به، من يحبب حبيبا أحب ملابسيه من الأنام. مجنون ليلى لما اشتدت محبته في ليلى رأى كلبا في البيداء فكساه ثوبا فلما خوطب في ذلك قال: إن عيني رأته مرة في حي ليلى. إذاً من أحب الله، حبيب اللّه هو رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم «ان كُنتُمْ تُحِبّونَ اللَّهَ بَاتَّيِعُونِ يُحْبِبُكُمُ أَللَّهُ» من أحب اللّه فليتبع الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم. من ادعى محبة اللّٰه وهو يترك طريقة النبي صلى اللّٰه عليه وسلم فهو مدع كاذب.[1]

لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع [1]

اتباع النبي صلى اللّه عليه وسلم في سائر الأقوال والأفعال هو أعلى وسيلة يتخذها العبد للوصول إلى حضرة اللّٰه تبارك وتعالى. في القرآن سبعة نفر اتبعوا سبعة أشياء منهم من أطاع نفسه "جَطَوَّعَتْ لَهُو نَمْسُهُ, فَثْلَ أَخِيهِ مَفَتَلَهُ, بَأَصْبَحَ مِنَ الْخَسِرِين" فهمنا من هذا أن اتباع النفس لا يتولد منه إلا الخسران والندامة. "وَاتَّبَعَ هَوِيَةٌ جَمَثَلُهُو كَمَئَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ تَلْهَتَ أوْ تَتْرَكْهُ يَلْهَثَّ" هذا بلعام لما اتبع هواه أخلد إلى الأرض واتبع هواه مسخه اللّٰه فصار كالكلب. والذين اتبعوا رؤساء الضلالة: "إِذْ تَبَرَّأَ الذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الذِينَ إتَّبَعُوا وَرَأَوْاْ الْعَذَابَ" هذا الاتباع ما خرج منه إلا حسرات. ومنهم من اتبع فرعون "اتَّبَعُوَا أَمْرَ مِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ بِرْعَوْنَ بِرَشِيدٌ يَفْدُمُ فَوْمَهُ, يَوْمَ الْفِيَمَةِ وَأَوْرَدَهُمْ التَّارُ وَبِيسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُود" اتباع فرعون ليس له نتيجة إلا دخول النار فقط. ومنهم من اتبع الشهوات "وَخَلَقَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ آضَاعُواْ الصَّلَوْةَ وَاتَّبَعُواْ الشَّهَوَاتِ مَسَوْقَ يَلْفَوْنَ غَيّاً".

". ومنهم من اتبع إبليس، واعده اللّٰه أنه هو ومن اتبعه "لامْلَاتَ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّ تَبِعَكَ مِنْهُمْوَ أَجْمَعِينٌ"." وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمُوَ أَجْمَعِينَ". إبليس ومن اتبعه مصيرهم إلى جهنم. ليس في الاتباع فائدة إلا اتباع النبي صلى اللّٰه عليه وسلم «فُلِ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ أْللَّهَ بَاتَّبِعُونِ يُحْبِبْكُمُ للَّهُ وَيَعْمِرْ لَكُمْ ذَنُوبَكُمّ وَاللَّهُ عَبُورٌ رَجِيمَ». من اتبع النبي صلى اللّٰه عليه وسلم يجد محبة اللّٰه والله إذا أحب عبده كان

نعصي الإله وأنت تظهر حبه هذا لعمرى في القياس بديع لو كان حبك صادقا لأطعته

إن المحب لمن يحب مطيع في كل يوم يبتديك بنعمة

منه وأنت لشكر ذلك مضيع

وقد أورد البيتين الأولين المراغي في تفسيره وعزاهما للوراق. مج 1/ج140 /3.

هو : (لا يزال عبدي يتقرب إلي بنوافل الخير حتى أحبه 1 فإذا أحببته كنته) (قُلَ اطِيعُوا اللَّه وَالرَّسُولَ فيما يأمركم به من التوحيد (قَإن تَوَلَوْا ) أعرضوا عن الطاعة جَتَ اللَّه لا يُجِيُ

الْكَهِرِينَ لا يحهم إِنّ للَّه اضْطَبِى) اختار (ادَم وَنُوحاً وَقَالَ إِرَهِيمَ) إبراهيم { وَقل

عِنْرَتَ ) يعني عمران (عَلَى العَلَمِينَ) عالمي زمانِهم. كل هولاء اصطفاه الله، اصطفى آدم وجعله خليفة في الأرض وأرسل نوحا هو أول أنبياء الشريعة، وإبراهيم خليل الله، وعمران، هؤلاء جعلهم اللّٰه من الأنبياء (ذَرِيَّةُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضِ)3:34 وهؤلاء الأنبياء جعلهم اللّٰه فرية بعضها من ولد بعض {وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) إن نوحا من ذرية آدم وإبراهيم من ذرية نوج وإبراهيم ولد إسماعيل وإسحاق، إسحاق والد يعقوب الذي هو إسرائيل، فأنبياء بني إسرايل كلا من إسحاق، وأنبياء العرب الذين هم فيهم خاتم الأنبياء محمد صلى اللّٰه عليه وسلم من ذرية إسماعيل، فكان الأنبياء كلهم ذرية بعضها من بعض وذلك حكمة اللّٰه تبارك وتعالى، الولد سر أبيه 2 ولذلك تجد غالبا الأنبياء أبناء الأنبياء، الأولياء أبناء الأولياء، العلماء أبناء العلماء، الملوك أبناء الملوك، الكفار أبناء الكفار، الفساق أبناء الفساق، هذا هو الأصل ولا يتخلف إلا لعارض، ربما يأتي عارض بمشيئة اللّٰه تبارك وتعالى فيغير هذا الأسلوب. ذلك لأن الوالد إذا كان صالحا ونيته صالحة، فتزوج حلالا، وأكل طيبا، وأتى

أهله فرزق ولدا يكون مؤمنا ووليا لحسن عمله، وطيب مأكله، وحسن نيته، وحسن عقيدته، إلا لعارض يعرض ويفسد الولد.

والوالد إذا كان كافرا عقيدته سيئة مظلمة ونيته سيئة، وأكل حراما، ونكح حراما، إذا خرج الولد خرج كافرا أو فاسقا إلا لعارض يعرض ويطهر هذا الولد، فلهذا ورد حديث (الولد سر أبيه) ويظهر هذا في عيسى عليه الصلاة والسلام، ليس له أب ولكن الذي نفخ في أمه فحملت هو جبريل عليه الصلاة والسلام، لذلك تجد أحوال الملائكة غالبة في عيسى

«ذُرِّبَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» إِذْ فَالَتِ اذكر إذ قالت (إمْرَأَتُ عِمْرَنَ)

حنة بنت فاقودا1 لما أسنت واشتاقت للولد فدعت اللّٰه وأحست بالحمل، حنة هذه أم مريم كانت عاقرا وكانت تغبط النساء على أولادهن وتتمنى أن تجد ولدا. ويوما نظرت إلى خَدَمة مسجد القدس فتمنت أن لو كان لها ولد لجعلته هدية يكون من هؤلاء الخدام في المسجد. فرزقها اللّٰه حملا، فلما أحست بالحمل قالت: يا رَبِّ إِنّى نَذَرْتُ) أن أجعل (لَكَ مَا فِي بَطْنِه مُحَرَّراً) عتيقا خالصا من شواغل الدنيا لخدمة بيتك المقدس جَتَفَبَّلْ مِنِّيَّ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ) للدعاء الْعَلِيم) بالنيات، وهلك عمران وهي حامل ( بَلَمَّا وَضَعَتْهَا) ولدتْها جارية وكانت ترجو أن يكون غلاما، إذ لم يكن يحرر إلا الغلمان (( فَالَتْ)

معتذرة يا ( رَبِّ إِنِّه وَضَعْتُهَا انثِى) وضعت الحمل أنثى (وَاللَّهُ أَعْلَمْ بِمَا وَضَعَتْ )3:35-3:36 جملة اعتراض (وَلَيْسَ الذَّكَرُ) الذي طلبت كَالأنثى) التي وهبت لي. اللّٰه تبارك وتعالى أعلم بما وضعت «وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثى»3:35-3:36 يحتمل معنيين: وليس الذكر الذي طلبت كالأنثى التي وهبتَ لي، فالأنثى أنقص من الذكر لضعفها وعورتها وما يعتريها من الحيض

سورة ال عمران

أهله فرزق ولدا يكون مؤمنا ووليا لحسن عمله، وطيب مأكله، وحسن نيته، وحسن عقيدته، إلا لعارض يعرض ويفسد الولد.

والوالد إذا كان كافرا عقيدته سيئة مظلمة ونيته سيئة، وأكل حراما، ونكح حراما، إذا خرج الولد خرج كافرا أو فاسقا إلا لعارض يعرض ويطهر هذا الولد، فلهذا ورد حديث (الولد سر أبيه) ويظهر هذا في عيسى عليه الصلاة والسلام، ليس له أب ولكن الذي نفخ في أمه فحملت هو جبريل عليه الصلاة والسلام، لذلك تجد أحوال الملائكة غالبة في عيسى

«ذُرِّبَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» إِذْ فَالَتِ اذكر إذ قالت (إمْرَأَتُ عِمْرَنَ)

حنة بنت فاقودا1 لما أسنت واشتاقت للولد فدعت اللّٰه وأحست بالحمل، حنة هذه أم مريم كانت عاقرا وكانت تغبط النساء على أولادهن وتتمنى أن تجد ولدا. ويوما نظرت إلى خَدَمة مسجد القدس فتمنت أن لو كان لها ولد لجعلته هدية يكون من هؤلاء الخدام في المسجد. فرزقها اللّٰه حملا، فلما أحست بالحمل قالت: يا رَبِّ إِنّى نَذَرْتُ) أن أجعل (لَكَ مَا فِي بَطْنِه مُحَرَّراً) عتيقا خالصا من شواغل الدنيا لخدمة بيتك المقدس جَتَفَبَّلْ مِنِّيَّ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ) للدعاء الْعَلِيم) بالنيات، وهلك عمران وهي حامل ( بَلَمَّا وَضَعَتْهَا) ولدتْها جارية وكانت ترجو أن يكون غلاما، إذ لم يكن يحرر إلا الغلمان (( فَالَتْ)

معتذرة يا ( رَبِّ إِنِّه وَضَعْتُهَا انثِى) وضعت الحمل أنثى (وَاللَّهُ أَعْلَمْ بِمَا وَضَعَتْ )3:35-3:36 جملة اعتراض (وَلَيْسَ الذَّكَرُ) الذي طلبت كَالأنثى) التي وهبت لي. اللّٰه تبارك وتعالى أعلم بما وضعت «وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثى»3:35-3:36 يحتمل معنيين: وليس الذكر الذي طلبت كالأنثى التي وهبتَ لي، فالأنثى أنقص من الذكر لضعفها وعورتها وما يعتريها من الحيض

ودهنها، فيجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف 1، هذه كرامات الأولياء لأنّها ليست من الأنبياء فمن أنكر كرامات الأولياء فقد كذب بمائتي آية وما يزيد على خمسمائة حديث فإن مريم هذه كانت توجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء، فتربت في محراب المسجد ما رآها رجل قط إلا زكرياء، محرَمها الذي يدخل عليها بطهورها وشربها وأكلها (كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّآءُ الْمِحْرَابَ الغرفة (وَجَدَ عِندَهَا رِزْفَاً فَالَ يَمَرْيَمُ أَنَىٰ لَكِ هَذَا) فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء؟ (فَالَتْ) وهي صغيرة (هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ)3:37-3:38 يأتيني به من الجنة (إِنَّ اللَّه يَرْزُقُ مَنْ يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ)3:37-3:38 رزقا واسعا بلا تبعة هذا من كرامات الأولياء ومن أنكر كرامات الأولياء . قالوا إن هذا إرهاص من معجزات عيسى الولد. وكرامات الأولياء ثبتت في الكتاب والسنة وشوهدت، لذلك لا يمكن أن ينفيها إلا جاحد. فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء. وقع مثل هذه الكرامة لفاطمة بنت الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم، كان عندها قطعة لحم صغيرة وقطعة من الخبز فرأت ما بالنبي صلى اللّٰه عليه وسلم من الجوع فآثرت النبي صلى اللّٰه عليه وسلم على نفسها، فأتت ووضعته بين يدي النبي صلى اللّٰه عليه وسلم فلما رفع النبي الغطاء امتلأت القصعة من اللحم الطيب والخبز والدهن فدعاها الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم فنظرت قال: أنى لك هذا؟ قالت: هو من عند الله، قال: الحمد اللّٰه الذي جعلك مثل مريم ابنة عمران سيدة نساء عالمها. فأكل أهل البيت كلا وبقي فأطعموا أهل الصفة وبقي، فقال يرسل إلى كل بيت في المدينة، فلم ينفد2. وأغرب منه يوم من

الأيام اشتاق الحسن إلى شيء من الطعام فباعوا قميص فاطمة بستة دراهم فصنعوا طعاا لما لم يبق إلا الأكل وقف مسكين فطلب منه الصدقة فدفعوه له فخرج على فلقي رجلو يبيع جملا فقال له بع لي الجمل قال أبيعه لك بستة دراهم إلى أجل، فأخذ على الجمل بستة دراهم إلى أجل فلقي آخر فقال له: بع لي الجمل، قال له: كم تعطيني؟ قال له: ستة وستين درهما، فدفع له ستة وستين درها فأخذ الستة دراهم يريد أن يقضي الدين الذي أخذ فطلب البائع الأول فلم يجده فأتى بستة وستين درهما. فقال له الرسول: علمت البائع؟ البائع الأول رضوان خازن الجنة، هو الذي أسلفك الجمل والذي اشتراه منك بستة وستين درهما ذاك ميكائيل، والسائل الأول الذي اختبركم بأخذ طعامكم هو جبريل، جبريل هو

جائع قالت لا والله بأبي أنت وأمي فلما خرج من عندها بعثت إليها جارة لها برغيفين وقطعة لحم فأخذته منها فوضعته في جفنة لها وقالت والله لأوثرن بهذا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم على نفسي ومن عندي وكانوا جميعا محتاجين إلى شبعة طعام فبعثت حسنا أو حسينا إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم فرجع إليها فقالت بأبي أنت وأمي قد أتى اللّٰه بشيء فخبأته لك قال هلمي يا بنية، قالت:

فأتيته بالجفنة فكشفت عنها فإذا هي مملوءة خبزا ولحما فلما نظرت إليها بهتُّ وعرفت أنها بركة من اللّٰه فحمدت اللّٰه وصليت على نبيه وقدمته إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم فلما رآه حمد اللّٰه وقال من أين لك هذا يا بنية؟ قالت: يا أبت هو من عند اللّٰه إن اللّٰه يرزق من يشاء بغير حساب فحمد اللّه وقال الحمد لله الذي جعلك يا بنية شبيهة بسيدة نساء بني إسرائيل فإنها كانت إذا رزقها اللّٰه شيئا وسئلت عنه قالت هو من عند اللّه إن اللّه يرزق من يشاء بغير حساب فبعث رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم إلى علي ثم أكل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم وأكل علي وفاطمة وحسن وحسين وجميع أزواج النبي صلى اللّٰه عليه وسلم وأهل بيته حتى شبعوا جميعا. قالت وبقيت الجفنة كما هي قالت فأوسعت ببقيتها على جميع الجيران وجعل اللّٰه فيها بركة وخيرا كثيرا. ابن كثير ج 361 /1. وفي قصص الأنبياء (المسمى بالعرائس) ص209.

المسكين والبائع الأول رضوان خازن الجنة، والمشتري ميكائيل بحيث وجد ستة وستين درهما بدل ستة دراهم 1.

فلما نظر زكرياء في حال مريم علم أن القادر على الإتيان بهذا في هذا الوقت قادر على أن يهب الولد في الكبر (هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّاءُ رَبَّهُو لما دخل المحراب في الليل للصلاة في جوف الليل ( فَالَ رَبِّ هَبْ لِي صِ لَدْنكَ) من عندك ذُرِّيَّةَ طَيِّبَةً) ولدا صالحا ( إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءُ بَنَادَثْهُ الْمَلِّبِكَةٌ) أي جبريل (وَهُوَ فَآئِمٌ يُصَلِّ مِ الْمِحْرَابِ) في المسجد ( أَنَّ أللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيِى مُصَدِّفاً بِكَلِمَةٍ مِىَ اللَّهِ الكلمة هي عيسى عليه الصلاة والسلام أبناء خالة (وَسَيِّدا) متبوعا (وَحَصُوراً) ممنوعا من النساء لا عجزا ولكن منع نفسه وَنَبِيّئاً صِ الصَّلِحِينٌ فَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُولُ لِ غُلَم ولد وَفَدْ بَلَغَنِي أَلْكِبَرْ) أي بلغت نهاية السن مائة وعشرين سنة ( وَامْرَأَتِ عَافِر) بلغت ثمانية وتسعين سنة فَلَ) الأمر (كَذَّلِكَ)

مِن خلْق اللّٰه غلاما منكما {أللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ() لا يعجزه شيء عبر بالفعل هنا وفي قضية عيسى بالخلق لأن قضية عيسى أشد خرقا للعادة هذا فعل وذلك خلق (فَالَ رَبِّ إجْعَل لِتِي ءَايَةً علامة على حمل امرأتي ( فَالَ ءَايَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ) تمتنع من كلامهم بذكر اللّٰه (ثَلَثَةَ أَيَّامٍ) هذا أصل خلوة ثلاثة أيام التي يقوم بها الصالحون (إلاَّ رَمْزَام إشارة (وَاذْكُر رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ صل (بِالْعَشِيِّ وَالابْكَرِ وَ) اذكر (إِذْ فَالَتِ اِلْمَلِّبِكَةُ يَمَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ إصْطَبِيْكِ) اختارك (وَطَهَرَ)) من مسيس الرجال {وَاصْطَبِيَكِ عَلَىٰ نِسَآءِ الْعَلَمِينَ) أهل زمانك يعني عالم زمانِها قال الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: كمل من الرجال

كثير ولم يكمل من النساء إلا قليل مريم ابنة عمران وآسية بنت مزاحم وخديجة بنت خويلد وعائشة بنت أبي بكر وفاطمة بنت محمد صلى اللّٰه عليه وسلم 2 فيهن يقول الشاعر:

فلو كان النساء كما ذكرنا لفضلت النساء على الرجال 3

قال النبي صلى اللّٰه عليه وسلم في عائشة: أنت سيدة نساء العالمين، قالت كيف أكون سيدة النساء ومريم ابنة عمران وآسية بنت مزاحم وخديجة بنت خويلد؟ قال الرسول صلى الله عليه وسلم: مريم سيدة نساء عالمها، وآسية سيدة نساء عالمها وخديجة بنت خويلد سيدة نساء عالمها، وأنت سيدة النساء كما أني سيد الرجال) هي أفضلهم 4.

. ( يَمَرْيَمُ

كتاب أحاديث الأنبياء/ باب قوله تعالى وضرب اللّٰه مثلا للذين آمنوا امرأة (3411) وفي صحيع

مسلم: كتاب فضائل الصحابة/ باب فضائل خديجة أم المؤمنين (4459)

وتقتلنا المنون بلا قتال

قالها في رثاء والدة سيف الدولة. ديوان المتنبي م2/ ج149 /3 دار الكتاب العربي - بيروت

افتتي لرَبِّبِ) أطيعيه (وَاسْجُدِ وَارْكَعِ مَعَ ألرْكَعِينَ ) صلّي مع المصلين ( ذَلِكَ مِنْ

انْبَآءِ الْغَيْبِ نُوجِيهِ إِلَيْكَ يا محمد (وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمُ إِذْ يُلْفُونَ أَفْلَمَهُمُو) في الماء يقترعون (أَيَّهُمْ يَكْجَلَ مَرْيَمٌ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمُ إِذْ يَخْتَصِمُونَ) في كفالتها وهوادْ قَالَتِ الْتَلْيِكَةُ)

جبريل (يَمَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ هو عيسى (إِسْمَهُ الْمَسِيحُ عِيسَى إِبْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً) ذا جاه م الدنيا بالنبوة (والآخِرَةِ) بالشفاعة والدرجات العلى (وَمِنَ الْمُفَرَّبِينَ) عند الله تبارك وتعالى. همة الإنسان قاهرة لجميع الأكوان إذا تفكرت في حالة حنة بنت فاقودا تعلقتْ بولد يكون من خَدَمة المسجد فطلبتْ ولدا فجاء ولدها بنتا ولكن بنتا زاحمت الرجال في المقامات حتى صارت من الرجال حتى وصفها القرآن "وَكَانَتْ مِنَ الْفَنِتِينُ" لم يقل من القانتات. بنت كأنّها رجل لأن أمها حين طلبِها متعلقة برجال كُمَّل فرزقها اللّٰه بنتا لحقت بمقامات الرجال. وزكرياء لما نظر في خوارق العادات عند مريم تعلق هو أيضا بولد وطلب ولدا، رزقه اللّٰه ولدا ذكرا هو يحيى ولكن ذكر لم يتزوج ولم يأت امرأة، ظهر به حال مريم الذي تعلقت به همة أبيه حتى صار حصورا ليس عن عجز ولكن امتنع من النساء. ومريم جاءت بولد هو عيسى بمخالطة جبريل فصار الولد متصفا بصفات الملائكة حتى لحق بالملإ الأعلى وسكن في السماوات فصار يطير مع الملائكة فلهذا الولد يؤثر فيه ما يباشره آباؤه عند نشأته (وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ)3:46 طفلا قبل وقت الكلام لما ولد تكلم كما سيأتي في سورة مريم ( وَكَهْلًا) بعد أربعين سنة (وَمِ الصَّلِحِيرٌ فَالَتْ رَبِّ أَنَىٰ يَكُونُ لِ وَلَدْ وَلَمْ يَمْسَسْنِ بَشَرّ بتزويج فَالَ) الأمر كَذَلِكِ) من خلق ولد منك بلا أب (اللَّهُ يَخْلُوُ مَا يَشَآءُ إِذَا فَضِىّ أَمْراً بَإِنَّمَا يَفُولُ لَهُ و كُن فَيَكُونٌ) فهو يكون {{ وَيُعَلِّمْهُ الْكِتَبَ الخط (وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرِيَةَ وَالانجِيلَ)3:48 حفظ التوراة وهو في بطن أمه (وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِمّ إِسْرَآءِيلَ) في الصبا فنفخ جبريل في جيب درعها فحملت وكان من أمرها ما ذكر

في سورة مريم. لما حملت بعيسى صارت إذا خلت عن الناس صار عيسى يتحدث معيا وهو في بطنها وإذا أتى الناس اشتغل بذكر اللّه وترك الحديث مع أمه . فأنت به قومها تحمد كما سيأتي. وكان يوسف النجار قريبا لمريم رآها حاملا فتعجب، كلما أراد أن يتهدها بالحمل نظر في صلاحها فرآها بعيدة من التهمة وكلما أراد أن يبرئها نظر أنّها حملت ولا زوج لها حتى يوما خاطبها: يا مريم أنا في قلبي شيء أدافعه عن نفسي حتى عجزت عن دفعه، لابد أن أسألك سؤالا: أينبت زرع بلا بذر؟ قالت نعم، أينبت شجر بلا غرس؟ قالت نعم، أيوجد ولد بلا أب؟ قالت: نعم، ألم تر أن اللّٰه تبارك وتعالى أنبت الزرع قبل البذر؟ فالبذر جاء من الزرع الذي أنبته اللّٰه بلا بذر والشجر أنبته اللّٰه قبل أن يُغرس شجر، فالغرس جاء من الشجر الذي نبت قبل الغرس. والولد ألا تعلم أن آدم خلقه اللّٰه بلا أب ولا أم؟ فالأولاد من آدم وآدم ليس له أب ولا أم. فشفي ما في قلبه تماما تيقن أن اللّٰه رزقها ولدا بلا أب 1 ( أَنِّي فَدْ جِيْتُكُم بِئَايَةٍ) علامة صدق صِ رَبِّكُمُةَ إِنِّيَ أَخْلُوُ لَكُم بِيَ

ألطِبِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ مثل صورته (بَأَنمُغُ جِيهِ فَيَكُونُ طِيِراً بِإِذْبِ اللَّهِ وَأَبْرِئُ)) أشفي (الآكْمَةَ وَالأَبْرَصَ وَأحْيِ اِلْمَوْبِى بِإِذْبِ اللَّهِ) كرر هذا لئلا يتوهم فيه الألوهية. كان يحيي الموتى فقالوا يوما هو يحيي الموتى الذين ماتوا جديدا، أما من مات قديما فلا يقدر أن يحيبه، لا نؤمن بأنك تبعث الموتى إلا إذا بعثت لنا سام بن نوح الذي مات منذ أربعة آلاف سنة، فقال دلوني على قبره، فدلوه على قبره فدعاه يا سام، فخرج وقد شاب نصف رأسه، قالوا له أنت شبت وأنت مت في زمن قبل الشيب؟ الشيب ما طرأ إلا في زمن إبراهيم وسام مات قبل إبراهيم بألف سنة، قال: لما دعاني عيسى خوطبت من جهة الحق أجب روح الله، فظننت أن القيامة قد قامت فلهذا فزعت حتى شبت، قال له عيسى:

ارجع إلى محلك فقال: بشرط ألا أذوق مرارة الموت ثانية، قال كيف مرارة الموت؟ قال: منذ مت، مت منذ أربعة آلاف سنة؟ قال: نعم، قال: إلى الآن أجد مرارة الموت في حلقي 1 (وَأُنَبِّيُّكُم بِمَا تَاكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ تخبئون فِي بُيُوتِكُمُو إِلَّ هِي ذَلِكَ المذكور (لايَةَ

لها: لا أقول هذا ولكني أقول إن اللّٰه تعالى يقدر على ما يشاء يقول للشيء كن فيكون. فقالت له مريم: ألم تعلم أن اللّٰه تعالى خلق آدم وامرأته من غير ذكر ولا أنثى؟ قال: نعم. فلما قالت له ذلك وقع في نفسه أن الذي بها شيء من أمر اللّٰه وأنه لا يسعه أن يسألها عنه. قصص الأنبياء ص 214.

لَكْمُوَ إى كُنتُم مُومِنِينٌ وَمُصَدِّفاً لِمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ التَّوْرِيَةِ وَلِاحِلَّ لَكْم بَعْضَ الذِه حُرِمْ عَلَيْكُمْ ) فيها فأحل لهم من السمك والطير ما لا صيصة له (وَجِيْتَكْم بِنَّايَةِ م رَبِّكُمْ)

كرره تأكيدا وليبني عنيه {قَاتَّفُوا اللَّةَ وَأطِيعُوبَ) فيما أمركم به (إِلَّ اللَّهَ رَيّهِ وَرَبُّعكَّمْ جَاعْبُنُوُ هَٰذَا الذي آمركم به (صِرَطٌ مُسْتَفِيمٌ قَلَمَّا أَحَسَّ علم {عِيسِى مِنْهُمْ الْكَهْرَ) وأرادو قتله (قَالَ مَنَ انصَارِى)3:51-3:52 أعواني ذاهبا ( إِلَى اللَّهُ لأنصر دينه وفَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَجْنُ أَنصَارُ اللَّهِ أعوان دينه وهم أشياع عيسى ءَامَّنَا بِاللّهِ وَاشْهَدْ يا عيسى {{بِأَنَّا مُسْلِمُونُ رَبّنَا ءَامَتَّا بِمَا أَنزَلْتَ من الإنجيل (وَاتَّعْنَا الرَّسُولَ) عيسى (بَاكْتَبْنَا مَعَ الشَهِدَ وَمَكّرُوابَه كفار بني إسائيل بعيسى (وَمَكَرَ أللَّه ) يهم بأن ألقى شبه عيسى على من قصد قتله (وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَكِرِينَ)3:54 واذكر {إِذْ قَالَ أللَّهُ يَعِيسِىَّ إِنِّي مُتَوَقِّيكَ) قابضاك (وَرَابِعُكَ إِلَىِّ ) من الدنيا من غير موت (وَمُطَقِرْكَ) مبعدك (مِنَ أَلذِيسَ كَرَواْ وَجَاعِلَ ألذِينَ إتَّبَعُوكَ وهم المسلمون لأنّهم وافقوه لا النصارى الذين جعلوه إلها (بَوْقَ أْلِيَ كَمَرْوا بك (إِلَى يَوْمِ ٱلْفِيَمَةٌ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ) ثم مرجعكم إلي ( فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ بِيَا كَنتَمْ بِيهِ تَخْتَلِفُونُ بَأَمَّا ألذِينَ كَبَرُوا بَا عَذِّبْهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيَا بالقتل والسي (وَالآخِرَةِ) بالنار (وَمَا لَهُم صِ نِصِرِيلٌ وَأَمَّا ألذِيلَ ءامَنُوا وَعَمِلُواْ الصِّلِحَٰتِ مَنْوَقِّيهِمُ أُجُورَهُمْ وَاللهُ لا يُحِبُّ الظِّلِمِينُ ذَلِكَ) المذكور (نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الايَتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ)3:58 المحكم، القرآن (إنَّ مَثَلَ عِيسِى)3:59-3:60 شأنه (عِندَ اللَّهِ كَمَئَلِ ءَادَمَ)) شأن آدم أغرب (خَلَقَهُ مِن تُرَابِ ثُمَّ فَالَ لَهُو كْر) بشرا ( جَيَكُونُ) فكان بشرا (أُلْحَقُّ مِن رَبِّكَ)3:60 في أمر عيسى (لا تَكُر مِنَ الْمَمْتَرِينّ جَمَنْ حَآجَّكَ) جادلك من النصارى (جِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَكَمِنَ ألْعِلْمِ) بأمره (قَفُلْ تَعَالَوْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنْمُسَنَا وَأَنْمَسَكُنْ فنجمعهم (ثُمَّ نَبْتَهِلْ) نتضرع في الدعاء (فَنَجْعَل لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَذِبِينُ)3:60-3:61 بأن نقول

اللهم العن الكاذب في شأن عيسى، فقبلوا ذلك فدعا الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم فاطمة واحتضن الحسين وقاد الحسن بيده وعلي يمشي خلفهم فقال: اخرجوا بأبنائكم ونسائكم، فقال لهم قسيسهم علمتم أنه هو النبي حقا الذي ذكر في التوراة إذا باهلتموه لا يبقى نصراني على وجه الأرض إلا وهلك فرجعوا، قالوا تركنا المباهلة قال لهم النبي صلى اللّٰه عليه وسلم أسلموا، قالوا: لا، قال: إذًا أقاتلكم، قالوا: نصالحك على المال فصالحوه على ألفي حلة كل عام وثلاثين درعا يعطونه نصفا في صفر ونصفا في رجب 1. (إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنِ إِلَهِ إِلَّ أللَّةُ وَإِنَّ اللَّةَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم بَإِن تَوَلَّوْا أعرضوا (جَإِنَّ أللَّه عَلِيمْ بِالْمَجْسِدِينَ) فيجازيهم ( فُلْ يَأَهْلَ الْكِتَبِ) اليهود والنصارى ( تَعَالَوا اِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍ)3:63-3:64

مستو أمرها (بَيْنَنَا وَبَيْنَكْمُو هي (أَلَّ نَعْبُدَ إِلَّ اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْاً وَلَا يَتَّخِذَّ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً صِ دُودِ اللَّه بَإِن تَوَلَّوْا أعرضوا عن التوحيد جَفُولُوا) أنتم: (إشْهَدْواْ بِأَنَّا مَسْلِمُونَ)3:63-3:64 موحدون. (يَأَهْلَ الْكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ مِتِ إِبْرَاهِيمَ) نزلت لما قال اليهود إن إبراهيم يهودي وقال النصارى إن إبراهيم نصراني، «يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ» تخاصمون في إبراهيم بزعمكم أنه على دينكم (وَمَا انْزِلَتِ التَّوْرِيَةُ وَالإنجِيلُ إِلاَّ مِنْ بَعْدِهِ بزمن طويل، اليهودية نشأت من التوراة والتوراة نزلت بعد إبراهيم والإنجيل نزل على عيسى بعد إبراهيم والنصرانية نشأت من الإنجيل (أَوَلا تَعْفِلُونُ) هذا، من هنا خرج التاريخ من كتاب الله، احتج عليهم بالتاريخ (هَانتُمْ هَؤُلَاءٍ حَجَجْتُمْ هِيمَا لَكُم بِهِ عِلْمٌ) من أمر موسى وعيسى ( جَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكْم بِهِ عِلْمُ وَاللَّهُ يَعْلَمْ شأنه (وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ)16:74 قال تبرئة لإبراهيم ( مَا كَانَ إِبْرَهِيمُ يَهُودِيّاً وَلَا نَصْرَانِيّاً وَلَكِى كَانَ حَنِيما مُسْلِماً وَمَا كَالَ مِنَ

الْمَشْرِكِينَ إِنَّ أَوْلَى ألتاس) أحقهم بِابْرَهِيمَ لَلذِينَ إَتَّبَعُوهُ) في زمانه (وَهَذَا الَيَة )

محمد صلى اللّٰه عليه وسلم1 (وَالذِين ءَامَنُوا) المسلمون لأنّهم على دينه ( وَاللَّه وَلِى ٱلْمُومِنِينَ وَدّت طَائِمَةٌ مِنَ أَهْلِ الْكِتَبِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّ أَنْمَسَهُمْ ) لأن إثم إضلالهم عليهم (وَمَا يَشْعَرُونَ يَأْهْلَ الْكِتَٰبِ لِمَ تَكْمُرُونَ بِثَاتينتِ اللّهِ القرآن {وَأَنتُمْ تَشْهَدُونٌ بَأْخَل الْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ألْحَقَّ بِالْبَطِلِ وَتَكْتُمُونَ أُلْحَقِّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ تقدم في سورة البقرة.

(وَقالَت عَابِمَة مَنَ أخْلِ الْكِتب) اليهود (نامِنُوا بالذت أنزلَ عَلَى ألنيَ لمَنوا المَرَ،

(وَجْهَ أتَهارِ أوله (وَاكُبَرُوا به (ءَاخِرَهُ لَعَلَّهَمْ ) المؤمنين ( يَرْجِعُونَ)) عن ديم

(وَلا تُومِنُوا) لا تصدقوا أن يؤتى أحد مثلما أوتيتم، هذا كلامهم (إِلاَّ لِمَ تَبِعَ دِينَمْ فَلِ الَّ ألْهَدىٰ هُدَى اللِّيَ وما عداه ضلال ( أَن يُوبَىِّ أَحَدٌ مَثْلَ مَا أوتِيتُمُ أَوْ يُحَاجُوعُ ن

رَبِّكُمْ لا تقبلوا حتى يحتجوا عليكم عند اللّٰه تبارك وتعالى (فَلِ إِنَّ ألْعَصْلَ بِبَدِ لَهِ يُونِّ مَنْ يَشَآءً فمن أين لكم أنه لا يؤتى أحد مثلما أوتيتم (وَاللَّهُ وَسِعٌ) كثير الفضل عَلية .

بمن هو أهله (يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ، مَنْ يَشَآءٌ وَاللّهُ ذُو اُلْبَضْلِ الْعَظِيمُ وَمِيَ آهْلِ الْكِتَبِ مَلِ تَامَنْهُ بِفنطارٍ) مال كثير (يُؤَدِّدِة إِلَيْكَ لأمانته كعبد اللّٰه بن سلام أودعه رجل ألفا ومانتي أوقية ذهبا فأداها إليه (وَمِنْهُم مَرِ إِن تَامَنْهُ بِدِينَارِ لاَ يُؤَدِهِة إِلَيْكَ لخيانته (إِلاَّ مَا دَمْنَ عَلَيْهِ فَآيِمَا) وهو كعب بن الأشرف أودعه رجل دينارا فجحده وما رده إليه (وَاِكَ بِأَنَّهُمْ فَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا مِي الأُمِّيِّيَ) العرب (سَبِيلٌ) إثم (وَيَفُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ)

بنسبة ذلك إليه (وَهُمْ يَعْلَمُونَ) أنّهم كاذبون ( تَلِى مَىَ آوْجِىٰ بِعَهْدِهِ) الذي عاهد اللّٰه عليه (وَاتَّفِى) اتقى اللّٰه ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّفِينُ إِنَّ الذِيرَ يَشْتَرُونَ) يستبدلون (بِعَهْدِ اللَّهِ) أمانته (وَأَيْمَنِهِمْ) حلفهم كاذبين (لَمَناً فَلِيلًا) من أمر الدنيا (اوْلِيِكَ لا خَلَّقَ)

لا نصيب ( لَهُمْ فِى الآَخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ)3:76-3:77 غضبا عليهم (وَلَا يَنظُرْ إِلَيْهِمْ)3:76-3:77 أي يرحمهم ( يَوْمَ الْفِيَمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابّ آلِيمٌ وَإِلَّ مِنْهُمْ أهل الكتاب لَقَرِيفاً طائفة (يَلْوُسَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَبِ لِتَحْسِبُوهُ مِنَ الْكِتَبِ) الذي أنزله اللّٰه (وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَٰبِ وَيَفُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَفُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) أنَّهم كاذبون. ونزل لما قال نصارى نجران إن عيسى أمرهم أن يتخذوه ربا مَا كَانَ) ينبغي (لِبَشَرٍ آَنْ يُوتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَبَ وَالْحُكْمَ) أي الفهم للشريعة ( وَالتُّبُوءَةَ ثُمَّ يَفُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَاداً لِ مِن دُولِ اللَّهِ وَلَكِر) يقول كُونُواْ رَبَّنِيِّيَ) علماء عاملين (بِمَا كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)3:79-3:80

أي تعرفون (الْكِتَبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ)3:79-3:80 تتدارسونه بينكم (وَلا يَامُرُكُمُو أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلَّبِكَةَ وَالنَّبِيِيَ أَرْبَاباً) كما اتخذت الصابئة الملائكة واليهود عزيرا والنصارى عيسى

(ايَامُرُكُم بِالْكُبْرِ بَعْدَ إِذَ آنتُم مُسْلِمُونَ) لا ينبغي ذلك و اذكر { إِذَ آخَذَ اللَّهُ مِيتَقَ التَّبِيَ) عهدهم (لَمَآ ءَاتَيْنَٰكُم صِ كِتَبٍ وَجِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ) من الكتاب والحكمة وهو محمد صلى اللّٰه عليه وسلم ( لَتُومِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّةُ )

إن أدركتموه فَالَ) تعالى (آفْرَرْتُمْ) بذلك ({ وَأَخَذْتُمْ) قبلتم ( عَلَى ذَٰلِكُمُو إِصْرِى)

عهدي (فَالُوَاْ أَفْرَرْنَا فَالَ جَاشْهَدُوا) على أنفسكم وأتباعكم ( وَأَنَا مَعَكْم مِنَ الشَّهِدِيرَ)

وأنا من الشاهدين معكم (جَمَى تَوَلَى بَعْدَ ذَلِكَ الميثاق ( جَأُوْلَبِكَ هُمْ الْبَسِفُونَ أَبَغَيْرَ دِيرِ اللَّهِ تَبْغُونَ وَلَهْو أَسْلَمَ) أفتبغون غير دين اللّٰه وأسلم له مَ فِي السَّمَوَتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْها بالسيف (وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونْ) وترجعون إليه فُلَ)) يا محمد امَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أَنزِلَ

عَلَيْنَا وَمَآ أنزِلَ عَلَىٰ إِبْرَهِيمَ وَإِسْمَعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْفُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَآ أوتِيّ مُوسِىٰ وَعِعِيسِى وَالتَّبِيثُونَ صِ رَبِّهِمْ لا نُعَرِّف بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ بالتصديق والتكذيب (وَنَحْلُ لَهُو مُسْلِمُورُه مخلصون (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَمِ دِينا قَلَنْ يُقْبَلَ مِنْةُ وَهُوَ فِي الآَخِرَةِ مِسَ الْخَسِرِبلَ كَيْفَ بَهْدِن الله) لا يهدي اللّٰه (قَوْما كَبَرُواْ بَعْدَ إِيمَنِهِمْ وَشَهِدْوَاْ وشهادتهم { أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ اليتنتَ الحجج الظاهرة (وَاللَّهُ لا يَهْدِ ٱلْقَوْمَ أَلظَّلِيبنَ أَوْلَيِكَ جَرَاوَهمَ أَلَّ عَلَيْهِمْ ا

ألّهِ وَالْمَلْكَةِ وَالتَاس أَجْمَعِينَ خَلِدِينَ جِيهَا) أي اللعنة أو النار المدلول بما عليها فرى يُحَجَّفُ عَنْهَمْ أَلْعَذَابُ وَلا هَمْ ينظَرُونَ إِلَ ألذِينَ تَابُواْ مِنْ بَعْدِ ذَالِكَ وَأَصْلَحُوا) عملهم فرَق

ألَّه عَجُونَ لهم ( رَحِيٌّ ) يهم. ونزل في اليهود (الَّ ألذِينَ كَجَرْوا) بعيسى عْدَ )

بموسى (قَمَّ إَزْدَادُواْ كَفْرا) بمحمد (لَى تَقْبَلَ تَوْبَتْهُمْ إذا غرغروا وماتوا كفارا (وَتَّْبِكِ

هُمْ الضَّالُونْ إِنَّ ألذِيرَ كَمَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُمَّارٌ بَلَىْ يُقْبَلَ مِسَ آحَدِهِم مِلْءَ اَلْأَرْضٍ ذَهَبَاً) مقدر ما يملؤها (وَلَوِ إِجْتَدِى بِهِ أُوْلَبِكَ لَهُمْ عَذَابُّ آلِيم) مؤلم {وَمَا لَهُم مِ نِصِرِيتٌ) مانعين.

Lesson 7

Lesson 8 of 56

Lesson 9