Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 33, ¶7 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 6, p. 84 · the annual Ramaḍān cycle
وثانيا رماه بالسحر لأن الناس إذا تيقنوا أن هذه معجزات من عند اللّٰه تبارك وتعالى يخافونَها، ولكن إذا قال لهم فرعون إنَّها سحر فقط يتجرأون عليه، فلهذا وصف ما أتى به موسى من المعجزات وهو يعلم أنَّها من عند اللّه بأنَّها سحر فقط، ليتجرأ الناس على معارضته «فَلَنَاتِيَنَّكَ بِسِحْرِ مِثْلِهِ» (مَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَ نُخْلِعُهُو نَحْرُ وَلَا أَنتَ) وكل أمر الموعد إلى موسى من شدة تعقله حتى يري قومه أنه لا يخاف، أنه مستعد لأي موعد سواء قريب أو بعيد، لو ضرب موعدا بنفسه فربما يشك أنه يخاف من شيء، ولكن جعل الاختيار لموسى ليري قومه أنه لا يخاف أيَّ موعد سواء قريب أم بعيد (مَكَاناً سِوىُّ أي في مكان وسط تستوي إليه مسافة الجائي من الطرفين قَالَ) موسى ( مَوْعِدْكُمْ يَوْمُ الزِينَةِ) يوم عيد لهم يتزينون فيه ويجتمعون (وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ) يجمع أهل مصر (ضُحىّ) وقته للنظر فيما يقع. الأعياد في الأمم كانت خمسة: عيد قوم إبراهيم الذي قطع فيه آلهتهم كما سيأتي في ذكر الأنبياء، وعيد …
Read in context →