Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 12, ¶3 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 2, p. 198 · the annual Ramaḍān cycle
الفتح)[1]، المنافقون اختلف المسلمون فيهم فبعضهم قالوا إنهم كفار وبعضهم يقولون إنّم مسلمون، والله أركسهم بما كسبوا، إن اللّٰه تبارك وتعالى هو الذي ردهم إلى الكفر، فكان العمل حقيقة من اللّه تبارك وتعالى إذ هو الخالق للعبد ولأفعاله ومجازا من العبد، من هنا افترقت الفرقتان: الجبرية والقدرية، الجبرية يقولون (لا فعل للعبد أصلا، فكل الأفعال أفعال اللّه تبارك وتعالى، فإذاً ليس على العبد ذنب ولا شيء لأنه لا عمل له، وضلوا لأنّهم أسقطوا التكاليف. والقدرية قالوا (إن العبد خالق أفعاله، العبد قادر على أن يخلق أفعاله فلا مدخل الله تبارك وتعالى في أفعال العبد) فكفروا بنسبة الفعل إلى غير اللّٰه تبارك وتعالى، وأهل السنة أخذوا بجبر صغير، يقولون إن اللّه تبارك وتعالى أقدرَنا على الكسب فلنا الكسب والله يخلق العمل عند الكسب. والعارفون جمعوا بين عقيدتي الفرقتين الضالتين فاهتدوا إلى سواء الصراط. فهم حقيقة لا يرون الفعل لغير اللّٰه تبارك وتعالى، وهذا ليس بجبرية عندهم بل بالمشاهدة والعيان لا فاعل في الوجود إلا …
Read in context →