Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 41, ¶38 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 8, p. 3 · the annual Ramaḍān cycle
الأنبياء لا حرج عليهم في ذلك، وكان الأنبياء يتزوجون بالأبكار ومطلقات الغير وكذلك رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم يجوز له أن يتزوج النساء سواء أبكارا أو مطلقات الغير (وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ) فعله (قَدَراً مَقْدُورا) أي مقضيا. فتزوج رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم زينب؛ هذا جزاؤها لما رضيت باختيار اللّٰه ورسوله تزويجها من مولى. وزيد لا تجد اسم صحابي مطلقا في القرآن نصا إلا اسم زيد هذا تأنيسا له وجزاء لرضاه بقضاء اللّٰه تبارك وتعالى، لما فارق زينب وتزوجها رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم فرح به أشد الفرح، سرّ به أكثر من غيره فأنسه اللّٰه لما كان قرينته بنت عمة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم وفقدها ورضي بذلك أنسه اللّٰه بأن صار اسمه وحيا يتلى إلى آخر الدهر. هذا أرفع قدرا من زيد زوج زينب، والمدار على قدر اللّٰه تبارك وتعالى، لا يكون إلا ما قدّر اللّٰه تبارك وتعالى. سئل لجنيد: أوَ يزني العارف؟ قال: وكان أمر اللّٰه قدرا مقدورا، قال ابن عطاء الله: لو سئل هل يتعلق قلب العارف بغير الله؟ لقال: …
Read in context →