Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 9, ¶9 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 2, p. 79 · the annual Ramaḍān cycle
الرب تبارك وتعالى: ماذا عملت لي؟ أما زهدك في الدنيا فاخترت الراحة لنفسك، وأما طاعتك لي فاخترت العز لنفسك، هل واليت في وليا قط أو عاديت في عدوا؟ إن كان والى وليا لله أو عادى عدوا لله فذلك هو العمل الذي يحببه إلى اللّٰه تبارك وتعالى، ومن حاول الوصول إلى اللّٰه تبارك وتعالى وادعى المقامات بغير محبة أولياء اللّٰه فهو كاذب ولو أتى بعبادة الثقلين فإنما يضرب حديدا باردا. لابد من موالاة أولياء اللّه ومعاداة أعداء اللّٰه فيسلك بذلك سبيل إبراهيم كما سيذكر في الآية {وَمَا تُنعِفُواْ مِ شَءِ فَإِنَّ ألَهَ بِهِ عَلَيَ فيجازي عليه (كُلُّ اُ۬لطَّعَامِ كَانَ حِلّاࣰ لِّبَنِےٓ إِسْرَآءِيلَ) نزلت لما أتى اليهود وقالوا للرسول صلى اللّٰه عليه وسلم إنك تزعم أنك على ملة إبراهيم وكان إبراهيم لا يأكل لحوم الإبل وألبانها وأنت تأكلها، فقال لهم الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: أنشدكم بالله هل تعلمون أن يعقوب مرض مرضا شديدا فنذر إن شفاه اللّٰه من مرضه ليتركن أحب الطعام إليه وهو لحوم الإبل وأحب الشراب إليه وهو ألبان …
Read in context →